حوارات مجلس سوريا الديمقراطية هل تشكل خرقاً في مسار الحل السياسي؟

يعقد مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، بين الحين والآخر، حوارات وملتقيات لمختلف تشكيلات المعارضة السورية في مناطق سيطرتها.

يقول ممثلو الإدارة الذاتية إن هذه الملتقيات تهدف إلى تقريب وجهات النظر حول الصراع الدائر في البلاد بين مختلف الأطراف السياسية.

لكن بعض هذه الأطراف يرون أن خطوات الإدارة الذاتية سابقة لأوانها، على الرغم من قبولها المشاركة في هذه الحوارات.

واختتمت، مساء الخميس الفائت، فعاليات ملتقى الحوار السوري - السوري الثالث في مدينة كوباني برعاية مجلس سوريا الديمقراطية، تحت شعار (من العقد الاجتماعي السوري نحو العهد الديمقراطي الجديد).

وتم عقد الحوار  بمشاركة أكثر من مئة شخصية سورية تمثل قوىً وأحزاباً ومؤسسات مجتمع مدني ونشطاء سوريين مستقلين من داخل البلاد وخارجها.

ناقش الملتقى محورين رئيسيين أولهما الدستور السوري الجديد، واﻵخر خارطة الطريق أو آليات الانتقال الديمقراطي.

وأكد البيان الختامي للملتقى على ألا بديل عن الحل السياسي الذي يضمن مشاركة جميع أطراف المعارضة والقوى الوطنية العلمانية في عملية التفاوض.

وفي نقطة لافتة دعا المجتمعون إلى "إنهاء كافة الاحتلالات والتواجد الأجنبي على الأرض السورية. "

في السياق ذاته، رأى ممثلون عن الإدارة الذاتية أن الفائدة من هذا الملتقى هي توحيد الرؤى المشتركة بين الحضور الذين يمثلون طيفاً واسعاً من الشعب السوري.

ويعتبر هؤلاء أن البيان الختامي وثيقة أساسية يمكن إرسالها إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، لأنه يقف على الملف السوري والعملية التفاوضية.

من جهة أخرى، رأت بعض المستقلين الذين حضروا الحوار أن أهم ما جاء في الملتقى هو التأكيد على وحدة سوريا، بالإضافة إلى الحديث عن أهمية اللامركزية في الحكم في مرحلة ما بعد الصراع.

لكن بعض الأطراف المشاركة في الحوار تعتقد أن كل تلك الجهود سابقة لأوانها في الوقت الحالي.

ويرى هؤلاء أن هناك خطوات حقيقية أولية للخروج من الأزمة قبل كل شيء، معتقدين بوجود أزمة وطنية مركبة ومعقدة بحاجة إلى الخروج منها.

وتؤكد بعض الأطراف أن الحوار ما هو إلا إرهاصات لمؤتمر وطني شامل قد يتم إجراؤه في دمشق، مستقبلاً.

لكن هل سينجز مجلس سوريا الديمقراطية ما لم تتمكن أطراف دولية وإقليمية من إنجازه على مدار السنوات القليلة الماضية عبر مسار مختلف عن مساري جنيف وآستانة على سبيل المثال؟ أم إن مصير هذه الجهود ستطوى دون نتائج ملموسة كما اعتاد السوريون؟

استمعوا لتقرير فتاح عيسى كاملاً، ولحديث أمينة عمر، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، وفاتح جاموس، القيادي في تيار طريق التغيير السلمي، و داوود داوود، مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية في القامشلي.
 

كلمات مفتاحية

مجلس سوريا الديمقراطية كوباني الحوار السوري - السوري