آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

شكاوى في الحسكة من تفاوت أسعار الأدوية بين الصيدليات

في إحدى صيدليات مدينة الحسكة، تبدو علامات الشك والصدمة واضحة على الأم سلوى عبد القادر، بعد سماعها سعر الدواء الذي ستشتريه لابنها المريض. 

تتفحص الأم، علبة الدواء القديمة وتقارنها مع العلبة الجديدة لتكتشف أن العلبتين متطابقتين تماماً، غير أن سعر العلبة التي اشترتها، للتو، مرتفعة عن سعر العلبة السابقة.

"هذا الدواء اسمه كريب ستوب، اشتريت منه قبل يومين لأخي المريض بـ 300 ليرة سورية، واليوم ارتفع سعره إلى 400 ليرة سورية. والمشكلة أن سعر نفس الدواء لم يرتفع فحسب، بل ثمة تفاوت في السعر ببين صيدلية وأخرى في نفس الحي".

ويقدم الصيادلة مبررات كثيرة لهذا التفاوت في السعر، إذ يقول أحد الصيادلة الذين فضل عدم الكشف عن اسمه، إن هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار الأدوية متعلق بصعوبة استيراد الأدوية نتيجة قطع الطرقات. 

وبحسب الصيدلي، فإن انقطاع الطرقات يفرض على الصيادلة دفع مصاريف إضافية مقابل حصولهم على الأدوية القادمة من مدن سورية أخرى. 

"الموضوع مرتبط بشراء الدواء من التاجر أو من المستودع، هناك أصحاب بعض المستودعات يقولون بأنهم اشتروا الطريق، أي دفعوا تكاليف إضافية، ما يؤدي إلى رفع سعر الدواء. ونحن مضطرون لشراء الدواء، وهناك آخرون قاموا بتخزين بعض الأدوية في المستودعات ويقومون ببيعها حسب السعر القديم، وهو ما يؤدي إلى تفاوت في الاسعار".

وأقر اتحاد نقابة الصيادلة في مقاطعة الحسكة الذي يشرف على أكثر من 85 بالمئة من الصيدليات في المدينة، بمشكلة تفاوت أسعار الأدوية. 

ويقول الرئيس المشترك لنقابة الصيادلة، عز الدين سليمان، إن النقابة تحاول الوصول إلى حلول وسط بما يضمن عدم تضرر الصيادلة والناس أيضاً، لافتاً إلى أن الصيادلة أيضاً يتعرضون للاستغلال من قبل التجار، على حد قوله. 

"السبب الأساسي لهذا الفرق هو إن التجار يتحكمون بسعر الدواء، ولا تصل الأدوية بشكل نظامي كما كان من قبل. نسعى قدر الإمكان لحل المشكلة عن طريق فحص فواتير الصيدليات ومقارنتها بالسعر الذي يباع به الدواء، فإذا كانت الأرباح ضمن النسب المسموح بها فلا توجد مشكلة، أما إذا كانت نسبة الأرباح غير نظامية، فإننا ننظم مخالفات ونوجه للصيادلة التنبيهات".

إيجاد طرق بديلة لإيصال الأدوية إلى الحسكة بشكل شبه مستمر هو المطلب الأساسي للصيادلة قبل المواطنين من أجل وضع حد لمشكلة تفاوت أسعار الأدوية وانحسار توفرها بيد قلة من التجار.

كما يطالب الأهالي بعدم تحويل الأدوية إلى سلع تجارية خاضعة لمنطق الربح والخسارة بشكل كامل، دون أي مراعاة للظروف التي يمر بها الناس حالياً. 

تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

الأدوية الصيدليات الاسعار الحسكة