عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

مركز تنموي بعامودا يوفر للشباب فرصاً لدخول سوق العمل

بدأ مركز (دلبرين) لتنمية الشباب في عامودا نشاطه، أواخر عام 2017، بتنسيق ودعم من هيئة الرياضة والشباب التابعة للإدارة الذاتية، ومنظمة إنقاذ الطفولة (Save The Children).

ويعمل المركز على تأهيل وتدريب الشباب من الجنسين على أعمال حرفية مختلفة، بهدف مساعدتهم على الدخول في سوق العمل، بالإضافة إلى بعض المساعدات التي تعينهم على ذلك.

ويتحدث الرئيس المشترك لمركز تنمية الشباب في عامودا، كاوا إبراهيم، لآرتا إف إم، عن طبيعة عمل المركز وبرامجه التدريبية.

"المهن الأساسية الموجودة في المركز هي الحدادة والخياطة وتصليح الأدوات الكهربائية المنزلية وأجهزة التبريد والتكييف. انتهينا حتى الآن من أربع دورات وبدأنا بالدورتين الخامسة والسادسة. مدة التدريب النظري تصل إلى ثلاثة أشهر والعملي  إلى أربعة أشهر. ونحن نركز بشكل أساسي على الشباب الذين تركوا الدراسة لتعليمهم حرفة يستفيدون منها في المستقبل. كما نقدم لهم مساعدات بعد التخرج حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم."

لا تقتصر الخدمات التي يقدمها المركز للمتدربين والمتدربات على برامج التدريب المهني، حيث يخضع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً لدورات إضافية في مجال الحماية مثلاً.

وحددت منظمة إنقاذ الطفولة الدولية، أخصائيين للإشراف على تأهيل هؤلاء المتدربين والمتدربات لكيفية تجنب إصابات العمل وحماية أنفسهم، إلى جانب تدريباتهم المهنية المختصة.

وتقول، منال حج قاسم، المسؤولة في منظمة إنقاذ الطفولة الدولية، إن مختصي المنظمة يتابعون هذه الفئة بشكل خاص لحين بلوغهم سن 18 عاماً.

"نقوم  بتدريب الفئة العمرية التي تتراوح بين 16 - 18 بداية على سياسات حماية الطفل لمدة 10 أيام، حتى يستطيعوا حماية أنفسهم، وكيفية تقديم الشكاوى إذا تعرضوا لأي مشاكل. هناك مدربان هما، مدرب المشاريع الصغيرة، ومدرس المهنة يقومان بزيارة الأطفال بشكل دوري لمتابعة أوضاعهم، كما أن هناك لجنة الشباب التي يستطيع الأطفال مراجعتها في حال وجود شكوى."  

بعد تخرجها من مركز (دلبرين) لتنمية الشباب، وحصولها على شهادة في مهنة الخياطة تمكنت، فاطمة محمد (24 عاماً)، من تأمين حياة مهنية مستقلة، وصار بإمكانها الاعتماد على نفسها، بفضل المساعدة المادية والمعنوية التي حصلت عليها من المركز، كما تشرح، لآرتا إف إم:

"تدربت في المركز على مهنة الخياطة، كان هناك تدريب نظري في البداية لمدة ثلاثة أشهر، وبعد ذلك تدربنا عملياً لمدة أربعة أشهر، وتمكنت من تعلم المهنة خلال هذه الفترة، وبعد ذلك افتتحت محلاً خاصاً، أستطيع حالياً الاعتماد على نفسي، فالمركز كان متابعاً لي بعد التخرج، وقدم لي معدات خياطة ومساعدات أخرى."

يتيح المركز للمتدربين أثناء فترات الاستراحة فرصة لممارسة هواياتهم، إذ بإمكانهم ممارسة كرة الطائرة، أو البلياردو، أو العزف على بعض الآلات الموسيقية الموجودة في المركز، بالإضافة إلى الرسم، وذلك بهدف تنمية المواهب أولاً، والترويح عن النفس خلال فترة التدريبات العملية.

تهدف كل هذه البرامج إلى مساعدة هذه الفئة العمرية على التخلص من تأثيرات الحرب المستمرة في البلاد منذ عام 2011، وخصوصاً أولئك الذين اضطروا إلى مغادرة مقاعد الدراسة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

استمعوا لتقرير عمر ممدوح كاملاً:

كلمات مفتاحية

تنمية الشباب عامودا