عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

تجميع النفايات شرقي عامودا ينغص معيشة السكان.. وغياب للحلول

تغسل، جيهان محمد (35عاماً)، غرف منزلها وفناءه عدة مرات في اليوم، وخصوصاً في أوقات الطعام علها تخفف من انتشار الحشرات وتجمع الذباب في البيت.

تتكون عائلة، محمد، من خمسة أطفال، يعبرون عن استيائهم من عدم استمتاعهم بالأكل، في كل مرة، بسبب الذباب المتحلق حول المائدة.

يقع منزل هذه العائلة في حي (الكورنيش) شرقي عامودا، على بعد أمتار من مكب النفايات الذي ينغص على السكان معيشتهم، منذ سنوات، لا سيما بعد ظهور حالات مرضية كالتهاب القصبات وانتشار ذبابة الرمل التي تتسبب بوباء اللاشمانيا.

"لم تعد لدينا قدرة على تحمل الذباب والحشرات، وعلى الرغم من رشها بالمبيدات إلا أن ذلك دون فائدة. أصبنا جراءها بالتهاب القصبات، ومن غير المنطقي وضع الكمامات طوال اليوم. قبل أيام اضطررت إلى تحضير القهوة ثلاث مرات بسبب وقوع الذباب في ركوة القهوة، والقصة ذاتها بالنسبة للطعام. بدأت باستخدام الرذاذ لابني، لأن أعراض الاختناق من السعال بدأت تظهر عليه، ويقول الأطباء إن السبب هو الروائح المنبعثة من القمامة. اعترضنا عدة مرات أمام سيارة نقل القمامة، لكن وعودهم بعدم رمي القمامة هنا تذهب سدى، نتمنى إيجاد حل لهذه المشكلة".

وتؤكد مسؤولة مركز معالجة اللاشمانيا في عامودا، هيفين عبد الله، مشكلة انتشار الأوبئة، وتقول إن المركز استقبل، مؤخراً، أعداداً متزايدة من حالات الإصابة باللاشمانيا.

ويعد تراكم القمامة عند أطراف المدينة، من الأسباب الرئيسية لانتشار ذبابة الرمل، وبخاصة عند مكب النفايات في المنطقة الصناعية والذي يعتبر بيئة مناسبة لظهورها، بحسب عبد الله.

واستقبل مركز معالجة اللاشمانيا، خلال حزيران/ يونيو الماضي فقط، ستين حالة، وهذه المرة هي الأولى التي ينتشر فيها مرض اللاشمانيا، في هذه الفترة من العام، بحسب المختصين.

كان مركز الهلال الأحمر الكردي قد وثق 1660 حالة إصابة باللاشمانيا في عامودا، العام الماضي.

وكان عضو مديرية البيئة في إقليم الجزيرة، طارق محمد، قد صرح، في وقت سابق، لآرتا إف إم، أنهم يعملون على إيجاد حل للمشكلة بالتنسيق مع بلدية الشعب في عامودا.

لكن عدم امتلاك القطاع العام في عامودا، مكباً ثابتاً للنفايات وبعيداً عن المدينة، يجعل البلدية مضطرة إلى البحث عن أراض خاصة لاستئجارها وتحويلها إلى مكب، وفقاً للرئيسة المشتركة لبلدية الشعب، منال أسعد.

وأوضحت، أسعد، أن البلدية على اطلاع على معاناة السكان في عامودا، وبخاصة الأحياء القريبة من المكب، في حين لم تخف ما وصفته بـ "تقصير" البلدية في هذا الجانب، على الرغم من المبادرات التي قدمتها جهات مختلفة للمساعدة في نقل قسم من النفايات إلى منطقة رودكو القريبة من القامشلي، لكنها لم تكن كافية، بحسب قولها.

وأكدت الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في عامودا، أن المشكلة سيتم حلها قريباً، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

لكن وبسبب كثرة الوعود التي قطعتها البلدية، خلال الفترة الماضية، وعدم تقيدها بتنفيذها، فقد السكان الأمل، حسب ما يقولون، فهل تتدارك البلدية هذه المشكلة وتقدم حلاً لمشكلة مكب النفايات في عامودا، هذه المرة؟. 

استمعوا لحديث حسين بوزو، مدير جمعية عامودا لحماية البيئة، ومحمد حسو، رئيس قسم البيئة في بلدية الشعب بعامودا، إضافة لتقرير عمر ممدوح تقرؤه نبيلة حمي.

كلمات مفتاحية

النفايات عامودا القمامة