أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

سكان أحد أحياء المالكية يعانون منذ عقود بدون خدمات رغم وعود الحل المتكررة

تمسك أديبة ناصر، البالغة من العمر 50 عاماً، بيد ابنها، وهي تسير بخطى حذرة في الشارع المؤدي إلى منزلها في حي الشهيد خبات في المالكية / ديريك بسبب تشكل برك المياه والوحل المتراكم في كل مكان، بعد هطول الأمطار. 

معاناة ناصر من تجمع المياه واهتراء الشوارع صيفاً وشتاء مستمرة منذ عقود دون أي استجابة لمطالبها ومطالب بقية سكان الحي بإعادة تأهيل الخدمات فيه، حسب ما تقول ناصر لآرتا إف إم. 

"الطرق موحلة، وتتجمع فيها المياه، والبلدية لا ترد على شكوانا. الأطفال يغوصون في الأوحال عندما يسيرون في الشارع، ومياه الأمطار تتسرب إلى البيوت، وفي فصل الصيف يكثر الغبار."

ويقول السكان إنهم قدموا عشرات الشكاوى وحصلوا على عشرات الوعود بالتدخل لتدارك سوء الأوضاع الخدمية في الحي الذي يواجه مشكلات في شبكات الصرف الصحي واهتراء الشوارع، لكن دون جدوى. 

وينتقد، عبد الله القدو، من سكان الحي، انتشار الحجارة الكبيرة في أرجاء الحي وأكوام التراب وتشابك خطوط الكهرباء وأعمدتها في منتصف شوارع الحي الوعرة. 

القدو، البالغ من عمر 60 عاماً، يعيش هنا منذ أكثر من 35 عاماً، يتحدث لآرتا إف إم عن تراجع الخدمات في الحي، مطالباً بلدية الشعب بالالتفات لشكاويهم وإيجاد حلول جذرية لكل هذه المشكلات. 

"أكوام التراب والحجارة متراكمة في كل مكان، قبل ثلاث سنوات قاموا بفرش الطريق بالبقايا لكن ازداد الوضع سوءاً، وعواميد الكهرباء في منتصف الشارع، والريكارات بقيت مفتوحة لأكثر من سنة وكنا خائفين أن يسقط فيها الأطفال، ولم تستجب البلدية لشكوانا ومطالبنا."

وتعزو بلدية الشعب في المالكية/ديريك، السبب الأساسي لسوء الوضع الخدمي في حي خبات إلى عدم وجود بنية تحتية خدمية في الحي منذ عقود، الأمر الذي زاد من سوء الأوضاع مع مرور الوقت. 

ورغم تنفيذ بلدية الشعب بعض المشاريع في الحي وفقاً لمسؤول القسم الفني في بلدية الشعب في المالكية/ديريك، حسن محمد، إلا أن هناك حاجة للكثير من العمل لتحسين ظروف الخدمات في حي خبات، على حد قوله. 

وأكد محمد أن حي الشهيد خبات سيكون ضمن أولويات المشاريع الخدمية لهذه السنة وخلال الأعوام المقبلة، على حد تعبيره. 

"الحارة كبيرة، ولم تكن مخدمة بشبكات الصرف الصحي والمياه والطرق حتى قبل الأزمة. البلدية اهتمت بالحارة وأنجزت نحو 70 بالمئة من شبكات الصرف الصحي، وتم فرش الطريق بالبقايا، لكن المنطقة تحتاج للمزيد من الخدمات، وللبنية التحتية. وقد وضعت البلدية خطة لتخديم الحي خلال العام الحالي والأعوام القادمة، لأن الحي كبير ويقع في مدخل المدينة."

وما بين وعود البلدية ومعاناة الأهالي المستمرة من سوء الوضع الخدمي في حي الشهيد خبات منذ عقود، لا يملك السكان سوى الانتظار وتحمل المعاناة حتى تنفذ البلدية وعودها هذه المرة وتحولها إلى مشاريع حقيقية. رغم أن أكثر السكان فقدوا الأمل بسبب تجاهل مطالبهم وشكاويهم المتكررة، على حد تعبيرهم.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً:

كلمات مفتاحية

المالكية ديريك الخدمات