آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

تداعيات قرار رفع الرسوم الجمركية لأجهزة الهاتف الخليويّة في الحسكة

قررت الهيئة الناظمة لقطاع الاتّصالات التابعة للحكومة السورية، رفع رسوم جمركة الأجهزة الخليوية التي تدخل البلاد بدون المرور بالدوائر الجمركية الحدوديّة.

وتم تحديد الرسوم الجمركية الجديدة على الهواتف الخليوية بأربع شرائح وفقاً لنوع الجهاز وتاريخ تصنيعه.

وتتراوح الرسوم الجديدة بين (15 - 75) ألف ل.س، ما جعل الأهالي يحتارون في أمرهم، وخاصة أصحاب الهواتف الحديثة، كأبو محمد، المقيم في مدينة الحسكة.

"أهدتني ابنتي المقيمة في ألمانيا آيفون إكس، وكنت استخدم في السابق هاتف سامسونغ من النوع العادي، لكن بعد هذا القرار عليّ أن أدفع 75 ألف ل.س لأتمكن من استخدامه في سوريا. في الواقع أنا أفكر ببيع هذه الهدية المقدمة من ابنتي، لأنّي لا أملك غير هذا الحل."

وألحقت الرسوم الجمركيّة الجديدة خسائر كبيرة بتجار الأجهزة الخليوية، وتكاد تصيب سوقها بالشلل التام، إذ خفت حركة البيع في المحال التجارية الخاصة بالهواتف الجوالة، رغم أنّ أسواقها كانت تشهد ازدهاراً ملحوظاً بداية العام الحالي، كما يقول وليد عمر، صاحب محل النور للاتصالات لآرتا إف إم:

"كان الناس يشترون الأجهزة كلها، لأنّ سعر الجمركة كان موحداً، لكن حالياً الزبائن يستفسرون عن الشريحة قبل مواصفات الجهاز أو سعره. وأغلب المبيعات منذ مطلع الشهر وحتى الآن هي للأجهزة التي لا يتعدى سعرها 75 ألف ليرة."

لكن المؤسسة العامة للاتصالات التابعة للحكومة السورية في الحسكة، تقول إن الكثير من الهواتف تدخل إلى البلد بطرق غير نظامية، ودون المرور على الجمارك السورية، لافتة إلى أنّ القرار الأخير هو محاولة لدعم الاقتصاد المحلي، وحماية الزبائن من جهة أخرى، كما يوضح علي حسن، موظف قسم الديوان في المؤسسة لآرتا إف إم:

"سبب الارتفاع هو وجود عدد كبير من الأجهزة بأنواع مختلفة، ومن غير المنطقي أنّ الجهاز الذي يصل سعره إلى 400 ألف ليرة يكون بسعر جهاز يصل سعره إلى 40 ألفاً. والنقطة الأهم في الموضوع هي أنّ الأجهزة المتطورة يوضع فيها نظام تتبّع بمستوى أعلى من الأجهزة العادية، وهذا الشيء من أجل حماية الزبون في حال فقدانه للجهاز، ومحاولة استعادته من قبل شركات الاتصال في سوريا."

لا يرى الكثير من الناس أملاً في عدول مؤسسة الاتصالات التابعة للحكومة عن قرارها الخاص بجمركة الهواتف الخليوية، لكنهم لا يكفّون عن محاولة مراسلتها عبر موقعها الرسميّ على الانترنت، لربما يكون ذلك سبباً في تعديل القرار بما يتناسب مع دخلهم الماديّ.

لكن مؤسسة الاتصالات السورية تقول من جهتها، إن اكتظاظ الأسواق بأجهزة الهاتف غير المسجلة رسمياً لدى دائرة الجمارك، يُلحق ضرراً بإيراداتها.

استمعوا لتقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

الاتصالات الأجهزة الخليوية الحسكة سوريا