بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تقرير أممي يوثق انتهاكاتٍ جسيمة للفصائل المدعومة تركياً في عفرين ورأس العين

اتهمت لجنة التحقيق الدولية في تقريرها المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، الثلاثاء، الفصائل السورية المسلحة، المدعومة من تركيا، بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد السكان في مناطق عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض.   

ووثق تقرير لجنة التحقيق الدولية، استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا على الرغم من التراجع النسبي في أعمال القتال الواسعة النطاق خلال النصف الأول من العام الجاري. 

وركز التقرير، المكون من 25 صفحة، بشكل واسع ولأول مرة على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا في مناطق عفرين ورأس العين/ سري كانيه وتل أبيض. 

لكن التقرير أكد على أن الاختفاء القسري والحرمان من الحرية لا يزالان يستخدمان كأدوات من قبل جميع الأطراف تقريباً لبث الخوف بين المدنيين.

ويتناول التقرير الانتهاكات المرتكبة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا، والمناطق الخاضعة للحكومة السورية، بالإضافة إلى مناطق الإدارة الذاتية.

في مناطق الفصائل السورية المدعومة من أنقرة، أشار التقرير إلى انتشار السرقة والنهب والاستيلاء على الممتلكات الخاصة والمعاملة القاسية والاغتصاب من قبل ما يسمى بالجيش الوطني السوري، المدعوم من أنقرة، ولا سيما في مناطق عفرين ورأس العين/ سري كانيه. 

وقالت اللجنة في تقريرها إن المدنيين في منطقتي عفرين ورأس العين/ سري كانيه شهدوا موجة من الانتهاكات التي ارتكبها أفراد الجيش الوطني السوري، فضلاً عن القصف وتنفيذ التفجيرات التي أدت إلى مقتل العشرات وألحقت أضراراً بالبنية التحتية.

وعمدت الفصائل المسلحة، وفقاً للتقرير، إلى نهب ممتلكات المدنيين واحتلال منازل المهجَّرين، وإجبار السكان الكرد، بصورة خاصة، على ترك منازلهم من خلال التهديد والابتزاز والقتل والاختطاف والتعذيب والاحتجاز، بشكل منظم وواسع النطاق.

ولم ينحصر الاعتداء على الأفراد فقط، بل شمل المجتمعات والثقافات بأكملها، حيث وثق التقرير في صور الأقمار الصناعية حجم الدمار  للمواقع التراثية المصنفة من قبل اليونسكو والتي لا تقدر بثمن، وفقاً للتقرير.

أما في المناطق الحكومية، أفاد التقرير باستمرار ارتكاب جرائم ضد الإنسانية متمثلة في الاختفاء القسري والقتل والتعذيب والعنف الجنسي والسجن والوفاة أثناء الاحتجاز، مشيراً إلى أن بعض الحالات قد تشكل فيها هذه الأفعال جرائم حرب. 

في مناطق شمال شرقي سوريا، أشار التقرير إلى زيادة الهجمات التي تستهدف قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور والحسكة والرقة من قبل تنظيم داعش. 

كما تحدث عن أفراد عائلات تنظيم داعش المقيمين في مخيم الهول في ظروف معيشية بائسة وتدهور الوضع الخدمي خصوصاً بعد إغلاق معبر اليعربية الحدودي بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي بداية العام الجاري. 

ولم يغفل التقرير عن الحديث عن حالات تجنيد القاصرين في صفوف قسد ووحدات حماية الشعب، إلا أن اللجنة رحبت بالتزام قسد بخطة العمل المشتركة بينها وبين الأمم المتحدة، خصوصاً بعد تسريحها عشرات القاصرين، وفقاً للتقرير.

ويختتم التقرير بعدد من التوصيات، في مقدمتها تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وضمان الإفراج الفوري عن السجناء والوقف الفوري لجميع أشكال التعذيب وأعمال النهب، وضمان وتيسير وصول المنظمات المستقلة المعنية بالشؤون الإنسانية والحماية وحقوق الإنسان دون عوائق إلى كل جزء من سوريا.

استمعوا لحديث المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقة، بسام الأحمد، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً..

ARTA FM · تقرير أممي يوثق انتهاكاتٍ جسيمة للفصائل المدعومة تركياً في عفرين ورأس العين - 16/09/2020

كلمات مفتاحية

حقوق الإنسان الفصائل السورية المسلحة الانتهاكات سوريا