نالين موسى

مراسلة آرتا إف إم في عامودا

تفاقم أزمة الغاز في عامودا

يعيش سكان عامودا حالة من التذمر والشكوى والغضب بسبب استمرار أزمة الغاز المنزلي، مع مطالبات للإدارة الذاتية بوضع حد للمشكلة التي يقول الأهالي إنها  تتفاقم يوماً بعد آخر.

كاوا، صاحب أحد المطاعم في عامودا يقول لآرتا إف إم  إنه يدفع رشاوى للقائمين على بعض الكومينات لتأمين الغاز لمطعمه، مضيفاً أنه مجبر على فعل ذلك، ولن يستطيع العمل لو لم يتفق معهم على هذا النحو.

ويضيف كاوا: "مطعمنا يلزمه ما بين ثلاث إلى أربع أسطوانات من الغاز يومياً، من أين سنقوم بتأمينها؟  قمت بالتسجيل في الكومين وكانوا يعطوني أسطوانة واحدة فقط، وأحياناً لم يكونوا يعطوني شيئاً، وكنا نشتري أسطوانة الغاز بـ 3000 ل.س، ولم يكن في مقدورنا الاعتراض خوفاً من الأضرار المحتملة. لا أستطيع سرد أسمائهم، ولو كان هناك رقابة أو تفتيش لتم الكشف عنهم. ليس هناك تطابق بين الكمية التي تصل الكومينات وبين الكمية التي يتم توزيعها. يجب أن يحاسب هؤلاء."

وتشير أصابع اتهام الأهالي إلى المعتمدين، أو بائعي الغاز في الكومينات، الذين يتحكمون بالكميات وآلية التوزيع. وتتحدث الاتهامات عن تهريب أسطوانات الغاز إلى السوق السوداء في حارة الطي، كما يوضح ﻵرتا إف إم، غسان أحمد، من سكان عامودا.

ويضيف أحمد: "نذهب إلى حارة الطي لشراء أسطوانات الغاز بـ 4000 ليرة وأحياناً بـ 5000، بالرغم من احتوائها على نسب ضئيلة من الغاز. نقوم بتسجيل دورنا في الكومين، وكل شهرين يقولون "هذا اليوم ليس دورك،" ويماطلون في تسليم أسطوانات الغاز، وهكذا نبقى لأشهر دون غاز. وضعنا سيئ، ونحن في عامودا نشتري أسطوانات الغاز من السوق السوداء بـ 3500 ل.س، وأحياناً نضطر إلى استخدام البابور."

تنتج شركة سادكوب في السويدية 13.5 ألف أسطوانة غاز يومياً،  يتم توزيعها على مناطق إقليم الجزيرة حسب الكثافة السكانية. لكن تمدد الغاز الساخن في فصل الشتاء وانقطاع الكهرباء يزيدان الطلب عليه، كما يشرح المدير في شركة سادكوب، المهندس عكيد عبد المجيد.

عبد المجيد يضيف: "نوزع أسطوانات الغاز في كل المناطق، بدءاً بعين ديوار وانتهاء بمنبج. بمعنى أن مساحة التوزيع شاسعة جداً، والكهرباء غير متوفرة دائماً، لذا يستهلك الناس الغاز كثيراً. كل هذا والمعمل هو الوحيد في إقليم الجزيرة الذي ينتج الغاز، والأمر فوق طاقتنا."

عبد المجيد أرجع أسباب الأزمة أيضاً إلى خلل في آلية التوزيع في الكومينات، إلى جانب وجود تجارة في السوق السوداء في بعض المناطق غير الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية.

ويضيف: "هناك بعض الناس من أصحاب النفوس الضعيفة، ويقومون باحتكار الغاز في السوق السوداء ولا يتم توزيعه بعدالة. وهذه المناطق لا تقع ضمن سيطرة الإدارة الذاتية. هؤلاء الناس يستلمون حصصهم من مناطقنا ويقومون باحتكار اسطوانات الغاز والتلاعب بأوزانها، بحيث تصبح الأسطوانة الواحدة اسطوانتين، علماً أن الوزن النظامي للأسطوانة نحو 24 كغ، منها عشرة كغ من الغاز الصافي."

على الرغم من شكاوى الأهالي المستمرة منذ سنوات لإيجاد حلول جذرية لأزمة الغاز التي تطفو على السطح بين الحين والآخر، والتي تنادي بإنهاء حالة الفوضى في الكومينات، لكن يبدو أن مطالب السكان لم  تلق حتى الآن اذاناً صاغية لدى الجهات المعنية.

استمع لتقرير نالين موسى كاملاً:

 

كلمات مفتاحية

الغاز عامودا