آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

تخصيص مساحات صديقة للأطفال النازحين في الحسكة بجهود محلية

باشرت منظمات مدنية محلية في الحسكة بتخصيص مساحات أطلق عليها اسم (مساحات صديقة للطفولة) في مراكز إيواء نازحي رأس العين/ سري كانيه، على الرغم من قلة الإمكانات المتاحة.

وتأتي محاولة المنظمات بهدف سد النقص المعنوي، بعد تغطية جزء من الاحتياجات المادية للنازحين، في ظل غياب دور المنظمات الدولية.

بعيداً عن ضجة الأطفال، وأصوات تصفيقهم بعد كل مقطع غنائي، تجلس نور إبراهيم إلى جانب أمهات أخريات على مقعد دراسي في باحة مدرسة (دحام بوظو) في حي (المفتي) في الحسكة.

تنظر نور،(23 عاماً)، إلى طفليها، وتقول إنها لم تشاهدهما مندمجين مع الأطفال، كما الآن، منذ بدء العدوان التركي في التاسع من تشرين الأول الماضي. 

"منذ 25 يوماً أطفالي لا يداومون في المدرسة، وأتمنى أن تكثر مثل هذه النشاطات الترفيهية في مدارسنا، حتى نزرع الفرحة في وجوه هؤلاء الأطفال، لا أريد الشفقة من أحد، لكن أتمنى أن يشفقوا على هؤلاء الأطفال، وخصوصاً أن هناك دولاً التزمت الصمت عما يجري لنا. هؤلاء الأطفال كانوا سعداء في منازلهم، وفجأة تغير الوضع. لزيادة هذه النشاطات تأثير إيجابي على أطفالنا".

في بداية موجة النزوح إلى مدينة الحسكة من رأس العين/ سري كانيه وريفها، التزمت المنظمات الدولية الصمت حيال وضع النازحين، وفق ما أعلنته عدة منظمات محلية مراراً.

كما امتنعت بعض المنظمات الدولية عن تقديم المساعدة، بالتزامن مع خروج بعضها من المنطقة، لذا حملت المنظمات المحلية على عاتقها مسؤولية تقديم المساعدات بحسب الإمكانات المتاحة.

وتقول، سالمة عبد القادر، عضو الهيئة الإدارية في جمعية (جودي) للتنمية والإغاثة في مدينة الحسكة، وهي إحدى الجمعيات التي أطلقت مبادرة (مساحات الأطفال)،  لآرتا إف إم، إن الأطفال بحاجة إلى دعم نفسي بسبب التغييرات التي طرأت على نمط حياتهم. 

"الدعم النفسي خلال هذه الفترة مهم جداً للأطفال، والسبب أنهم كانوا يعيشون في منازل تتسم بالأمان والاستقرار، وكانوا يرتادون المدرسة، ويعودون من الدوام للعب مع أقرانهم، وفجأة تغير الوضع وحدثت عمليات نزوح في كل اتجاه، 

وعلى الرغم من أن  هذه المساحات قليلة، لكن هذا ما نستطيع القيام به في ظل غياب أي دعم من المنظمات الدولية".

رغم استقبال الحسكة لعدد كبير من النازحين، يتحدث السكان عن محاولات جدية من قبل منظمات محلية لتقديم المساعدات لآلاف العائلات رغم قلة الإمكانات.

لكن التساؤل الذي يبقى قائماً، وتطرحه منظمات محلية باستمرار، هو صمت المنظمات الدولية وعدم استجابتها لهذه الأزمة الإنسانية، وخصوصاً وكالات وهيئات الأمم المتحدة المعنية.

 

كلمات مفتاحية

النازحين الطفولة رأس العين سري كانيه الحسكة العدوان التركي