تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

أم تصارع ظروف النزوح في القامشلي من أجل أطفالها الأربعة بعد احتلال مدينتها

تنظر، كوثر شيخو (35 عاماً)، بحسرة إلى أطفالها الأربعة، بعد أن تكبدت صعوبات كبيرة أثناء رحلة النزوح من رأس العين/ سري كانيه، بعد بدء العدوان التركي في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

تعيش شيخو مع أطفالها في المطبخ بمنزل يأوي 39 شخصاً من عائلة واحدة في القامشلي، وتتحدث لآرتا إف إم عن قصة نزوحها مع اشتداد القصف التركي الذي دمّر منزلها.

"تعرض منزلي للقصف، وتمكنت بصعوبة بالغة من الفرار مع أطفالي، سلكنا طرق القرى إلى أن وصلنا إلى تل تمر، ووقت اشتداد القصف كنت أحتضن أطفالي، كي نموت معاً إن حدث مكروه".

وتدير شيخو شؤون أطفالها، الذين تتراوح أعمارهم بين أحد عشر عاماً وعام ونصف، بالاعتماد على ما تحصل عليه من مساعدات من منظمات محلية وجمعيات خيرية.

وتزداد معاناة شيخو بسبب ظروف عائلية خاصة، إذ أنها كانت قد انفصلت عن زوجها قبل نحو عام، فأصبحت بالنسبة لأطفالها الأربعة بمثابة الأم والأب معاً.

وتقول شيخو، في لقائها مع ارتا إف إم، إن الصعوبات التي تواجهها في تلبية متطلبات حياتها وحياة أطفالها أثقلت كاهلها لعدم نجاحها في العثور على عمل منذ وصولها إلى القامشلي قبل نحو شهرين. 

"هناك صعوبات كثيرة، وأطفالي صغار، وأنا بمثابة الأب والأم لهم بعد أن تم الطلاق. أنا حريصة جداً عليهم، كي لا يحدث لهم أي مكروه وكي لا ينقصهم شيء، لا أريد أن يشعر أولادي أن والدهم ليس موجوداً".

قدمت بعض المنظمات والجمعيات المحلية الحاجات الأساسية كالأغطية والسلات الغذائية لقسم من نازحي رأس العين/ سري كانيه في القامشلي، إلا أن العائلات المكونة من أطفال تحتاج إلى مساعدات باستمرار.

في هذا الإطار، ناشدت كوثر، عبر آرتا إف إم، المنظمات المحلية لمد يد العون ومساعدتها على تجاوز المحنة التي تمر بها.

"الحليب والحفاضات من الاحتياجات الضرورية، شقيقي يساعدني قليلاً، مع أن الوضع المادي لشقيقي ليس جيداً أيضاً، لذلك نطلب المساعدة".

وعلى الرغم من وجود بعض أساسيات العيش في غرفة كوثر وأطفالها الأربعة، إلا أن الغرفة تفتقر إلى وسائل التدفئة، فضلاً عن حاجة أطفالها إلى الألبسة الشتوية.

لكن الهم الأكبر والذي يشغل كوثر الآن هو حرمان أطفالها من تعليمهم، مع غياب أي أفق لحلّ يتضمن عودة النازحين إلى مدينتهم رأس العين/ سري كانيه. 

تابعوا تقرير شيندا محمد.

 

كلمات مفتاحية

رأس العين سري كانيه القامشلي النزوح