تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

هيومن رايتس تتهم تركيا بنقل عشرات السوريين إلى أراضيها ومحاكمتهم تعسفياً

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تركيا والفصائل المدعومة منها باعتقال 63 سورياً بشكل غير شرعي ونقلهم من شمال شرقي البلاد إلى تركيا لمحاكمتهم بتهم خطيرة قد تزج بهم في السجن مدى الحياة.

وأوضحت (هيومن رايتس) أن المعتقلين وهم أكراد وعرب، نقلوا إلى مرافق الاحتجاز في تركيا بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر عام 2019، ووجهت إليهم تهماً بموجب قانون العقوبات التركي، رغم أن الجرائم المزعومة ارتكبت في سوريا.

ووفقاً للوثائق التي حصلت عليها (هيومن رايتس) عن طريق منظمة (راصد - اللجنة الكردية لحقوق الإنسان) ومحامين، فإن نقل المحتجزين إلى تركيا ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر نقل المواطنين إلى أراضي دولة الاحتلال.

وتنص المادة الـ 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي والترحيل للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أياً كانت دواعيه.

وبحسب (هيومن رايتس)، التي وصفت تركيا لأول مرة كدولة احتلال، ينطبق هذا الحظر بغض النظر عما إذا كان الأشخاص الخاضعون للنقل القسري أو الترحيل من المدنيين أو المحاربين.

ووثقت المنظمة الحقوقية الاعتقالات بعد مراجعة نحو 4700 صفحة من وثائق المحاكم التركية، التي تضمنت سجلات الاستجواب ولوائح الاتهام والتقارير الطبية، إضافة لمقابلات مع أقرباء المحتجزين ومحاميهم. 

واعتبرت المنظمة الدولية أن التهم الموجهة للمحتجزين تستند بشكل أساسي إلى إدعاءات غير مثبتة حول علاقاتهم مع وحدات حماية الشعب. 

وطالب نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (هيومن رايتس ووتش)، مايكل بيج، تركيا باعتبارها سلطة احتلال باحترام قانون الاحتلال، بما في ذلك حظر الاحتجاز التعسفي ونقل الناس إلى أراضيها.

واتهم بيج تركيا بانتهاك التزاماتها عبر اعتقال الأشخاص واقتيادهم إلى أراضيها لمواجهة تهم مشكوك فيها، خصوصاً وأن الوثائق لم تبين في معظم الحالات اثباتات تدعم مزاعم الاتهامات التركية.

ووفقاً لهيومن رايتس، فإن بعض المعتقلين شغلوا مناصب إدارية أو منخفضة المستوى في حزب الاتحاد الديمقراطي، لكنهم لم يحاربوا في صفوف وحدات حماية الشعب ولم يحملوا السلاح.

هذا، وأدانت محكمة الجنايات العليا في شانلي أورفة التركية، خمسة من أصل 63 سورياً وحكمت عليهم بأعلى عقوبة ممكنة، وهي السجن المؤبد من دون الإفراج المشروط، بحسب هيومن رايتس.

لذلك طالبت هيومن رايتس السلطات التركية بوقف هذه الأعمال والسماح لجميع المحتجزين بالاتصال بأسرهم بشكل فوري، وإعادتهم والسماح لعائلاتهم بالإطلاع على أوضاعهم. 

 

ARTA FM · هيومن رايتس تتهم تركيا بنقل عشرات السوريين إلى أراضيها ومحاكمتهم تعسفياً - 03/02/2021

كلمات مفتاحية

الاعتقالات تركيا سوريا