ملتقى العشائر عين عيسى يثير ردود فعل روسية وسورية حادة

يعد (ملتقى العشائر) أكبر ملتقى حواري ينظمه مجلس سوريا الديمقراطية وجناحه العسكري، قوات سوريا الديمقراطية، حتى الآن، في شمالي البلاد.

وجمع الملتقى أكثر من 5000 شخصية من شيوخ ووجهاء عشائر يمثلون أكثر من 60 عشيرة وقبيلة، وكذلك شخصيات سياسية وفعاليات مدنية، وتم عقده في مدينة عين عيسى، قبل يومين.

واختتم الملتقى بصياغة ورقة ختامية أكدت على وحدة سوريا وإنهاء ما وصفته بالاحتلال التركي للمناطق السورية، كما طالبت بدستور سوري ديمقراطي توافقي يمثل جميع القوى والفعاليات المجتمعية السورية، ويرفض أي تمييز على الأسس القومية والدينية والجندرية.

ودعا المشاركون في الملتقى إلى التخلص من آثار الصراعات المسلحة وخلق شروط حياة جديرة لشعب سوريا على أساس العيش المشترك وأخوة الشعوب.

وتضمن الملتقى أيضاً تقديم قسد، شرحاً لاستراتيجيتها الجديدة لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش، إذ تحدث قائدها، مظلوم عبدي، عن عقد مفاوضات غير مباشرة مع تركيا، لافتاً إلى أن قسد، مستعدة لحل المشاكل العالقة مع، أنقرة، عبر الحوار والطرق السلمية، مشترطاً خروج الأخيرة من عفرين.

ورفض، عبدي، الذي يلقب بالجنرال، أسلوب المصالحات الذي يتبعه النظام السوري لحل الصراع الدائر في البلاد، منذ عام 2011.

"لا يمكن بأي شكل من الأشكال العودة إلى ما قبل 2011، نعم نحن مستعدون للحوار مع النظام السوري والحكومة المركزية من أجل الوصول إلى حل ديمقراطي شامل لكل السوريين، بما فيها مناطق شمال شرقي سوريا، ولكن نؤكد أيضاً أنه لا يمكن الوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية دون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي كاملة وكذلك دستورياً".

وبالنسبة لوجود القوات الأجنبية في سوريا، دافع، عبدي، عن بقاء قوات التحالف والقوات الروسية في سوريا، مشيراً إلى أن وجود هاتين القوتين مشروع حتى تطهير كافة الأراضي السورية من الإرهاب، على حد تعبيره.

لكن لم يكد الملتقى يختتم أعماله حتى جاء رد روسيا على لسان خارجيتها التي اتهمت الولايات المتحدة بالسعي لضمان وجودها في سوريا عبر الاستفادة من التشكيلات الكردية التي وصفتها بـ "الانفصالية".

كما اتهم بيان الخارجية الروسية، قسد، بمحاولة تقويض منصة أستانة التي ترعاها، موسكو وأنقرة وطهران.

في السياق ذاته، أتى الرد السوري متطابقاً إلى حد بعيد مع الموقف الروسي، وفقاً لما نقلته وكالة (سانا) التابعة للنظام عن مصدر وصفته بالمسؤول في وزارة الخارجية السورية.

ويرى بعض المتابعين أن عقد هذا الملتقى هو خطوة أولى لتأسيس مظلة جامعة لسكان شمال شرقي سوريا، تحضيراً لمشاركتها في محادثات الحل السياسي للصراع في البلاد والتي ترعاها الأمم المتحدة، خصوصاً بعد فشل المفاوضات التي دعت إليها، قسد، مع دمشق.

فهل ينجح مجلس سوريا الديمقراطية ومن خلفه، قسد، مدعومين بعلاقتهما المتميزة مع التحالف الدولي في تحقيق خرق في مسار العملية السياسية في، جنيف، على وجه الخصوص، أم إنهما سيصطدمان بالرفض الروسي التركي السوري؟

كلمات مفتاحية

العشائر مجلس سوريا الديمقراطية قوات سوريا الديمقراطية