بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

انتقادات لتخفيض الإدارة الذاتية سعر شراء القطن ومطالب بدعم القطاع الزراعي

على غرار أسعار محصولي القمح والشعير، حددت الإدارة الذاتية سعر الكيلو الواحد من القطن، هذا الموسم، بـ 330 ل.س، أي بما يقل 30 ل.س عن السعر الذي حددته الحكومة السورية.

وخلق إعلان تلك الأسعار حالة من عدم الرضا لدى المزارعين، نتيجة المصاريف الباهظة التي تحتاجها زراعة القطن، إذ يضطرون إلى سقاية الحقل 10 دورات على الأقل. 

ويقول المزارعون إنه وعلى الرغم من تكاليف سقاية المحصول وارتفاع سعر المازوت والأدوية الزراعية، فإن أسعار السماد ارتفعت أيضاً، كما يوضح، لآرتا إف إم، المزارع، خليل بكو، من رأس العين (سري كانيه). 

"التسعيرة الجديدة ليست مناسبة، لأن التكاليف باهظة، في السنوات الماضية، تعرض محصول القمح لبعض الأمراض، ما أجبر المزارعين على مكافحتها بالأدوية غالية الثمن. قد نضطر إلى ترك الزراعة نتيجة الأسعار العالية، فكل دونم قطن كلف، هذا الموسم، نحو 70 ألف ل.س".

وجاء تحديد تسعيرة محصول القطن، خلال اجتماع بين اتحادات الفلاحين في مناطق الإدارة الذاتية وهيئتي المالية والاقتصاد والزراعة وشركة تطوير الزراعة شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي.

وخصصت الإدارة الذاتية خمسة مراكز موزعة على مدن الحسكة والرقة ودير الزور ورأس العين (سري كانيه) وكوباني، لاستلام محصول القطن الذي بدأ، يوم أمس.

ويؤكد التعميم، الذي أصدرته الإدارة الذاتية في 21 أيلول/ سبتمبر الجاري، على وجوب صرف فواتير المزارعين، خلال مدة أقصاها، 15 يوماً، من استلام مراكزها محصول القطن من المزارعين.

في السياق، كانت الحكومة السورية قد حددت في الثالث من أيلول/ سبتمبر الجاري، سعر شراء الكيلو غرام الواحد من القطن بمبلغ 360 ل.س.

لكن الحكومة السورية لم تحدد أي مراكز لاستلام محصول القطن من المزارعين في مناطق الجزيرة، إذ اكتفت بتحديد مركزين في دير الزور والرقة، على أن تدفع للمزارعين 60 ل.س، كبدل نقل عن كل كيلوغرام.

ويقول مزارعون إنهم باتوا في حيرة من أمرهم، ما بين تسويق المحصول إلى مراكز الحكومة السورية وتحمل مشقة الطريق والأخطار المحتملة التي قد يواجهونها، وما بين تسويقه لمراكز الإدارة الذاتية التي تستلم المحصول بسعر أقل من الذي حدده النظام.

ويرى بعض المزارعين أن الإدارة الذاتية ليس لديها خطة استراتيجية لتطوير واقع الزراعة في المنطقة، مبررين ذلك بإصرارها على تحديد أسعار أقل من الأسعار التي تحددها الحكومة السورية، كما حدث خلال موسم محصولي القمح والشعير، وكما يحدث، الآن، في موسم القطن. 

لذلك يدعو المزارعون الإدارة الذاتية إلى مراجعة رؤيتها في هذا المجال والتركيز على ملف تشجيع الزراعة ودعم المزارعين، بدلاً من إلحاق الضرر بهم من خلال الأسعار المتدنية التي تعتمدها لشراء محاصيلهم. 

استمعوا لحديث سلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

القطن الجزيرة الإدارة الذاتية