تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

معبدة أكثر مناطق روجآفا غلاءً بأسعار العقارات

رغم سنوات الحرب الطويلة التي تمر بها سوريا، إلا أن مدن روجآفا شهدت خلال فترات مختلفة نشاطاً عمرانياً مستمراً نتيجة لحالة الاستقرار النسبي التي تميزت بها. 

وأدى هذا النشاط العمراني المتزايد إلى انتعاش سوق العقارات في روجآفا بشكل عام، وفي معبدة / كركي لكي بشكل خاص، بسبب موقعها الجغرافي القريب من حقول النفط، ووقوعها على الطريق الرئيسي بين القامشلي والمالكية / ديريك. 

ويقول جلال إبراهيم، الذي يعمل متعهداً للبناء، في معبدة / كركي لكي، إن النشاط العمراني تراجع مؤخراً تحت تأثير العدوان التركي على رأس العين / سري كانيه. 

لكن إبراهيم يوضح أن هذا التراجع لم يؤثر على أسعار المحلات التجارية، التي قد تصل إلى نحو 200 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 200 ألف دولار أمريكي. 

"العقارات في كركي لكي معروفة بارتفاع أسعارها، والسبب هو موقعها الاستراتيجي، وتوافد سكان القرى المجاورة إلى سوقها، فضلاً عن قربها من حقول الرميلان النفطية، ووجود شركات تشغّل أعداداً كبيرة من العمال الذين يستقرون في البلدة."

ويؤكد فرحان تحلو، صاحب مكتب عقاري في معبدة / كركي لكي، من جانبه، عدم تأثر سوق العقارات رغم صغر مساحة البلدة، وتعذر توسعها من جهتي الغرب والجنوب بسبب وجود حقول النفط.

ويشير تحلو إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية لم يؤثر بشكل كبير على سوق العقارات، مشيراً إلى وجود طلب كبير على الشراء رغم أسعار العقارات المرتفعة قياساً مع المدن والبلدات المجاورة. 

 "كركي لكي بلدة صغيرة مقارنة مع بعض البلدات الكبيرة، لكن حركة البناء والإعمار مستمرة فيها، وهناك ارتفاع ملحوظ من ناحية الطلب على العقارات. قبل مدة قمنا ببيع محل بمبلغ 130 ألف دولار، وخلال هذه الفترة القصيرة تأثر سوق العقارات في معبدة بسبب ارتفاع أسعار الدولار ولكن الطلب لم يتوقف."

ولا يقتصر الغلاء في معبدة / كركي لكي على ارتفاع أسعار العقارات والمحلات التجارية في حالتي البيع والشراء، بل يتعداه إلى الاستئجار أيضاً. 

وينتقد بعض النازحين الذين وصلوا إلى معبدة / كركي لكي مؤخراً الارتفاع الكبير لإيجار الشقق السكنية. 

ويقول مسعود دورموش، الذي لجأ إلى معبدة / كركي لكي مؤخراً، إن قيمة استئجار أي منزل في البلدة يفوق كل مناطق روجآفا، لافتاً إلى أن هذا الأمر يعتبر نوعاً من الاستغلال، على حد تعبيره. 

"لا أحد، سوى القلة، يستطيع شراء شقة هنا، فأسعارها باهظة تصل إلى أكثر من 50 مليون ليرة، ولكوني لا أملك مالاً لشراء شقة بهذا المبلغ، أبحث عن بيت للإيجار، وهذه كذلك أسعارها مرتفعة وتصل إلى 60 أو 70 أو 100 ألف شهرياً، رغم أن إيجار البيوت في كل مناطق روجآفا من كوباني إلى ديريك لا تتجاوز 40 ألفاً."

ووفقاً لأصحاب بعض المكاتب العقارية، فإن معبدة / كركي لكي تكاد تكون البلدة الأكثر غلاء على مستوى سوريا من حيث أسعار العقارات والمحلات التجارية. 

ويقول هؤلاء إن ارتفاع الأسعار يعود إلى اقتصار التوسع العمراني في معبدة / كركي لكي على ما يسمح به المخطط التنظيمي القديم الذي يعود إلى عام 2008، الأمر الذي قلل من حجم العرض قياساً إلى الطلب المتزايد نتيجة للنشاط التجاري المتنامي في البلدة. 

تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً:

كلمات مفتاحية

العقارات معبدة كركي لكي روجآفا