نالين موسى

مراسلة آرتا إف إم في عامودا

مخاوف من انهيار شبكة الصرف الصحي في عامودا بسبب قدمها

تشهد شبكة الصرف الصحي في مدينة عامودا انسدادات متكررة، بسبب اهتراء أقسام كبيرة منها، ما يعرض مستقبل الشبكة لخطر الانهيار جراء تسرب كميات كبيرة من المياه إلى باطن الأرض.

ويشتكي الأهالي من معاناتهم بسبب طوفان منازلهم بالمياه بشكل دائم، في وقت تقول فيه الجهات المعنية إن تغيير الشبكة بشكل كامل يفوق الإمكانيات المادية للبلدية حالياً.

وتشرح، زهرة محمد، من سكان حي آشي علاوي في مدينة عامودا في حديث، لآرتا إف إم، معاناتها واستنفارها الدائم كل شتاء جراء طوفان شبكة الصرف الصحي.

"مياه الصرف الصحي تعود إلى منزلنا، وعند هطول الأمطار لا نستطيع الذهاب إلى المطبخ. يوجد مجرور للصرف الصحي بالقرب من باب منزلنا،  وهو مفتوح منذ مدة، عاينوا المكان، وكان من المفترض أن تتم صيانته، إلا أن الوضع لم يتغير."

كان هذا الشتاء هو الأسوأ في عامودا بالمقارنة مع الأعوام الماضية، بسبب هطول كميات غير مسبوقة من الأمطار، والتي تسببت بفيضانات وطوفان المياه في شوارع المدينة، إذ امتلأت بعضها بمياه الصرف الصحي وأدى ركودها إلى تعفن المياه وانبعاث روائح كريهة منها.

وتوضح، أم حسن، من حي سوق السبت، لآرتا إف إم، هذه المشكلة.

"مياه الصرف الصرفي تجري وتنتشر في شارعنا الأوحال ومياه المجارير. هذا الوضع مستمر، وهناك روائح كريهة. تأتي البلدية إلى هنا حينما نشتكي، وتقوم بفتح فوهة مطرية واحدة وتترك الباقي، هذا تقصير وإهمال من جانبها."

وتعزو الجهات المعنية سبب مشكلة المجاري في عامودا إلى قدم الشبكة واهترائها، بالإضافة إلى تزايد عدد السكان في المدينة، في السنوات القليلة الماضية.

وتؤكد المهندسة في الدائرة الفنية لبلدية الشعب في عامودا، ريحان فارس، هذه الأسباب في حديثها مع آرتا إف إم.

"شبكة الصرف الصحي قديمة جداً، وهذا سبب مشاكل الناس وشكاواهم، بخاصة مع حصول تضخم سكاني كبير، خلال السنوات الماضية. كما حدث تضيق في قطر الأنابيب نتيجة تراكم الأوساخ ما أدى إلى انسداد خطوط المجاري."

وتسبب تسرب المياه من خطوط شبكة الصرف الصحي إلى التربة بانهيار بعض نقاط الشبكة في المدينة، وهو ما يزيد من نسبة التخوف لدى الجهات المعنية من انهيارات أخرى في المستقبل وتعطل الشبكة بالكامل.

لكن المهندسة في الدائرة الفنية تشير إلى عدم قدرة البلدية على حل هذه المشكلة في الوقت الراهن.

"هناك مخاطر في المستقبل بسبب اهتراء الخطوط، وأي تسرب بسيط من هذه الخطوط سيؤدي إلى مشاكل. لذا من الطبيعي حدوث انهيارات بسبب رخاوة التربة في عامودا. نحن نحاول قدر المستطاع صيانة الخطوط التي نتلقى شكاوى عنها من خلال فتحها أو استبدالها. إلا أن كل الخطوط بحاجة إلى استبدال وهذا فوق إمكانياتنا."

وفي ظل تواضع إمكانيات البلدية لتأهيل أو تغيير شبكة الصرف الصحي في المدينة، فلا حل جذرياً يلوح في الأفق، حتى الآن، في وقت تتطلب فيه مشاريع شبكات الصرف الصحي تكاليف ومبالغ طائلة.

ويبقى المواطن في حيرة من أمره في ظرف كهذا، ولا سيما إذا أقرت جهة معنية بعدم قدرتها على حل مشكلة ما، بسبب ضعف الإمكانيات.

استمعوا لتقرير نالين موسى كاملاً:
 

كلمات مفتاحية

الصرف الصحي عامودا