تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

عشرات المواقع الأثرية في رأس العين وتل أبيض مهددة بالزوال

حذرت الإدارة الذاتية، قبل أيام، من المصير المظلم الذي ينتظر أكثر من 40 موقعاً أثرياً تاريخياً في منطقتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض، بعد مرور أكثر من شهر على احتلالهما من قبل الجيش التركي.

وتزداد المخاوف من تعرض تلك المواقع الأثرية للنهب والسلب، على غرار ما حدث في عفرين منذ احتلالها في آذار/مارس من العام الماضي، على يد الفصائل المدعومة من الجيش التركي نفسها. 

وحذرت هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية، في بيان، من أن مواقع أثرية مهمة مثل (تل حلف، تل الفخيرية، الصبي أبيض، حمام التركمان، مدينة الفار، تل خويرة، وخراب سيار) تواجه مصيراً مماثلاً لعشرات المواقع الأثرية التي تعرضت للنهب والسلب في عفرين. 

ولم تقتصر التحذيرات على هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة فحسب، بل إن خبراء آثار محليين عبروا عن مخاوفهم من قيام مسلحي الفصائل السورية بتجريف تلك المواقع، والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين. 

ويخشى هؤلاء الخبراء من عمليات تجريف التلال الأثرية، بهدف التنقيب عن اللقى الأثرية في مدينتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض. 

وكانت عشرات التقارير قد وثقت، سابقاً، عمليات تجريف لتلال أثرية في عفرين، كالتقرير الذي أصدره المرصد السوري لحقوق الإنسان في آذار/مارس الماضي، والذي وثق عملية تجريف لتل (جنديرس) الأثري. 

وقال المرصد، حينها، إن آليات تركية قامت بحفر التلة بحثاً عن لقى وآثار، عن طريق فرق متخصصة جلبتها تركيا لهذا الغرض. 

وطالبت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، حينها، المنظمات الدولية والهيئات المهتمة بالثقافة، بوضع حد لما وصفته بـ "العدوان الجائر" من القوات التركية على المواقع الأثرية في عفرين.

لكن الجهات الدولية لم تنبس ببنت شفة، حيال الانتهاكات التركية بحق التاريخ الأثري والثقافي للمنطقة، رغم وجود خطر محدق بمواقع يعود تاريخها إلى الألف السادس قبل الميلاد.

لذلك، ناشدت هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة الهيئات الدولية، مجدداً، وعلى رأسها منظمة (يونيسكو) الأممية، للتحرك سريعاً، وضمان سلامة هذه المواقع الأثرية وحمايتها من عمليات التدمير والتجريف والسرقة.

لكن هل ستتحرك تلك الجهات هذه المرة، أم أنها ستغض الطرف مجدداً عن هذه الكارثة الثقافية التي تحيط بتاريخ شعوب المنطقة؟ 

استمعوا لحديث عدنان البري، رئيس دائرة الآثار في مقاطعة الحسكة، وتابعوا تقرير عكيد جولي، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

الآثار العدوان التركي رأس العين سري كانيه تل أبيض