آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

قسد تطلق سراح متهمين بالانتماء لداعش سعياً لإبعادهم عن التطرف ودمجهم في المجتمع

أمام مجلس أعيان الحسكة، يقف عدد من المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش المتشدد بانتظار أن يتم الانتهاء من إجراءات ورقية من قبل قوات سوريا الديمقراطية ووجهاء العشائر لإطلاق سراحهم. 

أحمد شتاوي (33 عاماً)، انضم لداعش عام 2015، وهو ينحدر من (مخيم اليرموك) في دمشق، وينتظر انتهاء إجراءات إخلاء سبيله مع آخرين.

ويقول شتاوي إنه كان مرغماً على هذا الخيار، بسبب الظروف التي شهدها (مخيم اليرموك) للنازحين الفلسطينيين في العاصمة دمشق. 

"كنت مضطراً للانتماء إلى التنظيم، بسبب الحصار المفروض على مخيم اليرموك، وسكان دمشق يعرفون ماذا حل بنا، خلال الظروف القاسية التي مررنا بها في العام 2015".

داخل الغرفة التي يجلس فيها أحمد وآخرون، يخفي البعض وجوههم، بينما تبدو على آخرين علامات الفرح بالعودة إلى الحياة مجدداً. 

وتقول قوات سوريا الديمقراطية إن عمليات إطلاق سراح الموقوفين، تشمل فقط أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء وفق ما كشفت التحقيقات، مع مراعاة ظروف انضمام كل شخص لهذا التنظيم. 

يوضح المسؤول في مجلس الحسكة العسكري، حسين سلمو، لآرتا إف إم، البرامج التي اعتمدتها قسد لإعادة تأهيل هؤلاء قبل إطلاق سراحهم. 

"قمنا بتنظيم دورات تأهيل عن المبادئ الإنسانية والأخلاق بشكل عام، لأن داعش أقنعت هؤلاء بتكفير كل من يخالف التنظيم، وهم اقتنعوا الآن بأن الموضوع لا ينحصر بالكرد فقط، وإنما هدف جميع المكونات هو العمل من أجل سوريا حرة وديمقراطية".

وتعتمد قسد على ضمانات يقدمها وجهاء العشائر في منطقتي دير الزور والرقة لإطلاق سراح بعض الموقوفين، المتهمين بالانتماء لداعش، أو ممن كانت لهم صلات بالتنظيم، وفقاً لبيانات قيادة قسد.

كما تقول قسد إن وجهاء العشائر يكفلون هؤلاء الموقوفين الذين يتم إخلاء سبيلهم، على أن تتم مراقبتهم بعد الإفراج عنهم، للتأكد من عدم عودتهم إلى حياة التطرف مرة أخرى. 

وأفرجت قسد، منذ أيلول/ سبتمبر من العام الفائت، عن 850 موقوفاً من هؤلاء، وفقاً لمجلس الحسكة العسكري. 

ويقول المجلس العسكري المحلي إن هذا المشروع مستمر بالتنسيق مع مجلس الأعيان ووجهاء العشائر، ويهدف لإعادة دمج هؤلاء في مجتمعاتهم مرة أخرى، وكذلك لتخفيف العبء عن كاهل قسد التي تحتجز الآلاف من هؤلاء المقاتلين والمتهمين بالانتماء لداعش أو ممن كانت لهم صلات بالتنظيم المتطرف. 

لكن السؤال يدور حول طبيعة هذا المشروع والضمانات بعدم عودة هؤلاء إلى حياة التطرف مرة أخرى، ناهيك عن مصير الآلاف من مقاتلي داعش ممن يحملون الجنسيات الأجنبية، والتي ترفض دولهم استعادتهم حتى الآن. 

استمعوا لحديث حسين سلمو، مسؤول المجلس العسكري في الحسكة، وتابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً، تقرؤه ديالى دسوقي..
 

كلمات مفتاحية

داعش قسد الحسكة