بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

جدل حول تعميم الإدارة الذاتية بشأن تسليم نسخ من عقود العاملين مع المؤسسات الإعلامية

أثار تعميم المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية بخصوص إلزام المؤسسات الإعلامية بإبرام عقود عمل نظامية لموظفيها وتسليم نسخة من تلك العقود إلى اتحاد الإعلام الحر، موجة من الانقسام بين مؤيد ومعارض. 

وبرر المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية صدور التعميم بالحفاظ على حقوق الصحفيين العاملين ضمن المؤسسات الإعلامية في مناطق الإدارة الذاتية. 

وينص القرار على تنظيم ثلاث نسخ من العقد، تحتفظ المؤسسة الإعلامية بإحداها والثانية تكون لصاحب العلاقة، أما النسخة الثالثة فيجب أن  ترسل إلى اتحاد الإعلام الحر. 

وأكد مسؤولون في اتحاد الإعلام الحر أن القرار صدر بعد ورود شكاوى من الصحفيين على المؤسسات الإعلامية نتيجة عدم وجود قانون احترافي شامل لتنظيم العمل الصحفي يضمن حماية حقوقهم. 

وجاء تبرير اتحاد الإعلام الحر بعد إعلانه عن تلقيه 14 شكوى من صحفيين، حول عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية من قبل بعض المؤسسات خلال العام الماضي. 

ووفقاً لاتحاد الإعلام الحر، فإن القرار الجديد سيسد الطريق أمام استغلال الصحفيين، واستخدام العقد كوثيقة رسمية للبت والفصل في بعض الشكاوى. 

لكن، ما أثار الانتقاد، هو تخصيص الإدارة الذاتية لاتحاد الإعلام الحر بإحدى نسخ العقد المبرم بين المؤسسة الإعلامية والصحفي، كونه اتحاداً مستقلاً وغير تابع للإدارة الذاتية، بالتالي فإنه لا يملك أي سلطة تنفيذية لتطبيق أي قرار.

ويدور الانتقاد، أيضاً، حول سبب عدم وجود مؤسسة رسمية مختصة بإدارة ومتابعة شؤون الموظفين في مختلف المهن وفي مختلف المجالات، وفقاً لعقود العمل المبرمة بناء على قانون العمل الذي أصدرته الإدارة الذاتية مؤخراً، ناهيك عن عدم وجود قانون ضريبي واضح وشفاف، وغياب نظام للتأمينات الاجتماعية للعاملين خصوصاً في القطاع الخاص، وكذلك للعاملين في منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية.

ووفقاً للمادة التاسعة من حقوق الصحفيين في ميثاق العمل الصحفي لاتحاد الإعلام الحر، فإن المعلومات والبيانات والأوراق والوثائق التي يحوزها الإعلامي والمتصلة بعمله لا يجب أن تكون من بين أدلة الاتهام ضده في أي تحقيق جنائي، وتلتزم جهات الضبط والتحقيق بتحرير بيان بهذه المستندات وإعادتها إليه كاملةً. 

وانتقد عدد من الإعلاميين التعميم الأخير لجهة تخصيصه بالإعلاميين دون غيرهم، وعدم تطبيقه على جميع الموظفين والعاملين في مختلف المهن والمؤسسات والشركات وغيرها. 

أما التساؤل الأكبر الذي أثاره التعميم، فهو عن الكيفية المعتمدة لتعويض الصحفيين في حال تعرضهم لأي انتهاك من قبل مؤسساتهم، في الوقت الذي لا توجد فيه محاكم خاصة بفض النزاعات بين الأفراد والمؤسسات، ناهيك عن غياب نظام التأمينات الاجتماعية وعدم وضوح كيفية تعويض من يتعرض لانتهاك. 

استمعوا لحديث عامر مراد، عضو مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

الإعلام الإدارة الذاتية روجآفا عقود العمل الصحفيين