شيندا محمد

مراسلة آرتا إف إم في القامشلي

مطالبات للإدارة الذاتية بتقديم تسهيلات للمزارعين بشأن الأسمدة لإنقاذ الموسم الزراعي

طالب مزارعون من الجزيرة ، مؤخراً، الإدارة الذاتية بتقديم تسهيلات جدية فيما يتعلّق بالأسمدة لضمان نجاح الموسم الزراعي الحالي.

يقول هؤلاء المزارعون إن ارتفاع أسعار الأسمدة يعرقل جهودهم في بداية الموسم الزراعي الحالي، ما دفعهم لمطالبة الإدارة الذاتية بتقسيط ثمن الأسمدة أو منحها لهم بالدّين. 

لكنّ مسؤولين من الإدارة الذاتية أكّدوا عدم صدور أي قرار حتى الآن لتلبية مطالب المزارعين هذه السنة. 

أمام مستودعٍ لبيع المستلزمات الزراعية في سوق القامشلي، يناقش المزارع محسن جمعة مع مزارعين آخرين من ريف المدينة، موضوع ارتفاع أسعار الأسمدة هذا الموسم. 

ويتحدّث جمعة مع المزارعين حول إمكانية إيجاد حلٍّ مناسب لشراء الأسمدة اللازمة لأراضيهم في ظلّ ارتفاع أسعارها وحاجة الأرض الماسة لها.

ويؤكّد جمعة أن الأراضي بحاجةٍ ماسةٍ للأسمدة هذه السنة، وإلّا فسيكون الموسم الزراعي مهدّداً، لذلك يطالب الإدارة الذاتية بتقديم تسهيلاتٍ في هذا المجال. 

"نطلب من الإدارة الذاتية منح السماد للمزارعين عن طريق قروض، ليتمكن كل مزارع من الشراء حسب حاجته وإمكاناته، خاصة أن الغالبية لا يملكون القدرة على الشراء بالتزامن مع ارتفاع الأسعار."

ويقول بعض المزارعين إن الإدارة الذاتية سبق لها وأن قامت قبل عامين بتوزيع الأسمدة عليهم "بالدّين والتقسيط"، لذلك يأملون في أن تكرر الإدارة الذاتية الأمر نفسه، خصوصاً وأنها تملك مخزوناً كبيراً من الأسمدة. 

لكنّ مسؤولين في شركة تطوير المجتمع الزراعي التابعة للإدارة الذاتية في القامشلي، أكّدوا عدم صدور أي قرارٍ حتى الآن بخصوص منح الأسمدة للمزارعين بالدين أو التقسيط هذا الموسم. 

وأوضح المسؤولون أن الإدارة الذاتية تبيع الأسمدة للمزارعين بشكلٍ مباشر، ولا تقوم بتوريدها للتجار حتى لا ترتفع الأسعار أكثر. 

ويؤكد مزارعون في القامشلي أن أسعار التجار أعلى بالفعل من أسعار الإدارة الذاتية، فمثلاً يباع طنّ السماد الآزوتي في السوق بـ 420 دولاراً، بينما يبلغ سعره لدى الإدارة الذاتية 400 دولار.

ويعزو تجار الأسمدة والحبوب في القامشلي سبب ارتفاع الأسعار إلى هبوط الليرة مقابل الدولار الذي تخطّى حاجز الألف ليرة مؤخّراً. 

وأمام حاجة الأراضي الزراعية للأسمدة وعدم قدرة المزارعين على شرائها بالأسعار المطروحة الآن، يحذّر المزارعون من الآثار السلبية المترتّبة على ذلك في حال عدم ظهور حلٍّ بديلٍ وسريع يلبي حاجتهم وينقذ الموسم الزراعي الذي يعتبر عماد اقتصاد المنطقة. 

استمعوا لحديث سمير شمعون، تاجر أسمدة وحبوب، ونبيلة محمد، الرئيسة المشتركة لشركة تطوير المجتمع الزراعي، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً..
 

كلمات مفتاحية

الزراعة السماد الإدارة الذاتية