تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

مدارس الحسكة تتحول لمأوى للنازحين من القصف التركي ومراكز لتعليم أبنائهم

تنظر، فاطمة السلمو (13 عاماً)، بشغف إلى حقيبتها المدرسية المعلقة على نافذة أحد صفوف مدرسة (اللواء) في القامشلي. 

وتقيم السلمو مع عائلتها في هذه المدرسة منذ أكثر من أسبوع، بعد نزوحها من مدينة رأس العين/ سري كانيه، جراء تعرضها لقصف عنيف من قبل الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة من أنقرة.

وعلى الرغم من لحظات القصف وحالة الهلع، لم تترك فاطمة حقيبتها المدرسية، بل كانت الشيء الوحيد الذي حملته معها خلال رحلة نزوحها.

"اليوم صباحاً، شاهدت طلاباً يذهبون إلى المدرسة، أحببت أن أكون برفقتهم، خجلت كثيراً، وشعرت بالغضب لأنني لا أستطيع الذهاب معهم إلى المدرسة. عندما قصف الطيران التركي،حملت حقيبتي وثيابي المدرسية، لكني لم أجد الوقت الكافي لحمل الكتب. جلبت أشياء قليلة معي كذكرى عن مدينتي، أنا مشتاقة كثيراً لمدينتي ومدرستي".

وتسبب العدوان التركي بتعليق الدوام في كافة مدارس الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بقرار من هيئة التربية والتعليم، وذلك لحماية الأطفال.

لكن، وعلى الرغم من استئناف الدوام الرسمي في الجزيرة منذ 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إلا أن الحضور يقتصر على الكادر التدريسي فقط.

ويقيم معظم النازحين، الآن، في مدارس الإدارة الذاتية، إذ وصل عدد المدارس المغلقة بسبب إيواء النازحين إلى 119 مدرسة في عموم الجزيرة، منها 62 في مدينة الحسكة وحدها، بحسب هيئة التربية والتعليم.

وطلبت الإدارة العامة للمدارس في إقليم الجزيرة من المعلمين والمعلمات النازحين من رأس العين/ سري كانيه وريفها، والمتواجدين في مدارس الإيواء في مدينة الحسكة، تعليم أطفال النازحين في تلك المدارس والاستفادة من المناهج والكتب الموجودة في المستودعات، لتفادي انقطاع الطلاب عن التعليم.

في السياق، قسمت الهيئة الدوام المدرسي إلى ثلاث ورديات، بدءاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، لتعويض النقص في عدد المدارس بسبب تحول الكثير منها إلى مراكز إيواء للنازحين.

كما تم توزيع الطلاب والمعلمين في باقي المدن والبلدات على المدارس التي مازالت مفتوحة ولم تتحول إلى مراكز إيواء للنازحين.

ومع أن الطلاب بدؤوا بالعودة إلى مدارسهم تدريجياً منذ 27 من الشهر الجاري، لكن لا تزال نسبة حضور الطلاب قليلة، بحسب هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة، فهل ستشهد الأيام القليلة القادمة عودة الحياة إلى طبيعتها؟ خصوصاً مع بدء تنفيذ اتفاق بوتين - أردوغان وانتشار دوريات روسية في المناطق الحدودية مع تركيا؟

استمعوا لحديث فريدة إبراهيم، نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة، وتابعوا تقرير شيندا محمد، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

المدارس التعليم النازحين العدوان التركي روجآفا