آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

بعد تحذيرات من عودة داعش والتهديدات التركية تزايد وتيرة التفجيرات بالحسكة

ارتفعت وتيرة التفجيرات في مدينة الحسكة وريفها، تحديداً، بالتزامن مع تحذيرات من عودة داعش، وتهديدات تركية باجتياح مناطق الإدارة الذاتية شرق الفرات. 

وتم تسجيل 13 تفجيراً في الحسكة، خلال شهرين،  هي الأكبر، منذ عام 2015، خمسة منها وقعت، خلال هذا الأسبوع، واستهدفت معظم الأحياء التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية، ما تسبب بحالة من الخوف بين المدنيين. 

وعاد، عبد الإله عبد القادر، من سكان الحسكة، من إقليم كردستان العراق، بداية آذار/ مارس من العام الماضي، بعد أن شهدت المدينة حالة من الاستقرار، وبعد التطمينات التي وصلته من أهله في المدينة الذين شجعوه على العودة ومتابعة حياته في الحسكة.

يقول، عبد القادر، خلال حديثه مع، آرتا إف إم، إن الحوادث الأخيرة تذكره بما كان يحصل، قبل أربع سنوات، في الحسكة.

"ندمت على الأيام التي قضيتها في إقليم كردستان، بعد ما شاهدت استقرار الأوضاع في الحسكة، لكن وخلال الشهرين الماضيين، عادت ذاكرتي إلى الوراء وتحديداً، بين عامي 2015 - 2016، عندما حدثت اشتباكات وتفجيرات وهجوم داعش على المدينة، في الواقع لدي خوف على عائلتي من عودة الأوضاع السيئة، ناهيك عن التهديدات التركية المستمرة باجتياح المنطقة".

أسفرت سلسلة التفجيرات في مدينة الحسكة، عن وفاة طفل وإصابة تسعة أشخاص آخرين بجروح تراوحت بين المتوسطة والخفيفة، بينهم أفراد من القوات الأمنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية. 

وتأتي هذه العمليات، بعد أكثر من عام ونصف العام، على الاستقرار الأمني الذي يصفه السكان بـ "المطلق"، والذي لم يشهد تسجيل أي تفجير داخل المدينة، إذ اقتصرت التفجيرات على بعض الألغام التي خلفها مسلحو داعش وراءهم في ريفي الحسكة الجنوبي والغربي، وفقاً للأسايش. 

وتبنى تنظيم داعش ثلاثة من تلك التفجيرات، عبر بيانات، نشرتها وكالة (أعماق)، لكن لم تتبن أي جهة باقي التفجيرات، وهو ما يربطه مراقبون محليون بالتهديدات التركية لشرق الفرات. 

ويرى آخرون أن هذه التفجيرات هي تمهيد لإطلاق عملية يصفونها بـ "الإرهابية"، عن طريق خلايا داعش النائمة بمساعدة من الاستخبارات التركية.

في السياق ذاته، أعلنت المؤسسات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية، مراراً، وعبر بيانات رسمية خلال الفترة القليلة الماضية، اعتقال وتفكيك شبكات وخلايا نائمة مرتبطة بداعش في ريف الحسكة الجنوبي، بالإضافة إلى عمليات إنزال جوي بمساعدة طائرات التحالف الدولي ضد تلك الخلايا. 

وبحسب الأسايش في مدينة الحسكة، فإنها عززت حواجزها وبدأت بنشر حواجز على مداخل الأحياء ومخارجها، بالإضافة إلى فرض حظر تجول جزئي على الدراجات النارية، فهل تكفي هذه الإجراءات  لمواجهة تلك الهجمات، وهل هناك إجراءات مماثلة من قبل التحالف الدولي للحفاظ على الاستقرار الذي تحقق في المنطقة؟. 

استمعوا لحديث كنعان بركات، الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في إقليم الجزيرة، وتابعوا تقرير آلاف حسين، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

التفجيرات الحسكة التهديدات التركية داعش