أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

آراء متباينة في المالكية بشأن الإغلاق الكامل ودعوات للالتزام بإجراءات الوقاية

ينهمك ريزان محمد، صاحب محل لبيع الأحذية في سوق المالكية/ديريك، بترتيب البضاعة الشتوية الجديدة التي عرضها في محله منذ أيام، وهو في حيرة من أمره، بعد إعلان خلية الأزمة فرض حظر كلي لمدة 14 يوماً. 

وتباينت آراء سكان المالكية/ ديريك حيال قرار الإدارة الذاتية فرض الإغلاق الكامل على المدينة وريفها، بعد تسجيلها أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا خلال تشرين الأول/ أكتوبر الفائت. 

ويرى البعض من سكان المدينة القرار صائباً في محاولة للسيطرة على زيادة وتيرة الانتشار، بينما يرى البعض الآخر أن قرار الإغلاق الكامل سيكون له تداعيات سلبية فيما يتعلق بتأمين احتياجاتهم اليومية، وكذلك من الناحية الاقتصادية. 

يتحدث ريزان، الذي يعتمد على محله كمصدر رزق وحيد، عن تأثير الحظر الكلي على قطاع العمل وتداعيات ذلك على الكثيرين من ذوي الدخل المحدود. 

"أنا لست مع الحظر لأنه سيؤثر علينا كثيراً، لقد طلبت بضاعة شتوية ووصلتْ وأنا أعتمد على هذا المحل، وأقوم بدفع إيجار وأحتاج إلى مصروف أيضاً، وصلت نصف البضاعة والنصف الآخر سيصل قريباً ويطالبني التاجر بالثمن. صحيح أن هذا الحظر قد يخفف عدد الإصابات لكن بالمقابل سيتضرر الكثيرون من الناحية المعيشية، لو اكتفوا بإغلاق المدارس والجوامع ومنع التجمعات والإبقاء على الحظر الجزئي مع تقيد كل شخص بالإجراءات الوقائية، لكان أفضل". 

يتفق سليم رشيد، الذي يملك محلاً لبيع الألبسة في سوق المالكية/ ديريك، مع ريزان محمد، في رؤيته الجانب السلبي لقرار الإغلاق الكامل، لكنه يرى بالمقابل أن صحة أفراد عائلته الثمانية يجب أن تبقى لها الأولوية. 

ويتحدث سليم، عن تأخر الإدارة الذاتية في إعلان الإغلاق العام خصوصاً بعد تفشي الفيروس في المدينة على نطاق واسع، لافتاً إلى ضرورة الالتزام به رغم تأثيراته الاقتصادية السلبية. 

"جاء الحظر متأخراً خصوصاً بعد انتشار المرض بشكل كبير، لكني مع الحظر رغم أنه سيؤثر على عملي لكن ليس ثمة ما هو أهم من صحة الإنسان، ولا أستطيع تخيل إصابة أحد من أفراد عائلتي، لذلك يجب تطبيق الحظر بشكل كامل. كما أعتقد أن الحظر في المالكية/ ديريك ليس كافياً". 

يشمل قرار الإغلاق العام حظراً كلياً في المدينة، ويتضمن أيضاً إغلاق المدارس التي كانت مصدراً لمخاوف الأهالي، وفقاً لجمال علوان، الذي توقف عن إرسال طفليه إلى المدرسة منذ أمس الأربعاء. 

يتحدث جمال عن أهمية قرار الإغلاق العام في وضع حد للتزايد المستمر في أعداد المصابين. 

"الصحة قبل كل شيء، لذلك أنا مع الحظر وأعتبرها فترة مؤقتة ويمكن تعويض كل شيء لكن لا يمكن تعويض صحة الإنسان لذلك علينا أن نتحمل هذا الوضع. إغلاق المدارس أمر جيد بسبب التجمعات الكبيرة فيها والتي كانت تثير المخاوف من انتقال الفيروس من الأطفال إلى ذويهم. لست سعيداً طبعاً بالإغلاق لكن لا يوجد حل آخر وعلينا تقبل الواقع والتقيد وتطبيق القرار". 

ما بين رضا قسم من سكان المالكية/ ديريك وعدم رضا القسم الآخر، بدأ تطبيق قرار الإغلاق العام الذي يحظر الدخول والخروج من وإلى المدينة، مع فرض قيود على قطاع العمل باستثناء الأعمال الخدمية وتلك الضرورية لتأمين احتياجات الناس اليومية. 

ورغم تباين الآراء حيال القرار الجديد، إلا أن هناك اتفاقاً ملحوظاً على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية للمساهمة في الحد من تسارع وتيرة انتشار الفيروس، خصوصاً مع هشاشة القطاع الصحي وافتقاده للإمكانيات اللازمة لمواجهة سيناريوهات أسوأ.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً..

ARTA FM · آراء متباينة في المالكية بشأن الإغلاق الكامل ودعوات للالتزام بإجراءات الوقاية - 05/11/2020

كلمات مفتاحية

كورونا الوقاية المالكية ديريك