عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

في اليوم العالمي للترجمة، انتعاش الترجمة إلى الكردية في روجآفا ودعوات لدعم المترجمين

يجتمع، إبراهيم خليل، مع مجموعة من المهتمين بالترجمة في مقر ثقافي في القامشلي، يتبادلون الأفكار حول مشروع لإعداد معجم اللغة الكردية الخاص بالمترجمين، والذي شارف على الانتهاء. 

يقول، خليل، إن حركة الترجمة من وإلى اللغة الكردية كانت صعبة للغاية، قبل عام 2011، لكنها شهدت، لاحقاً، تحسناً ملحوظاً. 

"كان وضع الترجمة، قبل 2011، صعباً جداً، لكنه تحسن، لاحقاً، وأصبح في مقدور المهتمين بهذا المجال الترجمة إلى اللغة الكردية. تحتاج الترجمة إلى الدعم المادي، وخصوصاً من الإدارة الذاتية. لدينا، حالياً، مشروع قاموس باسم (قاموس الترجمة)، وسيكون متاحاً باللغات الكردية والعربية والإنكليزية، وسيصدر، قريباً. سنهتم كذلك بالكتب العالمية، وبخاصة أمهات الكتب التي ينبغي أن تترجم إلى الكردية".

على مدى عقود طويلة، كان تدريس اللغة الكردية ممنوعاً في مراحل التعليم المختلفة في سوريا، بسبب القبضة الأمنية، كما لم تسمح دمشق، بنشر مختلف أنواع الكتب باللغة الكردية. 

لكن ومع انسحاب النظام السوري، تدريجياً، من شمال شرقي البلاد، صيف عام 2012، وسيطرة وحدات حماية الشعب على المنطقة، بدأت المؤسسات الثقافية الكردية بالظهور، تباعاً. 

ومن بين السبل التي سلكها بعض المثقفين الكرد بعد التغيرات العسكرية على الأرض، كان الاهتمام بالترجمة من الكردية وإليها، في محاولة لتشكيل نوع من الانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى، بحسب بعض الكتّاب.

وكان من نتائج عدم معرفة شرائح واسعة من الكرد للغتهم الأم بسبب منع تداولها من قبل النظام السوري، طيلة عقود، بطء حركة الترجمة إلى اللغة الكردية، بالإضافة إلى غياب الدعم المادي اللازم، وفقاً لبعض المترجمين.

ولم تسمح تلك الظروف لحركة الترجمة، عموماً، بتجاوز نطاق المبادرات الفردية، وبقيت محصورة في الجانب الأدبي وحسب، وفقاً لعاملين في هذا المجال. 

ومن المشاريع التي ظهرت في المنطقة، مثلاً، مشروع (هنار)، عام 2017، الذي ترجم القائمون عليه عدداً من الكتب إلى اللغة الكردية، لكن لم تكتب لذلك المشروع الاستمرارية.

في السياق ذاته، افتتحت الإدارة الذاتية، هذا العام، (معهد الترجمة) لتخريج متخصصين في هذا المجال، بعد قضائهم، عامين دراسيين، في المعهد. 

ويقول المهنيون اللغويون إن الترجمة تواجه صعوبات عديدة بسبب قلة المترجمين، بالإضافة إلى عدم وجود مطابع ذات جودة عالية، ما يضطر المترجم إلى الطباعة خارج البلاد، في أغلب الأحيان. 

وعلى الرغم من كل هذه المشكلات التي يتحدث عنها المترجمون، إلا أن الحلول واضحة، بحسب اعتقادهم، فإحياء مشروع الترجمة يحتاج إلى مؤسسات متخصصة ودعم مادي ومطابع ودور نشر وغيرها من الخطوات الأساسية، ليتجاوز الأمر نطاق المبادرات الفردية، وتكتب له الاستمرارية، لضمان الانتعاش في مجال الترجمة، بحسب قول المهنيين اللغويين.

استمعوا لحديث وليد بكر، المشرف على معهد الترجمة في جامعة روجآفا، والمترجم عبدالله شيخو، وتابعوا تقرير عمر ممدوح، تقرؤه نبيلة حمي.

كلمات مفتاحية

الترجمة الأدب