عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

للمرة الأولى.. تدريبات حول السلامة المهنية لرجال إطفاء برأس العين

أنهت منظمة مدنية في رأس العين (سري كانيه)، أول تدريب من نوعه لرجال إطفاء في المدينة وريفها، حول السلامة المهنية أثناء مكافحة الحرائق والسيطرة عليها. 

استهدف البرنامج التدريبي الذي أشرفت عليه منظمة (هيفي) للإغاثة والتنمية 12 رجل إطفاء من ست بلديات في رأس العين (سري كانيه) وريفها. 

كتب، حسان الصالح، عضو فوج الإطفاء في بلدية الشعب في رأس العين (سري كانيه)، عبارات وجملاً خاصة حول عمل رجل الإطفاء على دفتر صغير.

يتصفح، الصالح، ملاحظاته التي قيدها في دفتره، خلال مشاركته في البرنامج التدريبي حول الحرائق والسيطرة عليها، محاولاً تذكر ما حصل عليه من معلومات نظرية حول عمله. 

يقول، الصالح، بعد أن أنهى تدريبه، إن البرنامج الذي تعلمه سيعزز من خبرات فريقه الذي كان قد شارك خلال شهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو الماضيين، في مكافحة الحرائق التي اندلعت في عشرات الحقول الزراعية في رأس العين (سري كانيه) وريفها، بالإضافة إلى عدة منازل ومحلين تجاريين في سوق المدينة.

"كانت معلوماتنا بشأن مكافحة الحرائق ناقصة، لكنها اكتملت في هذه الدورة، وكفوج إطفاء سنبقى جاهزين على مدار الساعة للتدخل في حال حدوث أي طارىء، وفيما يخص الحرائق الكثيرة التي نشبت، مؤخراً، فقد بذلنا كل جهدنا لنقلل من أضرارها قدر الإمكان".

إلى جانب، الصالح، شارك في البرنامج التدريبي الأول من نوعه في رأس العين (سري كانيه)، 11 شخصاً من فرق الإطفاء في ست بلديات في المدينة وريفها.

وتضمن البرنامج التدريبي الذي استمر، يومين، دروساً نظرية حول طبيعة الحرائق وكيفية التعامل معها، وفقاً للمدرب، محمد الأحمد، الحاصل على شهادة خبرة في هذا المجال من وكالة (إدارة السلامة والصحة المهنية) في الولايات المتحدة الأمريكية.

"ركزنا خلال هذه الدورة على مفهوم الحرائق ونظرية الاشتعال والأسباب الرئيسية للحرائق والمخاطر المادية والمعنوية لها، وقمنا بتصنيف أنواع الحرائق، كما بينا طريقة مكافحة كل نوع من أنواع الحرائق على حدة، وشرحنا أنواع المطافئ، كمطافئ الماء المضغوط وغاز ثنائي أوكسيد الكربون، ومطافئ (الهالون)، وطرق استخدام وتحضير كل منها، بالإضافة إلى طرق المكافحة بشكل تفصيلي".

وتضمن البرنامج التدريبي الأخير، توزيع معدات للسلامة المهنية على رجال الإطفاء المشاركين، كالألبسة الخاصة برجال الإطفاء والسائقين، بالإضافة إلى الأحذية والخوذ والقفازات وأغطية الوجه ومنقيات الهواء. 

يقول المدرب، محمد الأحمد، إن تحقيق الهدف من البرنامج التدريبي مرهون بتوعية أفراد المجتمع المحلي وتدريبهم أيضاً.

"تختتم الدورة بإصدار كتيب يتضمن إرشادات حول أهم النقاط والأساليب الرئيسية في مكافحة الحرائق، كما ستتبعها دورة أخرى مدتها، أربعة أيام، موجهة للمدنيين في المجتمع المحلي، والتي ستتناول هذا الموضوع بشكل كامل، بهدف زرع هذه الثقافة والتعريف بمجمل التقنيات الموجودة لمكافحة الحرائق، في أي مكان عمل أو منشأة صناعية أو منزل، في حال حدوث أي طارىء".

تضم فرق الإطفاء في بلديات الشعب في رأس العين (سري كانيه) وريفها، أكثر من 30 فرداً، موزعين على رجال إطفاء وسائقين، بواقع سيارتي إطفاء وستة صهاريج مياه فقط، وبحسب هذه البلديات فإن فرق الإطفاء فيها تواجه نقصاً في المعدات والأفراد على حد سواء.

كان هذا النقص سبباً في عدم تمكن فرق الإطفاء من إيقاف النيران التي أتت على أكثر من ألفي هكتار من المحاصيل الزراعية، منذ منتصف أيار/ مايو الماضي، بينها حريق أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، بحسب مؤسسة الزراعة التابعة للإدارة الذاتية.

ومع هذه الظروف، يأمل سكان المدينة وريفها، تنظيم مزيد من هذه الدورات لتساهم في رفع كفاءة فرق الإطفاء، بالإضافة إلى تزويدها بالمعدات اللازمة لمواجهة مختلف أنواع الحرائق وتخفيف أضرارها.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:

كلمات مفتاحية

الدورات الإطفاء السلامة المهنية