اتحاد الصرافين في الحسكة لا يرى أعضائه أو الإدارة الذاتية قادرين على التحكم وخفض سعر صرف الدولار

قال محمد عابي الرئيس المشترك لاتحاد الصرافين في كانتون الحسكة، أن المصرف السوري المركزي وحده قادر على خفض قيمة صرف الدولار مقابل الليرة السورية، عبر إجراءات من قبيل التعهد بتمويل المستوردات بسعر صرفه، ما سيؤدي إلى هبوط قيمة الصرف تلقائياً.

ورداً على استفسار حول إمكانية تدخل الإدارة الذاتية لتخفيض سعر صرف الدولار، عبر طرح كمية من الدولارات في الأسواق، قال عابي في حديث مع برنامج "صباح الخير" على أرتا إف إم، إنه ليس مع هذه الرؤية، موضحاً أن الإدارة هي جزء من سوريا، والحركة التجارية الأكبر وحجم الاستهلاك الأكبر يحدث في دمشق وحلب، مجادلاً بأنه في حال قامت الإدارة بطرح ٥ ملايين دولار في السوق ستنتقل خلال ساعة أو اثنتين لمناطق أخرى تشهد تفاوتاً في سعر الصرف.

وأكد أن الإدارة الذاتية ليست هي المسؤولة عن قيمة الليرة السورية، وهو أمر أكبر من طاقاتها.

يشار إلى أن بدران جيا كورد المتحدث باسم الإدارة الذاتية كان قد قال إنه لا ينبغي أن تخرج الدولارات من مناطقها.

السيد عابي يشكك في إمكانية تطبيق ذلك، مشيراً إلى أنه في حال منع الناس من إخراج الدولارات معهم، كيف سيكون بوسع الإدارة منع مكاتب الحوالات المالية من التحويل، مشيراً إلى أن هذا سيتطلب إغلاق هذه المكاتب كما حدث في مناطق الحكومة، مشبهاً المال بالماء الذي لا يمكن امساكه.

كما اعتبر أنهم كصرافين أيضاً غير قادرين على التحكم في السوق ورفع وتخفيض أسعار الصرف، لافتاً إلى أن الحديث هنا عن صرف الدولار لليرة السورية، والمتحكم بالليرة ورفع قيمتها هو البنك المركزي لا التجار.

وارتفع سعر صرف الدولار في الأيام الأربعة الأخيرة بمقدار ٤٠٠ ليرة، وبيع صباح اليوم في الحسكة بـ ٢٣٧٥، فيما كان الشراء بـ ٢٣٥٠.

واعتبر عابي أن الارتفاع الأخير ليس طبيعياً ومرتبط بمضاربات كبيرة، قد تخفض سعر الصرف كما رفعتها. 

وفيما يتعلق بحجم التداول بالدولار يومياً، قال إنه ليس هناك من رقم محدد   لديه، لكن بوسعه تقديره بملايين الدولارات، متحدثاً عن مبلغ يتراوح بين ٣ و٥ مليون دولار يومياً في الحسكة، مرجعاً ضخامة المبلغ إلى تعامل التجار الكبار بالدولار في الاستيراد والتعامل.

وقال إن الذين سارعوا لشراء الدولارات مؤخراً هم من المواطنين العاديين المتأثرين بالشائعات عن ارتفاع السعر، محولين مدخراتهم إلى دولارات، مشيراً إلى احتمال خسارتهم في حال انخفاض سعر الصرف، الأمر الذي ليس بوسعه تأكيده، إذ قد يرتفع سعر الصرف أكثر تحت التأثيرات السياسية وتصرفات البنك المركزي.

أما عن محاولات الصرافين الإضراب قصد التأثير على سعر الصرف، فتحدث رئيس الاتحاد عن توقف قصير يوم أمس دام ساعتين، مؤكداً أن الإضراب لا يفيد في تحسين سعر الصرف، بل يضر بفتحه المجال أمام المضاربة لتحقيق ربح أكبر وإلحاق الأذى بالشعب.

وعن رفض بعض الصرافين البيع، فأرجعه إلى تفاوت الرأسمال بين صراف وآخر.

وخلال الحوار مع أرتا إف أم، تحدث رئيس اتحاد صرافة الحسكة عن العوامل المؤثرة على سعر الصرف، من مزاج المستهلك والرغبة في الشراء، إلى جانب الخلافات بين الحكومة وسيرياتيل، والتخوف من تداعيات قانون قيصر، بالإضافة إلى تداول الشائعات بين المواطنين حول ارتفاع الدولار إلى ٣٠٠٠ و٤٠٠٠ ليرة.

وتحدث أيضاً عن دور إغلاق الحدود في إطار تدابير جائحة كورونا، التي تسببت بأزمة اقتصادية عالمية، مشيراً إلى أنهم كانوا يبيعون الدولار في ليلة عيد النوروز بـ ١٠٨٠ ليرة، ثم عندما عادوا بعد شهر ونصف من الحظر وقد بات السعر الجديد ١٨٠٠ ليرة. 

ولفت عابي عن مساهمة اجراءات من قبل الحكومة السورية في رفع سعر الدولار، موضحاً أنه قبل إغلاق محلات الحوالات في مناطق الحكومة كان سعر الصرف في الجزيرة أعلى بـ ٢٠٠ ليرة عما هو في مناطق الحكومة، أما بعد الإغلاق فارتفع سعر الصرف في مناطق الحكومة بمقدار ٣٠٠ ليرة هناك بالمقارنة بالجزيرة، خلال ٣ أيام فقط.

 

 

 

كلمات مفتاحية

الدولار الصرافين الحسكة الليرة السورية