آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

أزمة الغلاء والتهديدات التركية تزيد من معاناة سكان تل تمر والنازحين فيها

يواجه سكان بلدة تل تمر غربي الحسكة وخصوصاً نازحي رأس العين / سري كانيه الوافدين إليها، من عدم استقرار المواد الغذائية والتموينية، وهم يعزون هذا التخبط في الأسعار إلى تأثر البلدة بأزمة الغلاء التي تمر بها المنطقة من جهة، وإلى هجمات الجيش التركي ومسلحي الفصائل المدعومة من أنقرة بين الحين والآخر. 

ويحاول سامر حمود، الذي نزح من رأس العين / سري كانيه إلى تل تمر، تأمين ما تحتاجه عائلته الصغيرة رغم شكوته من ارتفاع الأسعار وخاصة خلال شهر رمضان، ساعيا إلى التأقلم مع واقع النزوح الذي أجبر عليه منذ احتلال تركيا لرأس العين / سري كانيه، لكن دون جدوى. 

ويعزو هذا الأب صعوبة التأقلم مع الواقع الجديد إلى ارتفاع الأسعار وتفاوتها من محل إلى آخر، إضافة إلى حالة القلق المستمر من هجمات الجيش التركي ومسلحي الفصائل المدعومة من أنقرة على ريف تل تمر الشمالي القريب.

"نجد صعوبة بالغة في تأمين المواد الأساسية برمضان مثل اللحمة والفروج والخضار، فالأسعار مرتفعة، وثمة فروقات في السعر من محل لآخر. هل يعقل أن يصل الفرق إلى نحو 200 ليرة للكيلو الواحد بين محل وآخر؟"

لكن بعض السكان يعزو موجة الغلاء الكبير في أسعار المواد الأساسية إلى الصعود المستمر للدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، والذي بلغ مستويات قياسية خلال الأيام القليلة الماضية. 

ويتحدث هؤلاء السكان عن سبب إضافي مرتبط باحتكار السلع من قبل بعض التجار، وفقاً لإبراهيم العيسى، أحد سكان تل تمر. 

"هناك غلاء فاحش، ولا أعتقد أن الأمر متعلق بالكامل بسعر صرف الدولار بل يتعلق باحتكار بعض التجار للسلع والمواد الغذائية، وهو ما يسهم في ارتفاع سعرها".

وفي خطوة لكبح جماح الأسعار، تخطط شعبة التموين التابعة للإدارة الذاتية في تل تمر لتنفيذ مشروع تأسيس المؤسسة التموينية العامة المنوط بها بيع المواد بأسعار مناسبة للسكان. 

ووفقاً للإدارية في شعبة التموين في تل تمر، شهناز عبدو، فإن الخطة الجديدة سيتم تنفيذها قريباً. 

"نحاول قدر المستطاع ضبط الأسعار في تل تمر رغم أن الوضع العسكري غير مستقر، ناهيك عن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يمثل سببا رئيسيا للغلاء. لدينا خطة بإنشاء مؤسسة تموينية من أجل التحكم بسعر المواد في السوق، وتوفيرها بسعر مناسب للسكان".

ولا يختلف الوضع المعيشي في تل تمر كثيراً عن باقي مناطق شمال شرقي سوريا من حيث موجة الغلاء الكبير، إلا أن الأزمة في هذه البلدة مركبة ومعقدة أكثر، بسبب تهديدات الجيش التركي المتمركز في ريفها الشمالي.

وبين ارتفاع سعر الدولار لمستويات قياسية وتهديدات الجيش التركي وإجراءات مواجهة وباء (كوفيد 19) ينتظر سكان تل تمر كباقي سكان شمال شرقي سوريا، حلولاً اقتصادية ناجعة لإيقاف عجلة تدهور الوضع المعيشي. 

تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً..
 

كلمات مفتاحية

النازحين تل تمر