عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

نازح من حلب ينقل تجارة جديدة إلى رأس العين (سري كانيه)

توارثت عائلة محمود إدريس، النازح من ريف حلب، تجارة الإبل والجمال جيلاً بعد اخر.

ونقل إدريس هذه التجارة معه بعد نزوحه إلى رأس العين (سري كانيه). كما أنه يساعد بعض المحتاجين ويقدم لهم بعض المنتجات بشكل مجاني.

يمارس إدريس هذه المهنة منذ أن كان في الخامسة من عمره، بعد أن تعلمها من والده، كما يقول لآرتا إف إم.

"أذهب إلى البادية، وأشتري من البدو الجمال، وأقوم بتربيتها ومعالجتها من الأمراض بقصد التجارة. وهذا العمل توارثته عن أجدادي منذ  50 سنة."

أصبحت تربية الإبل هواية محمود المفضلة وعمله الذي يكسب منه قوت عائلته، لكن ذلك لا يمنعه من تقديم بعض المنتجات مجاناً لبعض الناس الذين يرون في حليب الإبل فوائد طبية عديدة.

"يأتي كثير من الناس لشراء حليب الجمل، لغرض استعماله في الشفاء من مرض السرطان، وقد لا يملكون المال الكافي لشراء علبة واحدة من الحليب، التي تكلف بين 20 - 25 ألف ليرة، لذا أقدم لهم الحليب مجاناً."

ويبيع إدريس قطعان الإبل في كافة مدن الجزيرة وكوباني ومنبج والرقة، لافتاً إلى أن أسعارها تتفاوت بحسب عمرها ونوعها، والأهم من ذلك وزنها.

"يبلغ سعر القاعود (صغير الجمل) حالياً حوالي 200 ألف ل.س، والجمل الجيد يصل سعره إلى مليوني ليرة، بينما يصل سعر الجمل الوسط إلى 700 ألف ليرة، أما الأصغر فيصل إلى  400 ألف ليرة."

يقيم إدريس الآن في رأس العين (سري كانيه) مع أولاده الثمانية، ويربي إلى جانب قطيع الإبل عدداً من الأغنام يؤمن من خلالها غذاء عائلته، محاولاً تحقيق اكتفاء ذاتي ليتغلب على صعوبات النزوح وضغوطات الحياة.

"ما عدا الجمال، أملك معازاً وأغناماً. وهذه المواشي ليست للتجارة، وإنما للاستعمال الشخصي."

يمتلك إدريس خبرة واسعة في مجال تربية الإبل وتجارتها، إذ احترف الكار وورثه عن أجداده، ويؤكد أنه سيورّثه بدوره إلى أبنائه. كما يخطط حالياً لإنشاء مزرعة كبيرة على أطراف رأس العين (سري كانيه) ليوسّع عمله ويعود إلى نمط حياته الذي خسره بعد نزوحه بعيداً عن مراعي حلب وريفها.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:

كلمات مفتاحية

التجارة الإبل الجمال رأس العين سري كانيه حلب