آخر الأخبار
- آرتا تشارك في إطلاق شبكة “أمارك مينا” للإعلام المجتمعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- افتتاح مدارس القامشلي لطلبة الصف التاسع وإطلاق برنامج تعليمي مكثف
- تضرر الجسر العائم في معبر سيمالكا مجدداً قبل يوم من إعادة دخوله إلى الخدمة
- انخفاض أسعار الجبنة في ديريك وسط ركود الأسواق وزيادة الإنتاج
- لجنة المولدات في القامشلي تحدد تسعيرة جديدة للأمبير وتلزم بإرجاع فروقات مالية للمشتركين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
خطط الإدارة الذاتية لمنع عمالة الأطفال تصطدم بواقع غياب الحلول الجذرية
يتفقد، محمد عبد الغني، البالغ من العمر 13 عاماً، مدى جاهزية السيارة التي كان يعمل على تصليحها في إحدى محلات المنطقة الصناعية في مدينة القامشلي بعد أن انتهى من تركيب بطاريتها الجديدة.
ويعمل عبد الغني، منذ أربع سنوات رفقة أخيه البالغ عشرة أعوام لتلبية متطلبات عائلتهما المكونة من 8 أفراد بسبب مرض والدهما.
يؤكد عبد الغني، في حديث مع آرتا إف إم، أن الظروف المعيشية الصعبة أجبرته على ترك المدرسة والالتحاق بالعمل لتأمين قوت الأسرة اليومي.
"أنا وأخي نعمل في الصناعة لنعيل أخوتي الثمانية ولتأمين مصروف والدي ووالدتي، لأن والدي مريض ولا يستطيع العمل، وفي حال عدم حصولنا على راتبنا فإننا سنبقى بدون خبز."
أصدرت هيئة العمل والشؤون الاجتماعية التابعة للإدارة الذاتية، منتصف شباط / فبراير الفائت، تعميماً يمنع عمالة الأطفال تحت أي ظرف أو سبب حرصاً على حقوق الأطفال.
وينص التعميم الجديد على منع الأطفال من العمل في المواقع والمنشآت السياحية والمرافق العامة والخاصة من فنادق ومطاعم وحدائق وغيرها.
وبحسب الإحصائيات الرسمية لعام 2018 ، وصل عدد الأطفال الذين يعملون في منطقة الصناعة في القامشلي إلى 550 طفلاً، حيث تعتبر الصناعة أكثر المناطق التي تنتشر فيها ظاهرة عمالة الأطفال، بحسب هيئة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة.
ويشير أصحاب بعض المحلات في منطقة الصناعة في القامشلي، إلى ضرورة توفير حلول بديلة للأطفال المضطرين للعمل من أجل إعالة عائلاتهم.
إذ أبدى ميلاد محمد، صاحب محل لبيع البطاريات في القامشلي، ويعمل لديه ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين (9 و 14) عاماً، استعداده لمساعدة هؤلاء الأطفال من أجل العودة إلى مدارسهم.
"من المفترض أن يقوموا بفتح مدارس صناعية لتعليم هؤلاء الأطفال مهنة الصناعة بشكل أكاديمي، في المقابل يتم منحهم رواتب شهرية، لأن أغلب الأطفال الذين يعملون هنا أيتام، ويعملون لمساعدة عائلاتهم، ونحن أيضاً سنتعاون معهم، الآن تقريباً يوجد 1200 محل في الصناعة وكل محل يعمل فيه طفلان، أي أن عدد الأطفال العاملين في الصناعة يصل تقريباً إلى نحو 2400 طفل."
ووثقت الإحصائيات الرسمية التي جرت في عام 2018 من قبل هيئة العمل والشؤون الاجتماعية أعداد الأطفال العاملين في المنطقة الصناعية فقط، دون أن تقدم أرقاماً عن أعداد الأطفال العاملين في باقي المنشآت والمعامل والشركات.
ويعزو مسؤولون في هيئة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة عدم إمكانية إجراء دراسة مسحية أو إحصائية دقيقة للأطفال العاملين في جميع المجالات، لصعوبة التعامل مع الأطفال أو صعوبة الوصول إلى ذويهم.
وبحسب التصريحات الرسمية فإن 120 طفلاً فقط عادوا إلى مدارسهم بعد الاتفاق والتنسيق مع ذويهم، بناء على الإحصائية.
وبحسب مسؤولين من هيئة الشؤون الاجتماعية، فقد تم اختيار 20 عائلة لتأمين فرص عمل لأفرادها داخل مؤسسات الإدارة الذاتية مقابل راتب شهري كان يصل حينذاك إلى 60 ألف ليرة، بشرط عودة أطفال تلك العائلات إلى مدارسهم، لكن دون جدوى، وفقاً للهيئة.
ويؤكد المسؤولون على تشكيل ست لجان مختصة على مستوى إقليم الجزيرة في الأيام المقبلة للوقوف على أوضاع الأطفال المتسولين والأيتام وأطفال المخيمات، والتركيز خصوصاً على موضوع عمالة الأطفال ومعالجة هذه الظاهرة، لكنهم لم يكشفوا عن الحلول التي يملكونها من أجل تحقيق هذا الهدف.
استمعوا لحديث نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة ، شها خلف، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً: