أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

متضررون من حرائق المحاصيل ينتقدون اقتصار التعويض على البذار

استلم، محمد الساير، أحد متضرري حرائق المحاصيل الزراعية في ريف اليعربية/ تل كوجر، ثلاثة أطنان من بذار القمح، كتعويض عن خسارته في الموسم الزراعي الفائت، بعد أن التهمت النيران 150 دونماً من أراضيه.

ينظر الساير إلى خطوة الإدارة الذاتية بإيجابية ويثني على أهميتها، لأنها ساهمت في تخفيف الأعباء المادية عن كاهل المزارعين المتضررين، لكنه يتحدث عن مصاريف وتكاليف إضافية لم يتم تعويضها.

"الإدارة الذاتية عوضتنا بالبذار، وهذا شيء جيد، لكن هناك مصاريف أخرى مثل تكاليف السماد والفلاحة، ومع ذلك فإن خطوة التعويض ساعدتنا على نثر البذار لهذا الموسم، ولو لم يحصل المزارعون على البذار لما استطاع الكثيرون منهم زراعة أرضهم للموسم الحالي".

وبدأت اللجان الزراعية بتعويض المزارعين المتضررين بالبذار  في كل منطقة، بعد قرار الإدارة الذاتية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بشأن تعويض المزارعين عما خسروه من بذار فقط. 

وخصص قرار التعويض 22 كيلوغراماً من بذار القمح لكل دونم من الأرض، بينما تم تخصيص 20 كيلوغراماً  لكل دونم من محصول الشعير، وتم تعويض المحاصيل الأخرى كالعدس وغيرها ببذار الشعير أيضاً.

وأوضح الإداري في شركة تطوير المجتمع الزراعي في المالكية/ ديريك، يوسف عثمان، لآرتا إف إم، أن عملية التعويض تتم بناءً على الإحصائيات التي وثقتها لجان تابعة لهيئة الاقتصاد والزراعة.

وتم توزيع 900 طن من بذار القمح،  و198 طناً من بذار الشعير، حتى الآن، على المزارعين المتضررين من الحرائق في ريف المالكية/ ديريك منذ بداية تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت.

ويرى قسم من المزارعين المتضررين في خطوة التعويض بادرة مشجعة وجيدة، لكن البعض منهم اضطر لشراء كميات إضافية  من البذار لبدء موسمهم الزراعي الجديد.

وعلى الرغم من  تعويض المزارعين المتضررين من حرائق المحاصيل الزراعية بالبذار، إلا أن بعض المزارعين يرون بأن ذلك ليس كافياً ولا يعوض خسارتهم التي قدرتها الإدارة الذاتية بـ 11 مليار ليرة سورية في إقليمي الجزيرة والفرات جراء احتراق أكثر من 40 ألف هكتار. 

المزارعون دعوا الإدارة الذاتية لتقديم تسهيلات إضافية للمتضررين من أجل التخفيف عنهم ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي قد يتعرضون لها خلال الموسم الزراعي الجديد.

استمعوا لحديث سلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في شمال شرقي سوريا، وتابعوا تقرير أمل علي.

 

كلمات مفتاحية

البذار الحرائق اليعربية تل كوجر