أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

سكان مخيم نوروز قرب المالكية متخوفون من انتشار كورونا بسبب غياب الدعم الدولي

مع مرور أكثر من شهر على بدء تطبيق إجراءات  الوقاية من إمكانية انتشار وباء (كوفيد 19)، يتخشى سكان مخيم نوروز شمالي المالكية/ديريك، من خطر انتشار الوباء بسبب غياب المستلزمات والأدوات الخاصة بالتعقيم والوقاية.

وفاقمت الأنباء المتواترة عن تفشي وباء (كوفيد 19) في مختلف دول العالم مخاوف سكان مخيم نوروز شمالي المالكية/ديريك.

وتتحدث نوروز علي، النازحة من ريف رأس العين /سرى كانيه، لآرتا إف إم عن المخاوف التي تساور سكان المخيم بسبب افتقاره للاحتياجات الأساسية اللازمة للتعقيم ومنع انتشار الوباء. 

وتقول علي إن ظروف العيش في المخيمات بشكل عام، تعيق تطبيق الإجراءات الوقائية لمنع تفشي الوباء، فالخيم ملاصقة لبعضها البعض، ناهيك عن اعتماد المخيمات على أنظمة مشتركة لدورات المياه والحمامات والمطابخ. 

وتحذر علي من وصول الفيروس إلى المخيم الذي سيهدد، عندئذ، حياة جميع القاطنين فيه، والبالغ عددهم أكثر من مئة عائلة.

"نحن نشعر بالخوف لأن الخيم قريبة من بعضها وثمة اختلاط، إضافة إلى وجود نقص بالمعقمات، وأساساً المنطقة تمر بحرب منذ سنوات، وإذا انتشر الوباء ستحدث كارثة. هربنا من الحرب والقصف وأتينا إلى هنا لكن الوضع ليس جيدا، في القترة الأخيرة منعونا من الخروج من المخيم، ورغم أن المسؤولين قاموا بالتعقيم، لكن التعقيم لمرة واحدة لا يكفي".

لذلك تطالب علي الجهات المعنية بإيلاء مزيد من الاهتمام بوضع المخيم، وتوفير المتطلبات اللازمة لمواجهة إمكانية انتشار الوباء، خصوصاً المعقمات. 

"نطالب بمزيد من الاهتمام، ورغم توزيع المنشورات وتوجيه النصائح والتعليمات، لكن السكان هنا لا يتقيدون كثيرا بها، لأن الحمامات والمطابخ مشتركة. نتقيد بالنظافة الشخصية، وبالتباعد، لكن ثمة أمور تجبرنا على الاختلاط،".

حال نوروز كحال غيرها من سكان المخيم، إذ تضطر لتحمل المعاناة والخوف الذي بات شريكهم مع استمرار الأزمة الصحية العالمية وعدم توفر علاج أو لقاح فعال ضد الفيروس. 

ووفقاً لإدارة المخيم، لم تصل أي مساعدات من قبل المنظمات الدولية لسكانه منذ أن حطوا الرحال فيه بعد نزوحهم من مدن رأس العين / سري كانيه وعفرين وتل أبيض.

كما لم يتلق المخيم أي مساعدات أو أدوات خاصة بمواجهة الوباء، كالمعقمات والمنظفات والكمامات وغيرها. 

وتقول الإدارية في مخيم نوروز، دجلة حسن، إن تقديم المساعدات يقتصر على المنظمات المحلية والإدارة الذاتية فقط، مشيرة إلى ضرورة الالتفات لوضع المخيمات لا سيما في ظل إجراءات الخطر الاحترازي. 

"منذ انتشار فيروس كورونا، نحن كإدارة المخيم منعنا خروج السكان، ومنعنا الزيارات لأجل سلامتهم. إلى الآن لا توجد أي منظمات دولية قدمت مساعدات للمخيم. المساعدات المقدمة تقتصر على المنظمات المحلية. ثمة مخاوف من التجمعات والاختلاط لذلك نطالب من الجميع تقديم المساعدات والدعم من ناحية التعقيم لأن الوضع في المخيمات له حساسيته ويختلف عن أماكن أخرى".

تشكل طبيعة الحياة في المخيمات وهشاشة البنية التحتية الصحية فيها مصدر قلق دائم بالنسبة للمنظمات الدولية الصحية، التي لا تنفك تصدر تحذيرات بين الحين والآخر من إمكانية انتشار الوباء فيها. 

ورغم التأكيدات الدولية على عواقب انتشار الوباء في المخيمات، إلا أن المنظمات الإنسانية الدولية لم تقدم حتى الآن أي مساعدات طبية أو صحية لخمسة عشر مخيماً في مناطق الإدارة الذاتية، ما يثير قلق سكان هذه المخيمات الذين يأملون بمزيد من الدعم والاهتمام. 

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً..

كلمات مفتاحية

كورونا مخيم نوروز المالكية ديريك