أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

اتحاد أطباء معبدة/ كركي لكي يطلق مبادرة لمساعدة المتضررين من حرائق المحاصيل

يتوجه نساء وأطفال صغار ورجال مسنون، إلى مركز اتحاد الأطباء في معبدة (كركي لكي)، يومياً، منذ الإعلان عن المبادرة التي أطلقها الاتحاد لدعم المتضررين من حرائق المحاصيل.

يجلس الطبيب، فهد الحسين، في مكتب اتحاد الأطباء لتسجيل أسماء المراجعين من أجل منحهم بطاقات المعاينة المجانية.

يقول، الحسين، الذي يشغل منصب الرئيس المشترك لاتحاد الأطباء في معبدة (كركي لكي)، لآرتا إف إم، إنه تم منح 100 بطاقة من مختلف الاختصاصات، حتى الآن.

"تشمل المبادرة أغلب أطباء معبدة، وحدد كل طبيب 50 معاينة مجانية، بالإضافة إلى مشفى (السلام) ومخبر للتحاليل، وسيدفع المراجعون ثمن الأدوية فقط، كما حددنا عمليات مجانية لذوي الدخل المحدود والمتضررين حصراً، بعد تقديم إثبات عن الوضع، ونحن سنتكفل بالعمليات المجانية. وكل طبيب حدد 15 عملية، كما أن هناك أطباء حددوا 10 عمليات، والمدة مفتوحة، حتى نهاية العام الجاري".

ينتظر، أبو محمد (50 عاماً)، من قرية الصهريج في ناحية اليعربية (تل كوجر)، مع زوجته وابنه المصاب بطيف التوحد دورهم لاستلام بطاقة معاينة لابنه وزوجته المريضين.

والتهمت الحرائق التي نشبت خلال، حزيران/ يونيو الفائت، قرابة 1300 هكتار في قرية الصهريج، بما فيها ستة هكتارات يملكها، أبو محمد.

يعبر هذا المزارع عن سعادته بالمبادرة، مؤكداً في حديثه مع، آرتا إف إم، على أهميتها من الناحيتين المعنوية والمادية بالنسبة للمتضررين من كارثة الحرائق. 

" احترقت أراضي الناس، وبات الوضع صعباً، لذا فإن هذه المبادرة تعتبر بمثابة مواساة لهم، حينما يحترق منزلي وأرضي ولا أجد من يواسيني ويقف إلى جانبي في محنتي فهذا ثقيل عليي. الإنسان يتعب ويزرع ويفلح وينتظر وقت الحصاد، وفي النهاية يحترق كل شيء أمام عينينه، هذه مأساة كبيرة. نتمنى أن يكون هناك تعويض مادي، على الأقل نصف القيمة للتخفيف من أعبائنا".  

وشارك في المبادرة 17 طبيباً من مختلف الاختصاصات في معبدة (كركي لكي)، من بينهم الطبيب، ياسر سيف الدين، المتخصص في الأمراض النسائية.

تنتظر نساء كثيرات دورهن في عيادة، سيف الدين، وسط البلدة، ويقول الطبيب، لآرتا إف إم، إن مساعدة المتضررين وذوي الدخل المحدود في هذه الظروف أمر إيجابي، وربما تكون حافزاً للآخرين من أجل تقديم المساعدة.

"لن نقول إننا أول من مد يد العون والمساعدة، هناك أشخاص قدموا أرواحهم في سبيل ذلك. تعتبر مبادرتنا نوعاً من المساعدة بحسب إمكانياتنا، لأن بعضهم لا يملكون تكاليف المعاينة والعمليات وينتظرون الموسم الذي احترق، على كل إنسان تقديم ما يمكن من المساعدة سواء أكان طبيباً أم تاجراً أم مدرساً، كل حسب استطاعته".

لم تكتمل فرحة آلاف المزارعين بالموسم الزراعي هذه السنة، لا سيما بعد هطول كميات كبيرة من الأمطار التي بشرت بموسم جيد، إذ أتت النيران على أكثر من 40 ألف هكتار في الجزيرة وحدها، وقدرت الخسائر بأكثر من تسعة مليارات ل.س، بحسب الأرقام الرسمية للإدارة الذاتية. 

ينتظر هؤلاء المتضررون قرار الإدارة الذاتية بشأن تعويضهم والوقوف إلى جانبهم بعد الخسائر الفادحة التي تكبدوها، متأملين ألا يقتصر الأمر على المبادرات المحلية أو الفردية.

 

كلمات مفتاحية

الأطباء معبدة كركي لكي الحرائق المتضررين