أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

قصة نازح من دير الزور يعيل عائلته في المالكية / ديريك رغم مرضه

يمضي محمد علي، البالغ من العمر 45 عاماً، معظم نهاره متجولاً بعربته الصغيرة ليبيع الفول والحمص لسكان المالكية / ديريك، من أجل تأمين لقمة العيش لأطفاله وزوجته.  

نزح علي، وهو من أبناء مدينة دير الزور، من دمشق قبل نحو عام قاصداً المالكية/ ديريك، بعد تدهور وضعه المعيشي هناك، نتيجة ارتفاع الأسعار وتأثيرها على عمله كبائع متجول، سيّما أنه لا يستطيع القيام بأعمال أخرى بسبب ضعف الرؤية في عينه اليمنى. 

"سعر اسطوانة الغاز التي تلزمني في عملي وصل إلى 15 ألف ليرة سورية في الشام، علاوة على ارتفاع آجار البيوت التي وصلت لنحو 75 ألف ليرة سورية، لذلك اضطررت لترك الشام والمجيء إلى هنا. ساعدني بعض الأقارب في البداية، والآن أعمل على هذه العربة التي تؤمن لي دخلا قليلا لا يتجاوز ثلاثة آلاف ليرة يوميا. الوضع سيء، وأنا لا استطيع أن أعمل في مهن أخرى بسبب ضعف الرؤية الذي أعاني منه".

وتظهر آثار الدلف الناتج عن مياه الأمطار الغزيرة،  في كل زاوية من زوايا منزل محمد علي، وغالباً ما تصل المياه المتسربة إلى الأغطية والإسفنجات الممدودة في أرجاء الغرفة المتشققة الجدران، التي يسكن فيها مع عائلته.

ويتحدث محمد علي، لآرتا إف إم، عن معاناة أسرته في المنزل الآيل للسقوط، بسبب الدلف المتواصل، الذي يزيد نسبة الرطوبة، مما يؤثر على صحة أفراد أسرته. 

"بعض الأهالي تبرع بتقديم عفش البيت لنا. المدفأة لا تعمل، والبراد معطل وتصليحه يكلف أكثر من 45 ألف، وليس لدي الإمكانية، فما أحصل عليه من عملي يكاد يكفي مصروفنا اليومي، ويضاف إلى ذلك بعض الأمراض التي تسببها رطوبة البيت. منذ أكثر من سنة لم اشتر ثيابا جديدة لأولادي. الوضع سيء باختصار".

يعود محمد علي مساء كل يوم إلى منزله بعد عمله الشاق الذي يتطلب منه النهوض باكراً كل صباح ليجوب شوارع مدينة المالكية / ديريك بحثاً عن لقمة العيش. 

ويعمل هذا الأب يومياً رغم المصاعب التي يمر بها جراء مرضه وعمله المرهق، لكنه يصر على المضي قدماً ليوفر لأطفاله حياة كريمة ومستقرة رغم ظروف النزوح والحرب التي أجبرته على ذلك، منتظراً كغيره من النازحين نهاية هذه الحرب علّ الحياة تبتسم له ولعائلته من جديد.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً:

كلمات مفتاحية

النازحين دير الزور المالكية ديريك