صيدليان في القامشلي يشتكيان من التهافت على شراء الأدوية وتخزينها .. مفندين الشائعات عن انقطاع الأدوية

عبر صيدليان في مدينة القامشلي، أحدهما عضو في اتحاد الصيادلة، عن استيائهما من تهافت الناس على شراء الأدوية بكميات كبيرة وتخزينها رغم عدم حاجتهم إليها.

و رأى الصيدلي عبد الرحمن حمي في حديث مع برنامج صباح الخير على أرتا إف أم اليوم الأربعاء، أن “نهب وسرقة” الصيدليات من قبل المواطن ورائه “أياد كبيرة غير مسؤولة” لا يعرفونها تريد رفع أسعار الأدوية بصورة كبيرة، عبر نشر الدعاية في الشارع بأنه سيحصل انقطاع في الأدوية، رغم أن الحقيقة معاكسة لذلك.

وأوضح أن المواطنين يشترون الأدوية لا على التعيين لأنهم يعلمون أن سعرها سيرتفع.

من جانبه وصف الصيدلي محمد حسني عضو اتحاد الصيادلة في القامشلي، الوضع بالصعب، مشيراً إلى أن هناك أمور حقيقية في هذه الأزمة، وأخرى اختلقها المواطنون عبر الفيسبوك ما خلق خوف من انقطاع الأدوية، مشتكياً من عدم وجود ضوابط لدى الناس وشرائهم عشرات العلب من الأدوية بفوضوية، أدت إلى اشتداد الأزمة.

وأكد أنه ليس هناك من جديد على أرض الوقع، مجرد كلام فحسب عن انقطاع الدواء وارتفاع سعره.

واعتبر أن هناك أبعاد عدة لهذه الأزمة، كارتفاع صرف الدولار، ومسألة الشحن، متحدثا عن إرجاع شحنتي دواء ضخمتين يوم أمس، لأسباب لا يعرفها، إن كانت سياسية أم لا، إلى جانب التهافت على الشراء كما ذكر، ما دفع البعض لإغلاق الصيدليات وإخفاء الأدوية، وفتح الطريق أمام الاستغلال ورفع الأسعار.

وتحدث الصيدلي حمي عن أناس يأتون لطلب ٥٠ وحتى ١٠٠ علبة من مختلف الأدوية، لأنهم يعرفون بأن العلبة التي كان سعرها ٣٠٠، سيصبح سعرها ٣٠٠٠ ليرة.

 وتوقع أنه ما كان ليحصل نقص في الأدوية لولا تصرف المواطنين على هذا النحو، مؤكداً أن الدواء سيصل من جديد ولن يحصل انقطاع.

 وقال إن ما تواجد في صيدليته من مخزون كان كافياً لتموين القامشلي بأكملها لشهرين وثلاثة وبأسعار رخيصة، على حد قوله.

رداً على سؤال من أرتا إف أم، فيما إذا كان لا يستطيع رفض بيعهم مثل هذه الكميات، قال إنه لا يستطيع مؤكدا أنه يخشى من التهجم عليه، مشبهاً الوضع في صيدليته الآن بساحة معركة.

فيما قال الصيدلي حسني، وهو رئيس الرقابة والتفتيش، إنه يمتنع عن البيع بكميات كبيرة، ويلتزم بتموين السكان في المنطقة التي تتواجد فيها صيدليته ولا يبيع للغرباء، خشية أن يكونوا من مخزنين الأدوية، مضيفاً أنه في حال البيع بكميات كبيرة سينفد الدواء لديه، مؤكداً أن هناك مخزون من الأدوية في القامشلي يكفي حتى مدة عام، واعدا بأخبار طيبة بعد جولتهم التفتيشية على الصيدليات اليوم أو غداً للتأكد من عدم وجود استغلال أو إغلاق أصحاب بعض الصيدليات أبوابها.

وأوضح أن الحكومة السورية قامت برفع أسعار الكثير من الأدوية كشراب السعال والأدوية المخصصة لضغط الدم، وبنسب مختلفة (٢٠٪ و٥٠٪ و٣٠٠٪)، معتبراً أنه عند ربط هذه الزيادة بارتفاع الدولار، لا تعد زيادة تذكر.

ودعا الصيدلي حمي الحكومة والإدارة الذاتية إلى الاتفاق وعدم عرقلة الشحنات عند وصولها، ووضع آلية للدخول تمنع التأخير، لمواد متل الحليب والأدوات الطبية، متوقعاً أن تهبط الأسعار بنسبة ٣٠٪ في حال حدوث ذلك.

 

 

كلمات مفتاحية

الأدوية الصيدليات القامشلي الدولار