تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

غزارة الأمطار وارتفاع أسعار السماد تثير مخاوف مزارعي الجزيرة من خسارة الموسم

استبشر مزارعو الجزيرة خيراً مع هطول الأمطار الغزيرة، متأملين بإنتاج وفير، إلا أن هذه النعمة تحولت إلى نقمة، بالنسبة للكثيرين منهم، إذ تجاوزت نسبة الهطولات المطرية معدلاتها السنوية وأدت إلى تشكل سيول وفيضانات ألحقت أضراراً بمساحات كبيرة من حقول القمح والشعير.

ويقول بعض المزارعين إنهم قد لا يتمكنون من تلافي الخسارة سيّما وأن نسبة كبيرة منهم لم يتمكنوا حتى الآن من رش محاصيلهم بالأسمدة ومبيدات الأعشاب الضارة بسبب غلاء الأسعار. 

ويقول عباس محمد اليوسف، أحد المزارعين في قرية تل شعير في ريف القحطانية / تربى سبيه إن نوعية التربة في القرية والمناطق المجاورة لها لا تناسبها الأمطار الغزيرة، وأن هناك حاجة ماسة لرش المحاصيل بالأسمدة والمبيدات بشكل كاف لتجنب خسارة المحاصيل. 

ويضيف اليوسف أن الأسعار المرتفعة للأسمدة والمبيدات حالت دون تمكن المزارعين من رشها في التوقيت المحدد، إذ وصل سعر الطن الواحد من السماد إلى 400 دولار وهو ما لايتناسب مع إمكانيات الكثير من المزارعين الذين يشتكون أساساً من التكاليف المرتفعة للزراعة قياساً إلى الأثمان الرخيصة للإنتاج الزراعي.

"سعر السماد ارتفع كثيراً، ففي العام الماضي كان سعر الطن 200 ألف ليرة سورية، ولم نكن نستطيع تأمين المبلغ إلا بصعوبة، أما هذه السنة فقد ارتفع سعر الطن إلى 400 ألف ليرة سورية، فكيف سنرش الأرض بهذا السماد المرتفع السعر، فإذا تحولت كل سنبلة لقطعة ذهب لن نجني ربحاً من ذلك، لذلك اضطررنا إلى رش 5 كيلو فقط من السماد لكل دونم بدلاً من 20 أو 30 كيلو في السنوات السابقة."

لكن وفقاً للمهندسين الزراعيين، فإن هناك أسباباً أخرى تقف وراء تضرر الإنتاج، كعدم التزام غالبية الفلاحين بالدورة الزراعية السنوية، والتي تتطلب التناوب في زراعة محاصيل مختلفة أو ترك الأرض بدون زراعة لتحسين خصوبتها.

ويقول المهندس الزراعي عبدالقادر ملكي من القامشلي، إن عدم اتباع الدورة الزراعية يؤثر على إنتاج الأرض ويتسبب بإصابة المحاصيل ببعض الآفات كالفطريات والصدأ وغيرها.

ويضيف ملكي أن الأمطار الغزيرة غسلت سطح التربة الزراعية من العناصر المغذية للتربة، خصوصاً وأن الإمكانيات المادية لدى غالبية المزارعين لا تسمح لهم برش الأراضي بالأسمدة التي تساهم في زيادة خصوبة الأرض، مشيراً إلى انتشار بعض الآفات بين المحاصيل الزراعية مثل الفطريات أو الديدان السلكية، فضلاً عن انتشار الأعشاب الضارة بسبب الرطوبة العالية.

أما بالنسبة لارتفاع أسعار السماد، فتقول شركة تطوير المجتمع الزراعي التابعة للإدارة الذاتية، إن إغلاق المعابر الحدودية لمواجهة فيروس (كورونا) تسبب بارتفاع أسعار الأسمدة ونقصها في الأسواق. 

وكأحد الحلول المطروحة لتجنب خسارة الموسم، يدعو الكثير من المزارعين الإدارة الذاتية لرفع أسعار القمح والشعير وغيرها من المحاصيل حتى تتناسب مع التكاليف الباهظة لعمليات الزراعة والحصاد، كنوع من التشجيع، فهل تستجيب الإدارة الذاتية لهذه المطالب؟ 

استمعوا لحديث مدير وقاية النبات في إقليم الجزيرة، عبد الباقي موسى، وتابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً..

 

كلمات مفتاحية

الزراعة الجزيرة السماد الأمطار