عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

شروط رخص البناء الجديدة تعرقل خطط بعض السكان لبناء منازلهم الخاصة

استبشر، ضياء قاسم، خيراً بعد أن منحه والده، مؤخراً، قطعة أرض ليبني فوقها منزلاً لعائلته، لكن قراراً من بلدية عامودا عرقل خططه، بسبب شروط جديدة في قانون رخص البناء. 

ولا يسمح قرار البلدية، الذي صدر خلال الأسابيع القليلة الماضية، بالبناء في المدينة إلا ضمن شروط محددة، ما سيجعل من قاسم وآخرين من ذوي الدخل المحدود أمام مهمة يصفونها ب "المستحيلة"، إذ يحتاجون الآن لمبالغ كبيرة من أجل بناء منازلهم الخاصة. 

ويشرح، قاسم، (38 عاماً)، الأب لطفلين، في حديث لآرتا إف إم، وضعه المادي الذي لا يساعده على التقيد بشروط البناء الجديدة، مطالباً البلدية بحلول بديلة. 

"أنا أريد أن أبني طابقاً واحداً على الأرض، لكن بحسب قرارات البناء الجديدة يتحتم عليّ وضع أساسات صالحة لبناء أربعة طوابق، ومن ثم أبدأ في بناء الطابق الأرضي، لكن ليست لدي الإمكانيات لذلك، وليست لدي رغبة في بناء أربعة طوابق أصلاً. فإذا بقي هذا القرار سارياً، سأبقى بلا منزل، آمل تعديل القرار والسماح لي بالبناء".

في مقابل شكاوى قاسم وغيره من ذوي الدخل المحدود، تبرر البلدية قرارها الجديد، باعتباره محاولة للحد من انتشار العشوائيات في عامودا. 

ويرى المسؤولون في البلدية أن القرار الجديد سيكون له أثر إيجابي على مستقبل المدينة، من خلال التنظيم والمشهد العام.

وتحدث، عبد الخالق بكاري، عضو القسم الفني في بلدية الشعب في عامودا، لآرتا إف إم، عن بعض تفاصيل قرار رخص البناء وإجراءاته. 

"توجد في عامودا ثلاث مناطق سكنية، وهي تعرف بمناطق سكن أول وثاني وثالث، نظام ضابطة البناء يحدد كيفية البناء ضمن هذه المناطق السكنية، وبالنسبة للشخص الذي يرغب في إصدار ترخيص، فهو ملزم بالتقيد بالقرار. القرار لا يلزم الشخص ببناء كل الطوابق، لكن يجب أن تكون الأساسات مطابقة لنظام الضابطة. وصلتنا طلبات تراخيص لطابق واحد، تم رفضها لأنها تخالف نظام ضابطة البناء وتشجع على انتشار العشوائيات". 

لكن، رداً على تساؤلات بعض السكان حول إمكانية تعديل القرار، أو إعادة النظر فيه بعد تقدمهم بشكاوى، أوضح بكاري، أن البلدية تقوم بمخاطبة هيئة البلديات المسؤولة عن تعديل وإصدار القرارات. 

وأكد عضو القسم الفني في بلدية عامودا، وجود نقاشات مستمرة حول هذا القرار بالتحديد. 

"نحن نعمل حسب قوانين وأنظمة وضوابط عمل البلديات، وهذا القرار معمم على كافة المناطق، ونحن نتقيد به، لكن ثمة نقاشات بخصوص التعديل، ونحن نقدم الاقتراحات للجنة البلديات بالقامشلي، وصراحة، لم تتم الموافقة عليها حتى الآن، لكن هناك تنسيق بيننا من أجل التوصل إلى صيغة حل مناسبة".

ويقول مسؤولون في بلدية عامودا، إن لمعظم القرارات جوانب إيجابية وأخرى سلبية، لكنهم يؤكدون على وجود إمكانية لتجاوز السلبيات وتعديلها. 

وعلى هذا الأساس، ينتظر قاسم وغيره من ذوي الدخل المحدود نتيجة النقاشات بين هيئة البلديات في القامشلي وبلدية عامودا، من أجل بناء منزل خاص يأويهم وعائلاتهم، بعد سنوات من التنقل من منزل مستأجر إلى آخر.

تابعوا تقرير عمر ممدوح كاملاً:

كلمات مفتاحية

عامودا رخص البناء