تحذيرات من تفاقم أزمة النازحين في روجآفا وسط تجاهل المنظمات الدولية

قالت منظمة الهلال الأحمر الكردي في إقليم الجزيرة إن المساعدات التي تقدمها المنظمات المحلية، وكذلك المساعدات القادمة من إقليم كردستان العراق، غير كافية لسد احتياجات النازحين الفارين من العدوان التركي. 

وحذر الهلال الأحمر الكردي من أن المساعدات المخصصة من قبل المنظمات المحلية وتلك القادمة من إقليم كردستان لا تسد حاجة النازحين المقيمين في مخيمي (واشو كاني) قرب الحسكة، و (تل السمن) في ريف الرقة الشمالي، وسط تجاهل من قبل المنظمات الدولية وخصوصاً هيئات ووكالات الأمم المتحدة. 

وتأتي تحذيرات الهلال الأحمر الكردي بعد بدء موسم الأمطار التي تسببت خلال الأيام القليلة الماضية بإتلاف 14 خيمة في مخيم (واشو كاني) المخصص لنازحي رأس العين / سري كانيه وتل تمر، والذي يأوي حالياً أكثر من 4 آلاف نازح. 

وأشارت المنظمة إلى أن نازحي رأس العين/ سري كانيه وتل تمر في مخيم (واشو كاني)، والنازحين في مخيم (تل السمن) في ريف الرقة الشمالي يعيشون أوضاعاً مأساوية في ظل غياب المنظمات الإغاثية الدولية، كما يؤكد عضو الهلال الأحمر الكردي، كمال درباس:

أوديو || كمال درباس، عضو الهلال الأحمر الكردي (30 ثا)

ومع بدء عدوان الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المدعومة من أنقرة على المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين/ سري كانيه في التاسع من تشرين الأول ونزوح أكثر من 350 ألف شخص، قامت الإدارة الذاتية بتشييد مخيم (واشو كاني) قرب بلدة التوينة الواقعة على بعد 10 كيلومترات غرب مدينة الحسكة في بداية تشرين الثاني الفائت. كما قامت بتشييد مخيم (تل السمن) في ريف الرقة الشمالي لإيواء نازحي تل أبيض وريفها في 23 تشرين الثاني الماضي، ناهيك عن تجهيز مخيم (نوروز) في المالكية/ ديريك الذي كان مخصصاً لإيواء مهجري شنكال الذين فروا بعد هجوم داعش على مناطقهم في العراق عام 2014، قبل أن يعودوا تدريجياً إلى مناطقهم بعد تحريرها، حيث يأوي المخيم حالياً نازحين جدد من رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض.

بالصور || أوضاع النازحين في مخيم واشوكاني بريف الحسكة

ويفتقد هؤلاء النازحون في المخيمات الثلاثة إلى العديد من الاحتياجات الأساسية في ظل تدني مستوى تقديم الخدمات والمساعدات، نظراً لتجاهل معظم المنظمات الدولية الإغاثية للأزمة الإنسانية التي ظهرت منذ بدء العدوان التركي. 

سميرة محمود، واحدة من بين أكثر من 200 شخص، بينهم 126 طفلاً، وصلوا إلى مخيم (نوروز) بعد فرارهم من آلة الحرب التركية في رأس العين/ سري كانيه، تناشد المنظمات الدولية للالتفات إلى الظروف الصعبة التي تمر بها العائلات وسط نقص حاد في توفر أدنى متطلبات العيش.

أوديو || سميرة محمود، نازحة من رأس العين / سري كانيه (28 ثا)

وعلى الرغم من محاولات بعض المنظمات المحلية في منطقة الجزيرة تقديم المساعدات للنازحين إلا أنها تفتقد إلى الإمكانيات المادية والإغاثية كما تقول، إذ تحاول تلك المنظمات جمع التبرعات وبعض المستلزمات الضرورية وتوزيعها على النازحين الفارين من العدوان التركي.

وتمكن تحالف منظمات (غاف ودان ودوز)، من تقديم سلات غذائية وأغطية وملابس ومستلزمات أطفال لـ 40 عائلة نازحة، وفقاً لمكتب شؤون المنظمات، كما أسست 11 منظمة أخرى تحالفاً جديداً لجمع التبرعات وتوزيع المساعدات على النازحين، كالألبسة والأغطية والاسفنجات، إضافة إلى شراء أدوية ومستلزمات أطفال وتوزيعها على النازحين.

ويتحدث الإداري في مكتب شؤون المنظمات بالمالكية/ ديريك، شنكين عمر، لآرتا إف إم، عن أهم احتياجات مخيمات النازحين في منطقة الجزيرة ومن بينها مخيم (نوروز):

أوديو || شنكين عمر، إداري في مكتب شؤون المنظمات بالمالكية / ديريك (32 ثا)

وعلى الرغم من إرسال منظمات مدنية في إقليم كردستان العراق عدة قوافل من المساعدات الإنسانية إلى روجآفا، بالإضافة إلى مؤسسة "بارزاني الخيرية"، التي أرسلت حتى الآن ست دفعات من المواد الغذائية والإغاثية للنازحين،  إلا أن هذه المساعدات غير كافية لسد احتياجات النازحين، وفقاً للهلال الأحمر الكردي. 

بالصور || مساعدات إنسانية قادمة من إقليم كردستان العراق إلى روجآفا

ورغم محاولات الإدارة الذاتية والمنظمات المحلية في منطقة الجزيرة، تقديم المساعدات للنازحين، إلا أنها تواصل مناشداتها للمنظمات الدولية من أجل تقديم المساعدة للنازحين الفارين من العدوان التركي، لكن المنظمات التابعة للأمم المتحدة لم تستجب لهذه المناشدات حتى الآن، رغم حلول فصل الشتاء وبدء موسم الأمطار، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية خصوصاً في المخيمات. 

بالفيديو || مشاهد لأوضاع النازحين الفارين من العدوان التركي على روجآفا وتقديم المساعدات لهم

كلمات مفتاحية

النازحين العدوان التركي روجآفا المساعدات