مصير آلاف المختطفين لا يزال مجهولاً رغم إعلان النصر على داعش في شرق الفرات

تعرض مئات المدنيين وعدد من الإعلاميين والنشطاء للاختطاف على يد تنظيم داعش أثناء سيطرته على مناطق في شمال شرقي سوريا في الفترة ما بين( 2013- 2018).

لكن لايزال مصير معظم هؤلاء المختطفين مجهولاً حتى الآن رغم إعلان القضاء على التنظيم عسكرياً في آخر معاقله في قرية الباغوز بريف دير الزور الشرقي في 23 آذار/ مارس الماضي.

وأطلق مجموعة من النشطاء الكرد، قبل نحو ثلاثة أشهر من إعلان الانتصار العسكري الكامل على تنظيم داعش في ريف دير الزور الشرقي، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة مصير المختطفين الموجودين في قبضة التنظيم منذ عام 2013.

الناشطون أصدروا بياناً إلى الرأي العام، طالبوا فيه قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، بإيلاء ملف المختطفين الكرد لدى داعش، المزيد من الاهتمام، والكشف عن مصيرهم.

وتم توثيق أسماء 539 مختطفاً كردياً، منهم 445 شخصاً من منطقة كوباني وحدها، من قبل لجنة أهالي المختطفين لدى داعش وحملة "نريد معتقلينا".

من بين هؤلاء المختطفين 14 شخصاً من عفرين، بالإضافة إلى 15 شخصاً من  الجزيرة، فضلاً عن وجود 56 مختطفاً من مناطق الرقة والباب ومنبج وتلعرن وتل حاصل.

المختطف الأول لدى داعش هو محمد رمو، من كوباني كان قد اختطف في الأول من نيسان/ أبريل عام 2013 في مدينة منبج، أما آخر مختطف فقد كان محمد عصمت من أهالي منطقة عفرين والذي تم اعتقاله  في الأول من أيار/ مايو من العام الماضي قرب مدينة حماة على طريق حلب - دمشق.

لكن أكبر حملات الاعتقالات بحسب موقع توثيق الانتهاكات في شمالي سوريا، بدأت في تل أبيض في 20 حزيران/ يونيو عام 2013 حيث تجاوز عدد المعتقلين 1500 شخص، لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً حتى الآن.

وقام تنظيم داعش بعملية اختطاف في شباط/ فبراير عام 2014 استهدفت 160 مدنياً من كوباني كانوا يتوجهون إلى معبر سيمالكا الحدودي مع كردستان العراق، لكن التنظيم اختطفهم بالقرب من قرية عالية القريبة من تل تمر في محافظة الحسكة.

كما اعتقل، فرهاد حمو، مراسل شبكة رووداو الإعلامية، برفقة المصور، مسعود عقيل، في منطقة تل حميس بريف القامشلي خلال توجههما لأداء مهمة إعلامية في كانون الأول عام 2014، حيث تم إطلاق سراح عقيل لاحقاً قرب اليعربية (تل كوجر)، في صفقة تبادل أجرتها وحدات حماية الشعب مع التنظيم، لكن مصير حمو لا يزال مجهولاً حتى اللحظة بحسب تقارير للشبكة.

واختطف مقاتلو داعش أيضاً في أيار/ مايو عام 2014 ما لا يقل عن 193 مواطناً كردياً من بلدة قباسين بريف مدينة الباب في محافظة حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولا يزال ذوو هؤلاء المختطفين بانتظار مزيد من المعلومات التي قد تفصح عنها قوات سوريا الديمقراطية حول مصير أبنائهم سواء أكانوا على قيد الحياة أم لا، فيما لم تتوفر حتى الآن إحصائية دقيقة عن إجمالي عدد الأشخاص الذين اختطفهم التنظيم خلال سنوات من السيطرة على مساحات واسعة من عدة محافظات سورية.

استمعوا لتقرير فتاح عيسى، تقرؤه ديالا دسوقي، ولحديث المحامي وعضو لجنة أهالي المختطَفين محمد أمين مسلم:

كلمات مفتاحية

المختطفين داعش قوات سوريا الديمقراطية