تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

عشرات التسجيلات المصورة لجرائم الحرب في روجافا وترامب لم "يدمر" اقتصاد تركيا

عذراً، سيد جيم جيفري، عذراً سيد مارك إسبر، فما نفع الأدلة على ارتكاب الجيش التركي والفصائل المسلحة المدعومة منه جرائم حرب في شمال شرقي سوريا؟ إن كان البيت الأبيض قد أوعز لأردوغان بإطلاق يد هؤلاء حيال المدنيين.

"ما نفع الأدلة، إن لم يكن ثمة خطوات عملية باتجاه محاسبة دولية لتركيا على ارتكابها جرائم حرب في رأس العين/سري كانيه، وتل أبيض؟" يتساءل النازحون الفارون من آلة التدمير التركية. 

وفي انتهاك صارخ لحقوق أسرى الحرب، نشر مسلحون من الفصائل المدعومة من أنقرة تسجيلات مصورة، وهم يتهافتون على التقاط (سيلفيات) مع مقاتلة كردية، بعد أسرها قرب عين عيسى. 

وصدمت التسجيلات المصورة العالم، إذ يظهر أحد المسلحين وهو يحمل الفتاة، بينما يردد آخر: "إلى الذبح.. إلى الذبح".

وتم توثيق هذا المشهد على مرأى من العالم كله، فتاة تقاد إلى الذبح وسط تكبيرات المسلحين المتشددين الذين تستخدمهم أنقرة لتحقيق هدفها الأساسي، وهو التطهير العرقي وتوطين اللاجئين رغماً عن السكان الأصليين. 

وتحفظ موقع (بزنس إنسايدر)، المتخصص بمعالجة وتحليل مقاطع الفيديو التي ينشرها المتشددون، على نشر الكثير من المقاطع التي قال إنها تظهر مسلحين مدعومين من تركيا، وهم يرتكبون الفظائع، ويقتلون الرجال في ثياب مدنية، ويتفاخرون بقتلهم.

لكن وسائل التواصل الاجتماعي عجت بمقاطع فيديو، تظهر مسلحي الفصائل وهم يرتكبون فظائع، من بينها تصوير لقطات مع الضحايا، والمفاخرة بقتلهم، والتمثيل بجثثهم.

رجل يقف فوق جثة السياسية، هفرين خلف، يقول وهو يصور نفسه "هذه هي جثث الخنازير"، عناصر يتهكمون من رجل يرتدي ملابس مدنية قبل جره من رقبته وإعدامه ميدانياً.

ولا يبدو أن هؤلاء المسلحين، الذين يستخدمهم الرئيس التركي في حربه ضد شمال شرقي سوريا، يأبهون بالإدانات المستمرة لجرائمهم، بل على العكس، إذ لا تمضي ساعة دون مقطع جديد يتباهى فيه هؤلاء بانتهاكاتهم.

وعلى الرغم من مطالبة 16 منظمة حقوقية محلية وإقليمية لأنقرة بفك أسر المقاتلة (جيجك كوباني) وكل أسرى الحرب، نظراً لإعلان وقف إطلاق النار وانتهاء الأعمال العسكرية، إلا أن تركيا لم تتنازل حتى بالرد على هذه الانتهاكات التي ملأت صفحات الإعلام العالمي. 

إذا، ماذا ينتظر جيمس جيفري ومارك إسبر، حتى يطلبا من الرئيس، دونالد ترامب، أن ينفذ تهديداته بتدمير اقتصاد تركيا إن هي تجاوزت الحدود في حربها على روجافا؟ ألا تكفي كل هذه الجرائم التي قالا عنها إنها جرائم حرب؟ أم أنهما بانتظار أن تمعن تركيا في التطهير العرقي لسكان شمال شرقي سوريا الذين تخلت عنهم بلادهما رغم وعودها بالحفاظ على الاستقرار بعد هزيمة داعش.

استمعوا لحديث كمال سيدو، مسؤول الشرق الأوسط في جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة، وبسام الأحمد، المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، وتابعوا تقرير حمزة همكي، تقرؤه ديالى دسوقي.
 

كلمات مفتاحية

جرائم الحرب روجآفا العدوان التركي