آخر الأخبار
- بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة في معبر سيمالكا بشكل رسمي
- إصابة شاب ووالدته بجروح بليغة بانفجار قنبلة يدوية داخل منزل في الدرباسية
- تحديد يوم الجمعة موعداً للاحتفال المركزي بعيد الأربعاء الأحمر
- مديرية كهرباء القامشلي تنهي صيانة 40 ترانس كهرباء
- وصول القافلة الثالثة من المهجرين إلى عفرين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
سيدا: واشنطن لن تسمح لتركيا باحتلال مناطق ثانية في روجآفا
حاوره: سيروان حاج بركو
استبعد بروفيسور العلوم السياسية في ألمانيا، الدكتور فرهاد سيدا، إمكانية احتلال تركيا لمناطق جديدة من روجآفا مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة إلى الحكم.
وقال سيدا في الحوار الذي أجرته معه إذاعة آرتا إف إم على أجزاء، أنّ: "تركيا لن تتمكن من التعامل مع الولايات المتّحدة كما كانت تفعل إبان عهد إدارة ترامب، لأنّ إدارة بايدن ستمنع التمدّد التركيّ في المنطقة، وبالتالي لن يكون بمقدورها الهجوم على روجآفا مجدداً."
لكن سيدا ربط الانسحاب التركي من سوريا بوجود مشروع أممي للحلّ، مشيراً إلى أن تحقق ذلك المشروع الأممي "صعب في الوقت الحالي، وفقاً للظروف والمعطيات الحالية."
وتكمن صعوبة هذا الحل، بما يصفه سيدا بتعنّت الحكومة، ناهيك عن موقف المعارضة البعيد عن الواقع السوري، على حد تعبيره.
وأضاف: "يجب أن ينتظر الكرد المبعوث الأمريكيّ الجديد، من أجل فهم برنامجه السياسيّ، وتصحيح العلاقات مع دول المنطقة الّتي قام الرئيس الأمريكي السّابق بتعطيلها."
لذلك، يطالب سيدا الأطراف الكرديّة بالسّعي نحو بناء علاقات جديدة مع الولايات المتّحدة تضمن لها دوراً في التّغيير في سوريا، قائلاً: "يجب أن تكون الولايات المتحدة إلى جانب الكرد، وأن تكون الإدارة الذاتيّة نموذجاً لسوريا ما بعد الأسد."
ووفقاً لسيدا، سيكون الوضع خلال حكم إدارة جو بايدن مختلفاً: "ستملك الولايات المتحدة رئيساً جديداً، وحكومة جديدة وبرنامج سياسيّ ومشروع جديد وسياسة جديدة."
يبني سيدا هذه القراءة، من خلال حديثه عن الاختلاف بين سياسة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والرئيس الجديد جو بايدن؛ إذ يقول: "عندما كان جو بايدن نائباً لأوباما، كانت وجهات نظرهما للحل مُختلفة، لأن بايدن كان يرفض انسحاب القوات الأمريكيّة من العراق قبل عام 2011، إلا أن أوباما قام بسحبها."
وأضاف: "في الملف السوري. كان أوباما يعتبر استخدام السلاح الكيماوي خطاً أحمراً، ولكنه لم يتّخذ قراراً ضد النظام السّوريّ رغم استخدامه السلاح الكيماوي، ولم يكن بايدن راضياً عن ذلك."
أما عن سبب عدم اللجوء إلى حل عسكري في سوريا حينها، فيبرره سيدا بالوعود التي قطعتها روسيا وإيران لأوباما فيما يتعلق بتسليم سلاح الحكومة السورية الكيماوي إلى الأمم المتّحدة، وهو ما جرى تنفيذه جزئياً، لاحقاً.
ووفقاً لسيدا، لن تعمل الإدارة الأمريكيّة الجديدة لوحدها في الملف السوري، بل ستعمل مع الدول الأوروبية، وستعمل بشكلٍ مختلف عن إدارة دونالد ترامب السابقة، على حد تعبيره.
ويضيف: "استراتيجيّة جو بايدن تقوم على تخفيف الوجود العسكري وليس إنهائه. الجيش الأمريكيّ سيبقى في المنطقة وفي سوريا. وسيعمل على إيجاد حل سياسي وفقاً للظروف، وسيطالب بتطبيق الديمقراطية وتحقيق الحرية وإزالة النظام الحاليّ. لكن وفق ما يمكنه فعله."
أما عن وزير الخارجية الأمريكي الجديد في حكومة بايدن، أنتوني بلينكن، فيقول سيدا: "هو رجل سياسي وهو يعرف المنطقة جيداً، ومن المهم أن يقوم كرد سوريا بتقديم طلباتهم إليه، والحديث معه، وطلب الدعم السياسي، وليس العسكريّ فقط، سواء أكانوا يطالبون بفيدرالية أو حكم ذاتي أو حقوق ثقافية أو غيرها."
وعن الطلبات الأمريكيّة من الكرد السوريين، يقول سيدا: "دونالد ترامب طلب من كرد سوريا قطع علاقاتهم مع حزب العمال الكردستاني، وجو بايدن سيطالب بالأمر ذاته. وأعتقد أن مسألة التنظيمات العابرة للحدود مثل حزب الله والميليشيات الشيعيّة، والقوات الكرديّة ستنتهي. لن يبقى لهم دور في المستقبل."
البروفيسور الكردي الذي أمضى معظم حياته في ألمانيا، اختتم الحديث عن مستقبل التواجد الأمريكي في المنطقة بالتطرق إلى آراء أساتذته الجامعيين، قائلاً: "أثناء دراستي للعلوم السياسيّة، كان الأساتذة يحددون ثلاث أسباب لبقاء القوات الأمريكيّة في المنطقة؛ الأول إسرائيل والثاني البترول والثالث الموقع الاستراتيجيّ، وهذه العوامل لا تزال موجودة، وبالتالي القوات الأمريكية ستبقى، لكن ليس كالسابق."
أما بشأن كردستان العراق، فيقول سيدا: "بايدن يعرف كردستان والعراق جيداً، لقد زار المنطقة 22 مرة، وله كتاب عن العراق، وهو يرى بأن الحل يكمن في وجود ثلاثة فيدراليات في العراق، كردية وسنية وشيعية."
وأضاف: "بايدن قال لا أريد لأبناء الكرد أن يقولوا أن لا أصدقاء لنا سوى الجبال، لكنه لم يقل أنه مع وجود دولة كرديّة، ولا يملك توجهاً في هذا الصدد. هو يطلب نظاماً فيدراليّاً حقيقياً في العراق."
وتابع قائلاً: "بايدن يرى أن الحلّ العراقي يكمن في فيدراليّة وديمقراطيّة حقيقيّة، وحتى الآن السنّة والشّيعة ضدّها، كما أن الفيدراليّة لم تتحول لأمر واقع. في عام 2002 كان بإمكان الكرد فرض الكونفدراليّة، لكنهم طالبوا بالفيدراليّة. وقد كان عليهم حل المسائل المالية والنفطية في أوج قوتهم وضعف الأطراف الأخرى حينها، وليس الآن."
ليس بعيداً عن سوريا والعراق، يتطرق سيدا إلى الوضع الإيراني، موضحاً أن توقيع الاتّفاق النووي الذي تم في تموز / يوليو عام 2015، بعد خلافات دامت لأكثر من 10 سنوات بين طهران والدول دائمة العضويّة في مجلس الأمن، تضمن تقليص النشاطات النّوويّة الإيرانيّة مقابل رفع العقوبات الاقتصاديّة والسّياسيّة عن طهران.
وفي عام 2018، أعلن الرئيس الأمريكيّ السابق، دونالد ترامب، انسحابه من الاتّفاق النّووي الإيراني بشكل أحادي، معيداً العقوبات الاقتصاديّة والسياسيّة على إيران.
لكن سيدا تحدث عن مقالة نشرها جو بايدن قبل انتخابه رئيساً بستة أشهر، أوضح فيها سياسته الخارجية، ونيته العودة إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن هذا الأمر سيحث طهران على تغيير سياساتها في المنطقة، وبأن ذلك سيكون مفيداً للكرد، على حد تعبيره.
وأضاف: "سيعمل بايدن على إيقاف التطور الإيراني في مجال صناعة القنبلة النوويّة، لكن هذا الأمر منوط بتراجع الولايات المتحدة عن العقوبات الاقتصاديّة والسياسيّة، التي فرضها ترامب. إلا أن ذلك بالمحصلة لن يؤدي إلى انسحاب كلي لإيران من المنطقة، لكن قد يدفعها ذلك إلى تخفيف تواجدها في سوريا والعراق ولبنان."
ينتظر العالم تسلم الرئيس الجديد جو بايدن، مقاليد الحكم رسمياً في 20 كانون الثاني / يناير من سلفه دونالد ترامب، لبدء عهد جديد في السياسة الخارجية الأمريكية بعد أربع سنوات مليئة بالتقلبات التي أفضت إلى حدوث تغيرات كبيرة في التوازنات الدولية وتغيرات في طبيعة التدخلات الأمريكية في العديد من الملفات حول العالم، ومنها الملف السوري، الذي يقول عنه سيدا، إنه قد يشهد انفراجاً على المستوى السياسي.
تابعوا اللقاء كاملاً عبر الرابط التالي: