آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

انتقادات بريف الحسكة لعدم تنفيذ الإدارة الذاتية وعودها بحل مشكلة شح المياه

ينتظر سكان الأرياف المحيطة بالحسكة، بشكل شبه يومي، مجيء صهريج المياه لعلهم يحظون بنصيبهم من المياه التي اعتادوا على شرائها من الصهاريج الخاصة، منذ سنوات.

ولسوء الطالع أصبحت أصوات صهاريج المياه تثير فيهم روح النكات والتندر، إذ يقول بعض السكان إن آذانهم تترقب بصورة تلقائية سماع صوت الصهريج في الشارع. 

ويتحدث، لؤي عويد، وهو أب لطفلين من سكان بلدة الهول، لآرتا إف إم، عن هذه المشكلة بالقول:

"يعتمد الناس هنا في الغسيل والسقاية على الآبار المالحة وغير الصالحة للشرب، وبالنسبة لمياه الشرب فإن الجميع يعتمدون على الصهاريج الخاصة بسعر 1500 ل.س للخزان الواحد المؤلف من 5 براميل، أو انتظار صهاريج البلدية. لدينا مقران للبلدية لا يوجد فيهما أربعة صهاريج، وهذا هو حالنا من 2011، عندما تدهور الوضع، وبعدها خرجت مناهل المياه عن الخدمة، إما بسبب سرقة أغراضها أو تعرضها للتلف نتيجة الأعمال العسكرية".

يقول بعض سكان الهول، الذين يصل عددهم إلى نحو 20 ألفاً، إنهم يعانون من شح المياه الصالحة للشرب، منذ ثماني سنوات.

كما يضطر سكان أكثر من 12 قرية في حوض نهر الخابور غربي الحسكة، إلى شراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة بسبب شح المياه، خلال فصل الصيف، كما هو الحال في بلدة الهول والقرى المحيطة بها.

لكن بعد المسافة التي يقطعها أصحاب الصهاريج يجبر السكان على الانتظار طويلاً، حتى الحصول على نصيبهم من المياه. 

ويعيش، كذلك، نحو نصف سكان القسم الشمالي في حي الصالحية في مدينة الحسكة، الذي يعرف بمفرق المشحمة، ضائقة، منذ أكثر من أربع سنوات، بسبب شح المياه.

ويدفع سكان بلدة (مخروم) وقراها في ريف الحسكة الغربي، ألف ليرة لأصحاب الصهاريج الخاصة من أجل تعبئة خمسة براميل، لأكثر من مرة، أسبوعياً. 

ويعتمد سكان مخروم وقراها، البالغ عددهم نحو 11 ألفاً، منذ أكثر من ثماني سنوات، على صهاريج المياه الخاصة القادمة من مدينة الحسكة، على بعد 25 كم بسبب انقطاع المياه باستمرار.

هذا الوضع قائم، على الرغم من عشرات الشكاوى التي تقدم بها الأهالي لمؤسسات الإدارة الذاتية لحل هذه المشكلة.

مديرية المياه في جعبتها العديد من الخطط والدراسات، وفي حال تم تنفيذها ستحل المشكلة بصورة نهائية، وفق مسؤولين التقت بهم، آرتا إف إم، مراراً، خلال الفترة القليلة الماضية.

لكن سكان معظم هذه المناطق لا يزالون يشتكون من عدم تنفيذ تلك الوعود، وفق ما تحدث بعضهم، لآرتا إف إم، وهو ما يثير تساؤلات عن أسباب عدم تنفيذ تلك الوعود والمشاريع، حتى الآن، على الرغم من مرور عدة سنوات. 

استمعوا لحديث سوزدار أحمد، الرئيسة المشتركة  لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة وتابعوا تقرير آلاف حسين، تقرؤه نبيلة حمي.
 

كلمات مفتاحية

المياه ريف الحسكة