تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

تأخر الأمطار يثير مخاوف فلاحي الجزيرة من زراعة الشعير رغم الآمال بموسم مربح

استثمر المزارع أحمد الخير، من قرية الداودية جنوبي الحسكة، المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة للبدء بنثر بذار الشعير في قسم من أرضه الزراعية التي تصل مساحتها إلى ألف دونم.

وباشر قسم من فلاحي الجزيرة بزراعة محصول الشعير خلال الموسم الزراعي الحالي رغم تأخر الأمطار وتراجع معدلها مقارنة مع الموسم الفائت.

ويعتبر محصول الشعير واحداً من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي يعتمد عليها مزارعو الجزيرة كل عام، إلا أن عمليات نثر البذار لا تزال محدودة رغم بدء الموسم، وفقاً لمديرية الزراعة الحكومية.

وخلافاً للعامين الماضيين، يبدي مزارعو الجزيرة ممن يعتمدون على الأمطار مخاوف بشأن زراعة الشعير البعلي هذه السنة، بسبب انخفاض مستوى أرباحه في الموسم الفائت، نظراً لسعره المنخفض مقارنة مع سعر القمح.

وخصص أحمد 100 دونم فقط من أرضه هذه السنة لزراعة محصول الشعير، وذلك بسبب مخاوفه من تأخر الأمطار مقارنة مع الموسمين الفائتين.

ويقول أحمد أنه رغم انخفاض تكاليف زراعة الشعير البعلي، إلا أنه لا يرغب بالمغامرة وزراعة أرضه كاملة بهذا المحصول، وذلك ليتجنب خسارة الموسم الزراعي كاملاً، على حد قوله.

"لدي ألف دونم، قمت بزراعة 100 دونم فقط بالشعير، لأني لا أرغب بالمخاطرة وزراعة مساحة أكبر لأن الأمطار في الموسم الفائت كانت أفضل من هذا الموسم الذي ما زلنا في بدايته. وعموماً زراعة الشعير غير مربحة كثيراً ففي العام الماضي ورغم كثرة الأمطار كانت خسارتي أكبر من أرباحي". 

وفقاً لتوقعات مديرية الزراعة الحكومية، فإن زراعة الشعير في عموم مناطق الجزيرة ستبدأ خلال الأيام العشرة المقبلة بتأثير المنخفض الجوي والتوقعات بهطول مزيد من الأمطار.

وهذا ما يذهب إليه يوسف الحنافيش، أحد مزارعي قرية أبو حامضة في ريف الحسكة الجنوبي، والذي يعتمد زراعة الشعير البعلي خصوصاً بسبب تكاليفه المنخفضة مقارنة مع باقي الأنواع من المحاصيل.

ويبرر الحنافيش اعتماده على زراعة الشعير بحاجة مربي المواشي في المنطقة لهذا المحصول الذي يستخدم كعلف.

"أقوم بزراعة معظم مساحة أرضي بالشعير، بسبب تكاليفه المنخفضة واعتمادي على المطر، ونتمنى أن يكون الموسم هذه السنة أفضل. هناك الكثير من المزارعين ممن لا يهتمون بزراعة الشعير لكني أعرف أهميته فهو علف رئيسي للأغنام مثلاً، فإذا لم نقم نحن بالزراعة من سيقوم بذلك!". 

تقول مديرية الزراعة الحكومية، إن مساحة الأراضي المزروعة بمحصول الشعير البعلي خلال الموسم الحالي قد تصل إلى نحو 333 ألف هكتار.

أما المساحة التقديرية للأراضي المزروعة بالشعير المروي فقد تصل إلى نحو 243 ألف هكتار في عموم الحسكة.

لذلك يأمل مزارعو الجزيرة في تحقيق بعض الربح من زراعة الشعير هذا السنة، خصوصاً بعد إعلان الحكومة السورية سعر شراء الشعير مبكراً هذه السنة، والذي بلغ  200 ليرة سورية بزيادة بلغت 70 ليرة مقارنة مع الموسم الماضي.

تابعوا تقرير نور الأحمد كاملاً..
 

ARTA FM · تأخر الأمطار يثير مخاوف فلاحي الجزيرة من زراعة الشعير رغم الآمال بموسم مربح - 08/11/2020

كلمات مفتاحية

الزراعة الأمطار الجزيرة