بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

انتقادات للأمم المتحدة لرضوخها للضغوط السياسية في ملف المساعدات الإنسانية

تنتقد منظمات إنسانية محلية في روجآفا تجاهل الأمم المتحدة للنداءات الإنسانية المتكررة لمساعدة النازحين الفارين من العدوان التركي، مفسرة هذا التجاهل بتحول ملف المساعدات الإنسانية إلى ورقة ضغط سياسية.

هذا التفسير جاء على خلفية التدخل الإنساني العاجل للأمم المتحدة في مناطق النزاع في شمال غربي سوريا وتجاهل الأزمة الإنسانية الكبيرة في شمال شرقي البلاد، رغم مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء العدوان التركي. 

ويرجح إداريون في المنظمات الإغاثية المحلية في شمال شرقي سوريا، إن قرار مجلس الأمن الدولي بإيقاف العمل في معبر اليعربية مع العراق، جاء بضغط من تركيا رغم الاستقرار النسبي في المنطقة، بعكس تلك الظروف المتأزمة في مناطق شمال غربي سوريا، والتي تستدعي، دون شك، تدخلاً إنسانياً عاجلاً، حسب تعبيرهم.

ويشير المدير التنفيذي لمنظمة دان للإغاثة والتنمية زهراب سعدي، إلى أن الأمم المتحدة تمارس التمييز بحق النازحين خلال تدخلها الإنساني في مناطق سورية مختلفة. 

"للأسف الشديد هناك تمييز واضح في تدخل الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية في الاستجابة لشمال شرقي سوريا وشمال غربي سوريا، كان التدخل مخجلاً جداً في شمال شرقي سوريا ولا سيما بعد قرار الأمم المتحدة بسحب أنشطتها ومشاريعها رغم أن الوضع الأمني لم يكن متأزماً لهذه الدرجة وكون النازحين بأمس الحاجة للتدخل والحصول على المساعدة، إلا أنها تركت النازحين يواجهون الموت والجوع والتشرد. لاحظنا مؤخراً في إدلب أن هذه المنظمات نفسها قامت باستجابة رائعة جداً وهو ما كان يتوجب عليها أن تقوم به في شمال شرقي سوريا أيضاً، هذا التناقض سببه عدم استقلالية قرارات الأمم المتحدة وخضوعها لضغوطات من الأطراف والجهات السياسية."

وأدى الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن الدولي في كانون الثاني / يناير الفائت إلى اتخاذ الأخير قراراً بإغلاق المعبرين الحدوديين مع العراق والأردن، والسماح للأمم المتحدة باستخدام المعابر الحدودية مع تركيا فقط لإيصال المساعدات إلى سوريا.

وبعد صدور القرار أوضح مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، أن شاحنات محملة بالمساعدات الطبية للمدنيين في شمال شرقي سوريا عالقة في العراق، بسبب إغلاق معبر (اليعربية) الحدودي.

في السياق أكد الهلال الأحمر الكردي لآرتا إف إم، أن توقف تقديم المساعدات من منظمات الأمم المتحدة تسبب بتوقف الخدمات الطبية في 11 مركزاً صحياً في مدن وبلدات ومخيمات روجآفا.

فيما جددت إدارة مخيم (واشو كاني) مناشدتها للأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها تجاه النازحين الذين يمرون بظروف إنسانية بالغة الصعوبة، بعد ارتفاع عدد المقيمين في المخيم إلى 8533 نازحاً إثر تجدد القصف التركي مؤخراً. 

ووفقاً لمعايير الأمم المتحدة ومبادئها فإنه يقع على عاتق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مسؤولية إيصال المساعدات الإنسانية بناء على الاستجابة الطارئة للمحتاجين بشكل سريع وبكفاءة ودون تمييز أو اعتبار للمصالح السياسية المتناقضة للدول، لكن منظمات محلية في روجآفا تقول إن الأمم المتحدة تجاهلت معاييرها ومبادئها بسبب تجاهلها للأزمة الإنسانية في شمال شرقي سوريا، نتيجة رضوخها للضغوط السياسية التي تمارسها تركيا، على حد تعبير تلك المنظمات.

استمعوا لحديث الرئيس المشترك لمكتب شؤون المنظمات في إقليم الجزيرة، خالد إبراهيم، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه ديالى دسوقي..

كلمات مفتاحية

الأمم المتحدة المساعدات الإنسانية روجآفا