آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

سائقو دراجات نارية يحتجون على قرار حظر تجوالها بالحسكة

احتج سائقون يستخدمون الدراجات النارية كوسيلة نقل في مدينة الحسكة، على قرار حظر تجوالها الذي سيدخل حيز التنفيذ، في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. 

ولليوم الثاني على التوالي، جاب عشرات السائقين بدراجاتهم النارية شوارع في مدينة الحسكة، محدثين ضجيجاً بأصوات أبواق دراجاتهم، احتجاجاً على قرار الحظر. 

بينما حرق آخرون إطارات قرب (دوار الإطفائية)، كما أغلق عدد آخر منهم بعض الطرق في حي (الصالحية)، 

يقول، أمين كلش، صاحب دراجة نارية، لآرتا إف إم، إن قرار حظر تجوال الدراجات سيحرم فئة كبيرة من مصدر رزقها الوحيد.

"هذا القرار يضر أصحاب الدراجات النارية والزبائن. نحن نستخدم هذه الدراجات لنؤمن لقمة عيش لأطفالنا. القرار مجحف بحقنا، ويجب أن يتم إلغاؤه".

يجلس، لؤي سالم (50 عاماً)، على دراجته النارية في ساحة (الكنيسة) في حي (تل حجر) في مدينة الحسكة، مع نحو 15 سائقاً، بانتظار زبائن لنقلهم إلى أحياء المدينة المختلفة. 

ربما لن يتمكن هؤلاء السائقون، بعد نحو أسبوع، من الانتظار في هذا المكان، لأن قرار حظر تجوال الدراجات النارية الذي أصدرته قوى الأمن الداخلي سيدخل حيز التنفيذ، في ذلك الوقت.  

ما يخشاه، سالم، وزملاؤه في المهنة، هو عدم قدرتهم على تحصيل قوت يومهم الذي كانوا يحصلون عليه من خلال عملهم كسائقي أجرة على دراجاتهم النارية، منذ سنوات.

"لم يتم تحديد فترة حظر التجوال، هذا يعني أن القرار الأخير أكثر حدة من التعاميم السابقة، لقد حملوا مسؤولية كل الفوضى التي تحدث في مدينة الحسكة، لنا نحن أصحاب الدراجات النارية. نحن نعيل أسرنا من خلال عملنا على هذه الدراجات النارية، وليس لدينا مصدر دخل آخر. يجب التفريق بين أصحاب الدراجات النارية الذين يسترزقون منها، وبين أولئك الذين يحدثون الشغب والمشاكل عبر دراجاتهم".

تقول لجنة الحماية التابعة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مدينة الحسكة، إن القرار سيساهم في وقف عمليات السرقة التي يتعرض لها ركاب يستخدمون الدراجات كوسيلة لتنقلهم، كما سيساهم في الحد من التفجيرات التي ازدادت، مؤخراً.

لكن القرار الجديد لاقى استياء بعض السكان، أيضاً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على الدراجات النارية كوسيلة نقل لقضاء أعمالهم في المدينة ونواحيها. 

يقول، جفان عبدالقادر، طالب في جامعة (الفرات) من القامشلي، ويقيم في الحسكة، لآرتا إف إم، إن الدراجة النارية توفر عليه الكثير من مصاريف التنقل، بسبب ارتفاع أجرة السيارة العمومية.

"الدراجات النارية هي وسيلة النقل الأسرع والأقل تكلفة في الحسكة، وهي متوفرة دائماً، الآن، علينا أن نعود إلى استخدام السرافيس التي تجبرك على الانتظار، لأكثر من نصف ساعة، حتى تحصل على مقعد في أحد تلك السرافيس، أو تضطر إلى استخدام التكسي، علماً أن أقصر مشوار بالتكسي يتطلب دفع 500 ل.س، بينما أطول مشوار في الدراجات النارية لا يتطلب سوى 200 ل.س. يجب إعادة النظر في القرار".

في مقابل المنتقدين، ينظر آخرون إلى القرار بنوع من الارتياح، لأن ذلك قد يؤدي، حسب وجهة نظرهم، إلى الحد من هجمات الدراجات النارية المفخخة التي تزايدت وتيرتها في المدينة، مؤخراً. 

كل ذلك لا يغير من حقيقة وجود أكثر من 2500 دراجة نارية مسجلة في مدينة الحسكة، وحدها، وفق أرقام حصلت عليها، آرتا إف إم، من مديريتي المواصلات التابعتين للإدارة الذاتية وللحكومة. 

ولأن معظم المتضررين من القرار يعتمدون على الدراجات النارية إما كمصدر للرزق، أو كوسيلة للتنقل، لذلك يطالبون بضرورة تحديد ساعات حظر التجوال، في الفترة المسائية، وفتح المجال أمامهم لاستخدامها، خلال ساعات النهار، فهل تعيد قوى الأمن الداخلي النظر في القرار؟. 

تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

الدراجات النارية الحسكة