سيبان موسى

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

بعد تعرض مكتبته للنهب في رأس العين/ سري كانيه.. نازح يفتتح مكتبة جديدة في القامشلي

بعد رحلة دامت أكثر من ثلاث ساعات، تمكن، زكي حجي، من الوصول الى رأس العين/ سري كانيه، التي كان قد غادرها مرغماً مع بدء العدوان التركي. 

لكن ما رآه حجي من الدمار الذي لحق بمدينته زاد من حزنه، سيما بعد رؤيته حجم وآثار عمليات السلب والنهب التي قام بها مسلحو الفصائل السورية المسلحة المدعومة من أنقرة. 

ولدى وصوله إلى المدينة، توجه حجي إلى مكتبته الخاصة ببيع القرطاسية، كي يتفقد حالها، ليجدها وقد تغيرت ملامحها بصورة كلية.

"كان باب المكتبة مفتوحاً، وكل محتوياتها مسروقة، فأغلقت بابها بقلب مكسور دون أن أحمل ما تبقى من محتويات قليلة فيها، وحتى أوراقي ووثائقي الشخصية لم أبحث عنها بعد الاحباط الذي شعرت به، وأنا أرى مكتبتي وقد نهبت".

وافتتح حجي، مؤخراً، مكتبة قرطاسية جديدة ضمن مبنى جامعة (روجآفا) في مدينة القامشلي التي نزح إليها مع زوجته وأطفاله الثلاثة. 

ويقول الرجل إن مكتبته الحالية لا تشبه تلك التي خسرها في رأس العين/ سري كانيه، لا من حيث البضائع ولا من حيث الإمكانات، لكنه يعتبرها بداية جديدةً لواقع فرض عليه وعلى الآلاف من سكان مدينته. 

"كنت أملك مكتبة كبيرة في رأس العين، كانت تضج بالحركة، أما هنا فالعمل قليل. لقد تغيرت حياتنا، لكن علينا أن نتأقلم. يمكن القول بأني بدأت من الصفر، وسأستمر في ممارسة عملي مع الأمل في أن نعود يوما لمدينتنا".

وعلى الرغم من صعوبة ظروف النزوح، يحاول حجي التأقلم مع الواقع الجديد، لكن ذكرياته في رأس العين/ سري كانيه لا تكاد تفارق مخيلته.

و لا يزال حجي يأمل، مثل آلاف النازحين، العودة إلى مسقط رأسه مجدداً، رغم إدراكه لصعوبة المحنة التي يمر بها هو وأبناء مدينته المحتلة. 

ويمضي، زكي حجي، يومه في مكتبته الجديدة في جامعة (روجآفا) في القامشلي، ويترقب إقبال الطلاب على شراء مستلزماتهم، وينتظر، في الوقت ذاته،  كغيره من نازحي رأس العين/ سري كانيه، توقف الحرب، ليعود الى حياته السابقة التي أجبر على التخلي عنها جراء العدوان التركي.

تابعوا تقرير سيبان موسى كاملاً:

كلمات مفتاحية

النازحين رأس العين سري كانيه القامشلي