تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

تعاون بين سكان وأطباء معبدة لمنع انتشار كورونا رغم قلة الإمكانيات

تراجعت الحركة في بلدة معبدة / كركي لكي، المعروفة بازدحامها السكاني ونشاطها التجاري باعتبارها مركزاً لعشرات القرى، خلال الأيام الأخيرة بسبب المخاوف من انتشار فيروس (كورونا)، والتزاماً بالقوانين والإجراءات التي اتخذتها الإدارة الذاتية. 

ويقول إبراهيم عمر، من سكان معبدة / كركي، إنه رغم عدم تسجيل أية إصابة بالمرض، إلا أن السكان يلتزمون بالإجراءات والتدابير الرسمية تفادياً لانتشار الفيروس. 

"كورونا بث بعض الخوف لدى الأهالي. الأسواق شبه خالية، والحركة تقريبا متوقفة، رغم عدم تسجيل أية إصابة حتى الآن، ونأمل ألا تظهر أية اصابة، والجهات المسؤولة أخذت الكثير من التدابير وأغلقت النقاط الحدودية".

أما ليلى التي تعمل في أحد المحلات في سوق معبدة / كركي لكي، فتؤكد هي الأخرى تراجع النشاط التجاري نتيجة تقيّد السكان بالتوجيهات والتدابير التي تم اتخاذها في مواجهة الفيروس.

ليلى أشارت إلى أن الكثير من الناس بدأت بتغيير عاداتها الاجتماعية التي تشكل إحدى وسائل انتقال الفيروس. 

"بعد ظهور فيروس كورونا في الكثير من الدول، أصبح السكان حريصون على الالتزام بالنصائح والتوجيهات، لدرجة أنهم يتجنبون المصافحة، ناهيك عن الحركة الضعيفة في الأسواق".

وقامت هيئة الصحة بالتعاون مع هيئات أخرى باتخاذ إجراءات تهدف لمواجهة انتشار الفيروس كإلغاء الأنشطة والمناسبات التي تقتضي التجمع، إضافة إلى حث الأهالي على استعمال الكمامات والقفازات الطبية والمواد المعقمة.

لكن هذه الإجراءات والإقبال على شراء هذه المواد أدى إلى ارتفاع أسعارها وحتى فقدانها من الأسواق. 

وانتقد اتحاد الصيادلة في منطقة آليان هذا الأمر، واعتبر أن رفع الأسعار نوع من الاستغلال من بعض التجار، لذلك يطالب الصيدلي، عبد الباقي محمد، بمزيد من الرقابة على الأسواق، داعياً إلى قيام الجهات المسؤولة بتوزيع مثل هذه المواد على السكان لمنع أي استغلال. 

"علبة الكمامات مثلاً كانت تباع ب 800 أو 900 ليرة سورية، الآن وصل سعرها تقريبا إلى 10 آلاف ليرة، وينطبق ذلك على المعقمات أيضا. من المفروض أن تراقب هيئة الصحة هذا الارتفاع في الأسعار، أو أن توزع الكمامات والمعقمات على المواطنين مجاناً".

أما من ناحية الاستعدادات الصحية لمواجهة خطر الفيروس، فهناك مخاوف بسبب وجود مستشفى خاص وحيد في بلدة معبدة / كركي لكي، التي تعتبر مقصداً لسكان ناحيتي اليعربية / تل كوجر والجوادية / جل آغا. 

ويقول مدير مستشفى السلام الوحيد في معبدة / كركي لكي، الدكتور عبدالرحمن مشو، إن اتحاد الأطباء وبالتنسيق مع هيئة الصحة شكل مجموعات طبية للطوارئ، وتم إحداث وحدتين صحيتين في كل من الجوادية / جل آغا  واليعربية / تل كوجر. 

ويشير مشو إلى أنه تم تخصيص غرف خاصة لعزل الحالات المشتبه بإصابتها في مستشفى السلام الخاص، لافتاً إلى وجود ضعف في الإمكانيات المحلية. 

"نحن أطباء كركي لكي عملنا وحدة طوارئ طبية من أريع مجموعات، كل مجموعة حوالي 7 -8 أطباء  ومن جميع الاختصاصات، ونحن جاهزون لأي طارئ في حال اكتشف عندنا إصابات مشتبهة بالكورونا. إلى الآن لا توجد إصابات أكيدة، ولا تتوفر لدينا مخابر متخصصة. إذا اشتبهنا بأي حالة، فإن لدينا مجموعة أطباء في كركي لكي ولدينا مشفى السلام، أيضا، وهو معقم ومجهز بكادر تدريبي ذي كفاءة".

ورغم سلسلة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الإدارة الذاتية ومؤسساتها المختصة لمواجهة خطر انتشار فيروس (كورونا المستجد) لا تزال هناك حاجة ماسة لتأمين الاحتياجات الضرورية لاحتواء أي انتشار محتمل للفيروس. 

ووفقاً للأطباء فإن العمل الأساسي يجب أن يركز حالياً على تأمين أجهزة خاصة بالكشف عن الفيروس، وسط مطالبات لمنظمة الصحة العالمية بالتدخل لتوفير هذه الأجهزة، لكن دون أي جدوى حتى الآن.

تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً..

كلمات مفتاحية

كورونا معبدة كركي لكي الأطباء