آخر الأخبار
- آرتا تشارك في إطلاق شبكة “أمارك مينا” للإعلام المجتمعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- افتتاح مدارس القامشلي لطلبة الصف التاسع وإطلاق برنامج تعليمي مكثف
- تضرر الجسر العائم في معبر سيمالكا مجدداً قبل يوم من إعادة دخوله إلى الخدمة
- انخفاض أسعار الجبنة في ديريك وسط ركود الأسواق وزيادة الإنتاج
- لجنة المولدات في القامشلي تحدد تسعيرة جديدة للأمبير وتلزم بإرجاع فروقات مالية للمشتركين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
طفل بالحسكة يعيل أسرته رغم قوانين منع تشغيل الأطفال
أمام إحدى مدارس الحسكة، يدفع قصي الصالح (14 عاماً)، عربة بدائية محملة بأدوات منزلية قديمة وقطع من الخردة.
يجوب، الصالح، مع عربته ذات العجلات الثلاث، شوارع مدينة الحسكة وأحياءها، يومياً، يجمع ما تيسر له من قطع الخردة التي يشتريها من السكان، وخصوصاً من ربات المنازل.
بدأت حكاية الطفل مع العربة، قبل نحو ثلاث سنوات، عندما توفي والده وأجبر، حينها، على ترك مقاعد الدراسة ليعيل والدته وإخوته الصغار.
"توفى والدي، قبل ثلاث سنوات، وأصبحت مسؤولاً عن أربعة من أشقائي، كنت، حينها، في الصف الخامس، تركت المدرسة وبدأت العمل على عربة خردة من أجل توفير لقمة العيش لعائلتي، لم يهتم أحد بنا حتى أعمامي، وفوق كل هذا والدتي مصابة بالسكري".
وعلى الرغم من أن تكاليف الحياة جعلت من الطفل ضحية، إلا أنه تمكن من إعالة عائلته، وكان سبباً في إكمال إخوته الصغار تعليمهم.
لكن، قصي، ليس وحده من يملك حكاية على هذا النحو، فأمام مستودع لقطع الخردة في المدينة، يتجمع أكثر من 12 طفلاً، صباح كل يوم، ينتظرون قدوم صاحب المستودع ليحصل كل واحد منهم على عربة خاصة، وينطلق بها لجمع الخردوات، حتى نهاية النهار.
"أخرج من الساعة السادسة صباحاً، وأرجع منتصف النهار، لأخذ قسط من الراحة وتناول الغداء، ثم أخرج بعد ذلك لأجوب الشوارع، حتى الساعة السادسة مساء، وبعد ذلك أسلم العربة لصاحبها، بما فيها من الخردة، الذي يدفع لي 300 ل.س، وأشتري بهذا المبلغ الطعام لعائلتي. كل أملي في هذه الحياة أن أحافظ على صحتي حتى أتمكن من إعالة أفراد عائلتي".
تنص المادتان (21 - 29) وكذلك المادة (120) من العقد الاجتماعي لدى الإدارة الذاتية، على منع تشغيل الأطفال واستغلالهم، وأن تحمي الإدارة حقوقهم وتضمنها مع مراعاة إعطاء المجال لمن تجاوزت سنه 15 عاماً، في اختيار أعمال لا تعود بالضرر على تعليمه أو صحته أو نموه.
ويقول رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في الناحية الشرقية في مدينة الحسكة، فريح السالم، لآرتا إف إم، إن الإدارة الذاتية تواجه صعوبات كثيرة في هذا المجال، لكنه كشف عن مشروع جديد سيخرج إلى النور، قريباً، على حد وصفه.
"أخذنا وعداً من الإدارة الذاتية بفتح مشغل كبير لهؤلاء الأطفال، بحيث نجمع الأطفال من الشوارع للعمل في هذا المشغل، كل بحسب عمره واختصاصه الذي يرغب فيه، حيث سيتعلم الأطفال، في البداية، نظرياً وبراتب شهري، حتى يصلوا إلى السن التي تؤهلهم للعمل، وبعد ذلك سيدخلون المجال العملي بحيث يكون الطفل نفسه صاحب العمل. أرجو أن تطبق هذه الفكرة قريباً".
على الرغم من أن بعض السكان يرون أن المشروع القادم هو حل تجميلي لمشكلة مئات الأطفال في مدينة الحسكة خصوصاً، وفي الجزيرة بشكل عام، إلا أن لسان حال الإدارة الذاتية يشي بابتكار حل على أساس اختيار أهون الشرين.
ولكن تبقى حكاية، قصي، واحدة من بين مئات قصص الأطفال في منطقة الجزيرة، نتيجة ما لحق بهم في الحرب من مآس، بالإضافة إلى معاناتهم من سوء الوضع الاقتصادي.
ومع الاستقرار النسبي الذي حظيت به المنطقة، مؤخراً، وظهور العديد من المنظمات الإغاثية، يبقى أمل هؤلاء الأطفال أن تقوم هذه المنظمات بدور فاعل ومساهم مع الجهات الرسمية للتخفيف مما يعانون، وإيجاد فرص بديلة لهم في المستقبل القريب.
تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً: