آخر الأخبار
- حادث مروري على طريق الحسكة - القامشلي دون إصابات
- إعادة فتح تقاطع مفرق الحزام الغربي مع سوق حطين في القامشلي بعد مناشدات السائقين
- بلدية كركي لكي تمهل أصحاب المحلات 15 يوماً لتوحيد القارمات بثلاث لغات
- إنقاذ طفل وفقدان آخر إثر حادث غرق في نهر الخابور بالحسكة
- مؤسسة كهرباء عامودا تستأنف تركيب العدادات الإلكترونية تمهيداً لتغطية كامل المدينة
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
مركز إيواء في الحسكة يشهد أول زفاف لنازحين رغم مرارة الظروف
إنها الثانية عصراً في مدينة الحسكة، بعد قليل سيحضر العروسان للجلوس على الكرسي المخصص لهما، لإقامة حفلة زفافهما في المدرسة التي لجأا إليها مع عائلتيهما في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، جراء العدوان التركي على رأس العين/ سري كانيه.
وعاش العروسان محمد وحنان، قصة حب دامت ثلاثة أعوام، لكن ظروف الحرب فرضت أن يقام حفل الزفاف في مركز للإيواء المؤقت، وهو عبارة عن مدرسة في مدينة الحسكة.
وحاول والد العريس، رمضان الحلو، مداراة حزنه، وتحدث لآرتا إف إم، عما يشعر به، أثناء ابتعاده عن ساحة العرس ودخوله إلى غرفته.
"منذ خمسة أشهر قام ابني بخطبة عروسه، في رأس العين كنا نأمل إقامة العرس في مدينتنا، ليفرح معنا الأهل والأقارب والأصدقاء، لكن العدوان التركي حطم هذه الأمنية".
خارج غرفة والده، يجلس محمد إلى جانب عروسه حنان، وهما يتشاركان مع نازحي المدرسة وعدد من موظفي المنظمات والجمعيات المحلية لحظات الفرح في هذه الحفلة التي كسرت طوق الحزن حول النازحين.
وعلى الرغم من سعادته بإقامة حفلة زفافه، إلا أن محمد الحلو، عبر لآرتا إف إم عن شعور الحزن الدفين، بسبب ابتعاده عن مدينته وأهله.
"رغم فرحي بالزفاف، لكن هذا الفرح ناقص، نحن بعيدون عن مدينتنا رأس العين وعن أهلنا وأصدقائنا، وعلاوة على ذلك لا نلمك الآن منزلاً، بل نقيم في مدرسة. نأمل أن تساعد الدول والمنظمات النازحين، فلا يعقل أن أسكن مع زوجتي في صف مدرسي".
من نافذة إحدى الصفوف المدرسية، يراقب طفل الزفاف وحلقات الدبكة في باحة المدرسة، كما تراقب بعض النسوة مع أطفالهن هذا الزفاف باعتباره أول زفاف من هذا النوع.
وجاءت حفلة الزفاف الصغيرة هذه، كثمرة للتعاون بين ثماني منظمات وجمعيات محلية في الحسكة، والتي يقول القائمون عليها إنهم حاولوا من خلالها التأكيد على أن الحياة مستمرة رغم كل الظروف.
ويتحدث داوود داوود، مدير (مركز السلام والمجتمع المدني) في الحسكة، عن الغاية من وراء تنظيم هذا الزفاف.
"كان العروسان يستعدان للعرس، لكن العدوان التركي أجبرهما على النزوح، وضاع كل ما وفره العريس من أموال،إذ فر من بيته دون أن يحمل معه شيئاً. كان العروسان يعانيان من حالة نفسية بائسة، فقررنا مساعدتهما بأي شكل، وإيصال رسالة مفادها أن الحياة مستمرة رغم كل الظروف".
وبسبب ظروف النزوح بالغة الصعوبة، ظهرت الكثير من المشكلات الاجتماعية، كما وثقت بعض المنظمات المحلية عدداً من حالات الطلاق.
لكن القائمين على هذا الزفاف أصروا على تقديم دليل كاف على أن الحياة متواصلة رغم هذه الظروف، وأن بإمكان الجميع المشاركة في محاولة تحويل الحزن إلى فرح، للتخفيف عن النازحين، الذين فقدوا كل شيء إلا إرادة الحياة.
تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً: