أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

صيادو الطير الحر في المالكية يواصلون مهنتهم رغم تراجعها وضآلة مردودها

يراقب كيفورك آراكيل، أحد صيادي مدينة المالكية/ديريك، بحذر واهتمام، حركة الطيور في السماء من تحت خيمة نصبها منذ نحو شهرين بريف المدينة، لعله يحظى بصيد طائر حر قد يصل ثمنه إلى 40 مليون ليرة سورية. 

واعتاد كيفورك على ممارسة هذه المهنة منذ 40 عاماً، بعد أن ورثها عن والده، وتعلم فنونها ومهاراتها المختلفة، كما يشرح في حديثه لآرتا إف إم.

"نحن الآن في صيد الطيور الحرة، الطير يأتينا مهاجراً منذ الشهر السابع حتى نهاية الـ11 والـ12، وذلك يتوقف على الحظ؛ إما أن نوفَّق أو لا، الطير يتواجد بكثرة في الصباح الباكر عند الساعة الخامسة وفي السادسة يجوع، وفي فترة بعد الظهيرة عندما يبرد الطقس ينزل للأرض نمنحه حمامة، وعندما نمسك بطائرٍ ثمةَ تجار نتصل بهم ونبيعهم، وهم أيضاً يأخذونه خارج المنطقة، لأنها الهواية المحببة أكثر لدى الخليجيين؛ يعني ذلك أن الطائر ينتهي به الأمر في الخليج على كل حال".

ويقول كيفورك أنه عندما يوفق في اصطياد طير حر يجري مكالمات مع تجار لعقد صفقة البيع، مشيراً إلى أن التجار، بدورهم، يقومون بتصديره وبيعه لزبائن غالبيتهم من الخليج العربي.

ويوضح كيفورك أن أسعار الطير الحر متفاوتة، ويتم تحديدها حسب نوع الطير وحجمه وألوان ريشه، لافتاً إلى أن الطيور التي ترتاد المنطقة هي في غالبيتها صغيرة الحجم.

ويضيف كيفورك أن عملية بيع الطير تخضع لمساومات مع التجار إلى أن يتم العثور على تاجر يدفع القيمة التي تناسب نوع الطير الحر وحجمه.

"بعد أن نمسك الطيور ندعها تستريح ليومين، حتى يقدمَ التجار ويأخذوه، الأسعار حسب الطير، وريشه، ولونه، وحجمه.. في منطقتنا أغلبها "جبيلة"، نادراً ما نرى طيراً كبيراً، معظمها من "الغواسي" والصغار، يعني نادراً ما نرى طيراً حراً كبيراً، بعدما نمسك الطير نلبسه "البركع"، وهو قبعة نضعها على رأسه، وبعدها ندعه يستريح قليلاً لمدة ربع ساعة ونأخذه إلى المنزل ونتواصل مع التجار، في حال كان الطير جميلاً وجيداً -وبالطبع نحن نعرف الطير إن كان جيداً فنقيم مزاداً عليه-، حيث كل تاجر يزيدُ السعرَ عن الآخر، أحدهم يتقدم بخمسة ملايين والثاني يزيد إلى ستة ملايين، وهكذا إلى أن يتوقفَ المزاد على من يدفع أكثر، فنعطيه الطير".

ويشير كيفورك إلى أن حصيلة الصيد تقل عاماً تلو الآخر، بسبب كثرة الصيادين، عديمي الخبرة، وكذلك ندرة الطير الحر الذي يتم اصطياده قبل هجرته من تركيا للمنطقة. 

لكن على الرغم من ذلك، فهو لا ينفك يتابع هذه الهواية التي يمارسها منذ أعوام، فهو ما عاد يقوى على التخلي عنها، فضلاً عن أنها تشكل مصدر رزق عندما يحظى بصيد ثمين.

"لا توجد صعوبات لأن الصيد ممتع، هواية ومصدر رزق لنا، لكن بالنسبة لي هو هواية قبل الربح والمكاسب، لأنه توجد طيور تباع بـ40 مليوناً، وهذا المبلغ ليس قليلاً وذلك يتوقف على الحظ، وحركة الصيد تقل سنة تلو الأخرى، بسبب كثرة الصيادين الذين يصطادون من مصدر الطيور في تركيا قبل أن تصل إلينا".

ويمضي كيفورك جل وقته في سهول أرياف المالكية مراقباً حركة الطيور ليعود في فترة الظهيرة إلى منزله الذي يضم حديقة صغيرة يربي فيها أنواعاً مختلفة من طيور الحمام.

ويطالب كيفورك بضرورة تنظيم عملية الصيد، وألا يتعدى صياد على حقوق صياد مجاور، كما يطالب بضرورة مزاولة هذه المهنة من قبل من يمتلك خبرة وتجربة، لأن الصيادين الطارئين لا يلتزمون بأخلاقيات المهنة، حسب تعبيره.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً..

ARTA FM · صيادو الطير الحر في المالكية يواصلون مهنتهم رغم تراجعها وضآلة مردودها - 30/09/2020

كلمات مفتاحية

الطيور المالكية ديريك الصيادون