بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

معرض هركول للكتاب.. إقبال ضعيف من الزوار ولافت من مؤسسات الإدارة الذاتية

تفاجأت دور النشر والمكتبات التي شاركت في (معرض هركول الثالث للكتاب) في القامشلي، والذي تم اختتامه، قبل يومين، بضعف الإقبال على الشراء خلافاً لما اعتادوا عليه، خلال العامين الماضيين.

يقول بعض أصحاب دور النشر المشاركة إن حجم مبيعات معظم دور النشر والمكتبات، في اليوم الثالث للمعرض، لم يبلغ حجم مبيعات يوم واحد، بالمقارنة مع العامين الماضيين، وبشكل خاص، العام الفائت، الذي شهد إقبالاً لافتاً.

وقال، آزاد داوود، صاحب مكتبة مانيسا في المالكية (ديريك) ويشارك في المعرض، للعام الثالث على التوالي، إنه لم يكن يتوقع أن يكون الإقبال بهذا الضعف، خصوصاً أنه توسع في قائمة الكتب في جناحه، هذا العام، إذ وصلت الكتب التي شارك بها إلى خمسة آلاف كتاب. 

"لاحظنا، هذا العام، مشاركة كبيرة من دور النشر والمكاتب وحتى الكتّاب، إلا أن إقبال الناس كان ضعيفاً جداً، مع أن هذا العام شهد حسومات وصلت إلى 20%. لم يكن هناك إقبال أبداً، خلال الأيام الثلاثة الأولى، لكن خلال اليومين الأخيرين، كان هناك إقبال من قبل بعض المؤسسات والهيئات فقط".

استمر المعرض خمسة أيام، بمشاركة 43 مكتبة ودار نشر، بالإضافة إلى عدد من اتحادات الكتاب المحليين، كما شارك عدد من الكتاب بإنتاجهم الثقافي الخاص.

اللافت هذا العام كان مشاركة ست دور نشر كردية من تركيا وإقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى مشاركة دارين للنشر من دمشق. 

كما شاركت في المعرض جمعيات ثقافية عربية وسريانية أيضاً، لكن المشاركين من هذه المكونات انتقدوا ضعف إقبال السكان العرب والسريان في منطقة الجزيرة.

يقول، حنا صومي، عضو (الجمعية الثقافية السريانية) التي شاركت في المعرض بنحو 490 عنواناً وأكثر من 650 كتاباً، إن هناك عدة أسباب حالت دون إقبال المكونين العربي والسرياني على المعرض.

"هناك عدة  أسباب منها عدم وجود أي دعاية واعلان في الأحياء العربية والسريانية مثال حي الوسطى، وثانياً ربما هناك من أخذ موقفاً من الإدارة الذاتية، ولكنني أقول لا علاقة للكتّاب بالإدارة الذاتية، هذه القضية تحتاج إلى وعي، وكان على الإدارة الذاتية أن تعقد الندوات في هذه الأحياء للتعريف بالمعرض".

لكن بعض المتابعين يرون أن أسباب ضعف الإقبال لا يقتصر على ضعف الحملة الدعائية للمعرض، إذ إن القدرة الشرائية للسكان لا تمكنهم من اقتناء الكتب، خصوصاً مع أسعار الكتب المرتفعة. 

ويبرر، آزاد داود، ارتفاع الأسعار بالصعوبات التي تعترضهم، خلال عمليات الاستيراد من إقليم كردستان العراق أو من العاصمة دمشق، والتكاليف التي تضطر دور النشر إلى دفعها لتأمين شحن الكتب وجمركتها الحدودية، ناهيك عن أجور النقل والتحميل. 

وتحدث الكاتب، إبراهيم خليل، لآرتا إف إم، عن هذه المسألة كما انتقد عملية تنظيم المعرض وعدم وجود صالة ملائمة واسعة لاحتواء هذا الكم الكبير من الكتب.

"كانت هناك سلبيات كثيرة، منها ضيق المكان بسبب ازدياد عدد المكاتب ودور النشر، هذا العام، أما بالنسبة لضعف الإقبال على الشراء فأعتقد أن السبب هو الدخل المحدود بالمقارنة مع سعر الكتب، لأنها تستورد من الخارج بالدولار وتباع بالعملة السورية هنا، بالإضافة إلى عدم وجود دعاية بشكل كاف للمعرض قبل انطلاقته".

يتفق بعض المشاركين في المعرض من أصحاب دور النشر والمكتبات مع الكاتب، إبراهيم خليل، من جهة ضيق المكان، خصوصاً أن بعضها لم يتمكن من عرض عدد كبير من الكتب، بسبب ضيق الأجنحة التي تم تخصيصها لكل دار. 

وشهد المعرض، هذا العام، مشاركات بعدد ضخم من الكتب وصل إلى 112 ألف نسخة، بإجمالي عناوين وصل إلى 8500، بحسب اللجنة المنظمة.

اشتملت تلك العناوين على مختلف اللغات والمجالات الثقافية والتاريخية والعلمية والشعر والقصص والروايات والكتب الدينية، ناهيك عن الفعاليات الأدبية كالمحاضرات والجلسات الحوارية، وفق ما تحدث عنه عضو اللجنة التحضيرية، عبود مخصو. 

"كانت الكتب بست لغات، الإنكليزية والفرنسية والتركية والعربية والكردية والسريانية، وصلت نسبة بيع الكتب إلى 50% تقريباً، لكن مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية كانت أغلب من اشترت الكتب".

وكانت الكتب الأدبية من بين أكثر الكتب مبيعاً خلال المعرض، تلتها، في الدرجة الثانية، كتب التاريخ، كما شهدت قصص الأطفال باللغة الكردية إقبالاً لافتاً أيضاً، بحسب بعض دور النشر والمكتبات.

ومع اختتام النسخة الثالثة لمعرض (هركول) عبر المشاركون فيه عن أملهم بأن يتفادى المنظمون بعض النواقص والأخطاء التي شهدتها هذه النسخة، على الرغم مما وجده بعض المتابعين من تطور، بالمقارنة، مع العامين الماضيين.

تابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:
 

كلمات مفتاحية

معرض الكتاب القامشلي