أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

ورشة نسائية في المالكية تطلق مبادرة لإنتاج 5 آلاف كمامة لمواجهة (كورونا)

تنهمك عائشة عز الدين، مسؤولة مكتب المرأة في بلدية الشعب في المالكية/ديريك، مع نساء أخريات في العمل على حياكة الكمامات الطبية، في مشغل صغير تم تجهيزه مؤخراً، استجابة للمبادرة التي تندرج ضمن الجهود المبذولة لمكافحة انتشار فيروس (كورونا المستجد). 

وتقول عز الدين إن المبادرة، التي تتضمن إنتاج 500 كمامة يومياً، جاءت لسد النقص في الكمامات وتوفيرها بشكل خاص للموظفين وقوى الأمن الداخلي وغيرهم ممن يضطرون لمتابعة أعمالهم رغم إجراءات الحظر القائمة.

"نحن كبلدية آثرنا صنع هذه الكمامات كمساهمة في جهود مواجهة فيروس كورونا. القماش الخاص بالكمامات وصلنا من الهلال الأحمر، وقبل البدء بالعمل نقوم بعمليات التعقيم للمشغل الذي يعمل فيه ست نساء. هذه الكمامات مخصصة للموظفين والعاملين والقوى الأمنية التي تعمل خلال فترة الحظر. نصنع يوميا نحو 500 كمامة ونرسلها للهلال الأحمر ليتم تعقيمها قبل توزيعها. المشروع سيستمر لعشرة أيام، وسنحاول أن نواصل بعد الانتهاء من الخطوة الأولى".

ولا تقتصر مبادرات صنع الكمامات على البلدية فحسب، بل شهدت المنطقة منذ تطبيق الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس (كورونا)، مبادرات مماثلة أطقلها خياطون من المالكية/ديريك ومعبدة/كركي لكي والقامشلي وعامودا والدرباسية، وذلك بهدف توفيرها للأهالي. 

وقام نوا ف عمر، أحد الخياطين في المالكية/ديريك، بحياكة 2000 كمامة خلال آذار/مارس الماضي، وهو يتحدث لآرتا إف إم، عن هدفه  الأساسي من المبادرة.  

"قررنا نصنع هذه الكمامات لأنها ضرورية. صنعنا 2000 كمامة من 100 متر قماش. نتمنى من كل الخياطين القيام بمثل هذه المبادرات، لأن أهل المنطقة بحاجة لها، خصوصا وأنها تباع بأسعار عالية في الصيدليات".

ولاقت مبادرات صنع الكمامات ترحيباً كبيراً من قبل الكثيرين، لكن آخرين تساءلوا عن جدوى مثل هذه الأنواع من الكمامات غير الطبية. 

وأوضح الصيدلاني أنس عبد الكريم، من المالكية/ديريك، أن هناك إمكانية لتعقيم هذه الأنواع من الكمامات على خلاف تلك الكمامات المخصصة للاستخدام لمرة واحدة فقط، كتلك التي تباع في الصيدليات.

"يفضل أن تصنع الكمامة من قماش ذات جودة عالية، بحيث يمكن تعقيمها عن طريق كيها بدرجة حرارة بين 60  إلى 80 درجة للقضاء على أي فيروس أو جرثومة ومن ثم استعمالها ثانية. أسعار الكمامات التي تباع في الصيدليات غالية، ولا تدوم فعاليتها سوى ثلاث ساعات، لذلك لا بد من بديل أكثر جدوى كهذه الكمامات التي تصنع في مناطقنا، والتي تستخدم لمرات متتالية".

ومع استمرار العمل على حياكة الكمامات من قبل مكتب المرأة في بلدية الشعب في المالكية / ديريك، يأمل العديد من سكان المنطقة في تعزيز مثل هذه المبادرات، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الكمامات في الصيدليات وهو ما يحول دون إمكانية الحصول عليها من قبل الكثيرين من ذوي الدخل المحدود ممن كانوا يعتمدون على العمل اليومي في تأمين قوتهم.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً..

كلمات مفتاحية

النساء الكمامات المالكية ديريك كورونا